كشف بحث وطني أنجزه مركز الإعلام من أجل الحرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الصحافيين المغاربة "غير راضين" عن الإدارة المغربية، بخصوص الإعلان عن الخبر والكشف عن ملابساته.
وأنجز البحث في إطار برنامج دعم الحملة الوطنية للدفاع عن حق الإعلاميين والمواطنين في الولوج إلى الخبر ومعرفته في حينه.
وكشفت العينة التي ضمت 200 صحافي يمارسون في الإعلام العمومي والصحافة الحزبية والخاصة، أن نسبة تفوق 55 في المائة اعتبرت وزارة الداخلية غير متعاونة في المجال الإعلامي، بينما اعتبرت نسبة تبلغ 30 في المائة وزارة الصحة أقل تعاونا، في حين تعتقد نسبة تبلغ حوالي 30 في المائة أن وزارة التربية الوطنية هي الإدارة الأكثر انفتاحا على رجال الإعلام.
وحسب المواضيع المثارة صرحت نسبة 57 في المائة، بأن القضايا المرتبطة بالأمن والدفاع الوطني هي المجالات التي تكتسي طابعا سريا و يصعب الولوج إليها
وترى نسبة 57 في المائة من الصحافيين الذين شملهم البحث أن المواقع الإلكترونية للوزارات والإدارات العمومية ليست مفيدة كمصدر للخبر، ومواضيعها سطحية
في وقت تصرح نسبة 76 في المائة أنها غير راضية عن الخدمات، التي تقدمها المصالح المكلفة بالإعلام والتواصل.
وأكثر من ذلك تؤكد نسبة 41 في المائة أنها واجهت نزاعات مع الإدارة بسبب امتناعها عن إعطاء خبر أو بسبب موقفها تجاه خبر نشر.
وعلى مستوى التعاون تأتي وزارة التربية الوطنية في المقدمة بنسبة 12.50 في المائة، ووزارة الاتصال بنسبة 8.33 في المائة، ثم وزارة السياحة بـ 7.92، ووزارة التجهيز والنقل بـ 7.08، ووزارة الإسكان بـ 6.6 في المائة، ثم وزارة التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد بـ 5.83 في المائة، ووزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري بـ 5.42 في المائة، ووزارة المحافظة على التراب والماء والبيئة بـ 4.1 في المائة، لتتوالى اللائحة بالنسبة إلى الإدارات التي لم تحصل سوى على أقل من 3 في المائة، ومنها على الخصوص وزارات الطاقة والمعادن، ووزارة الداخلية، والتشغيل والتنمية الاجتماعية، والعلاقة مع البرلمان، والأوقاف والشؤون الإسلامية، وأخيرا الوزارة المكلفة بشؤون الجالية المغربية في الخارج.
وأصدر البحث توصيات دعا فيها إلى إرساء نظام للإعلام في كل إدارة ووزارة، لتجاوز السير غير الطبيعي في العلاقة بين الإدارة والصحافيين، وذلك عبر نظام قادر على تلبية طلبات الصحافيين بشكل سريع وفعال.
وأكد في هذا الصدد أن "أي طلب لأي صحافي ينبغي ألا يهمل".
وشدد البحث على ضرورة مراجعة الفصل 18 من قانون الوظيفة العمومية، الذي يعطي للموظف الحق المطلق في الحفاظ على الخبر.
وكذا الفصل 187 من القانون الجنائي حول أسرار الدفاع الوطني.
إضافة إلى تشجيع التواصل بين الجانبين، وتنظيم لقاءات مشتركة تتيح تعميق الفهم، وإقامة دورات تكوينية بالنسبة إلى غير الملمين بالرسالة الإعلامية.