مدان بالإرهاب في باريس ومتهم باعتداءات مدريد والبيضاء

المغرب وإسبانيا يلاحقان مغربيا معتقلا في فرنسا

الأربعاء 23 ماي 2007 - 09:47

رفض شاهد مغربي معتقل بفرنسا، أول أمس الاثنين، أن يدلي بشهادته، عبر فيديو مباشر من معتقله، في الجلسة التاسعة والثلاثين من محاكمة المتهمين التسعة والعشرين، المشتبه في صلتهم باعتداءات 11 مارس بمدريد، التي أدت إلى مقتل 191 شخصا.

فيما أثير جدل قوي حول هذا الشاهد، المسمى بشير غوميد، الذي أدانته باريس بصلته بالخلية الفرنسية التابعة للجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة، فيما تلاحقه كل من مدريد بتهمة التورط في اعتداءات 11 مارس 2004، والرباط باعتداءات 16 ماي 2003 .

وكان منتظرا في جلسة أول أمس أن يدلي المغربي بشير غوميد أمام المحكمة بشهادته، التي كانت ستنقل عبر فيديو مباشر من سجنه بفرنسا، وتحديدا بباريس، غير أن غوميد امتنع عن الإدلاء بشهادته، بل ورفض حتى أن يغادر سجنه نحو قاعة مخصصة لذلك، وكان ينتظر من شهادة غوميد أن توضح بعض الاتهامات المرتبطة بحسن الحسكي، أحد الذين تتهمهم النيابة العامة الإسبانية بالإشراف الفكري على الاعتداءات، وكان القاضي الإسباني خوان دي ألمو استجوب بشيرغوميد لصلته بحسن الحسكي، خلال مراحل التحقيقات مع المشتبه في صلتهم باعتداءات 11 مارس بمدريد.

وأكثر ما أثار الانتباه في جلسة الاثنين أن العديد من الأدلة الأمنية المعتمدة لتوجيه الاتهام إلى حسن الحسكي ويوسف بلحاج بشأن صلتهما بالاعتداءات، بدت متضاربة، وأحرجت عنصري أمن تابعين للاستخبارات الخارجية(رجل وامرأة)، استدعيا للشهادة، باعتبارهما تكلفا بإعداد التقرير الأمني، الذي اعتمدته النيابة العامة الإسبانية، في توجيه اتهامها للحسكي ويوسف بلحاج.

إذ وجه محاميا الحسكي وبلحاج عددا من الأسئلة إلى المسؤولين الأمنيين، اللذين لم يتمكنا من تبرير التناقض، الذي اعترى تقريرهما، بشأن المتهمين المغربيين.

فبخصوص حسن الحسكي، اعترف أحد الشاهدين أن أساس توريط الحسكي في اعتداءات 11 مارس يقوم على تصريحات المسمى اعطيلة ترك، أحد المعتقلين بفرنسا، والمشتبه في انتسابه كذلك إلى الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة، كان أدلى بها خلال استنطاقه من طرف رجال الأمن، من دون محام، وعلى مدى 12 يوما.

كما اعترف الشاهدان بأن المعلومات التي استثمرتها النيابة لتوجيه التهم للمشتبه بهما كانت أتتهما من بلجيكا.

وبخصوص يوسف بلحاج، أوضح الشاهدان أن اثنين من الأرقام الهاتفية المسجلة تحت اسم أبو دجانة، وهو الاسم الذي اتهمت النيابة العامة الإسبانية يوسف بلحاج بحمله في شريط فيديو، الذي جرى فيه تبني اعتداءات 11 مارس، وتبين لاحقا أن أبو دجانة الذي ظهر في الشريط هو جمال احميدان »التشينو«، وليس يوسف بلحاج، جرى تفعيلها في هاتف يوسف بلحاج، الذي عثر عليه في المبنى الذي كان يقيم فيه ببلجيكا، وكان ذاك هو الدليل الأكبر الذي كان يدين بلحاج.

وكان محامي بلحاج أظهر أن موكله لم يقطن بذلك المنزل طويلا، وأنه كان به أشخاص آخرون.

وقال المسؤولان الأمنيان إنهما لم يدركا كيف يجدا تخريجا لوجود ذلك الرقم الهاتفي في هاتف كان بحوزة بلحاج.

ولم يعثر في ذلك المبنى ببروكسيل، ساعة اعتقال يوسف بلحاج، على أي وثائق، ماعدا الهواتف، وكان ذلك البيت يقيم فيه ثلاثة آخرون.

وحسب الشاهدين الأمنيين فتلك هي المعلومة الوحيدة التي وصلت إليهما من بلجيكا
وعلى صعيد آخر تخلى ثمانية من المتهمين في اعتداءات 11 مارس، أول أمس، عن الإضراب عن الطعام، كانوا خاضوه ضدا على ما اعتبروه »ضغطا إعلاميا وسياسيا« يمارس على براءتهم في سير المحاكمة، ويتعلق الأمر برابعي عثمان السيد، ويوسف بلحاج، وعبد المجيد بوشعر، وحسن الحسكي، وجمال زوغام، وباسل غليون، ومحمود سليمان عون، وفؤاد المرابط، بينما كان اثنان آخران هما مهند الملاح دباس ومحمد العربي بن سلام أوقفا إضرابهما عن الطعام يوم الجمعة المنصرم، وأوضح دفاع المعنيين، في بيان، أن المتهمين "تخلوا عن الإضراب بطلب منهم وبغرض أن تسير المحاكمة من دون ضغوط".




تابعونا على فيسبوك