محمد السكتاوي : فاجعة بالنسبة إلى كافة نشطاء حقوق الإنسان

أمينة بوعياش : الحركة الحقوقية المغربية فقدت سندا قويا لها

الثلاثاء 22 ماي 2007 - 07:09
الراحل بنزكري رفقة مستشار صاحب الجلالة معتصم

تلقت أمينة بوعياش، رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بحزن وأسى نبأ وفاة ادريس بنزكري، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

وصرحت بتأثر بالغ لـ "المغربية" أن المغرب والحركة الحقوقية بالمغرب فقدا شخصا كان يشكل سندا قويا للقوى الحقوقية، مضيفة أن الصفة البارزة التي كانت تميز شخص بنزكري هو اتساع صدره، لكل الآراء والمواقف، حتى تلك التي لم تكن تنسجم مع مواقفه، وأوضحت أنه كان يُحسن الاستماع، والإنصات إلى الجميع، وأبرزت رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان فقد، كذلك، رمزا من رموزه، خاصة وأن بنزكري استطاع أن يبصم المجلس ويقربه من المقاييس الدولية، كما منحه دفعة قوية على مستوى الفعل والأداء.

واسترسلت أمينة بوعياش قائلة : عرفت بنزكري خلال فترة السجن، في ما كان يُعرف بمجموعة السرفاتي، كانت مرحلة صعبة، اتسمت، بالخصوص ببروز خلافات في المواقف والرؤى، لكن رغم الخلافات السياسية داخل المجموعة، حافظ بنزكري على هدوئه ورزانته المعهودين فيه، ولم يكن يخلط بين ما هو سياسي وما هو شخصي، ولم يكن يحاسب الأشخاص على مواقفهم السياسية، بل كان يضع حدا فاصلا بين المواقف السياسية، والعلاقات الإنسانية، والشخصية، وقالت بوعياش إنه بعد إطلاق سراح بنزكري، كانت تتحمل موقع المسؤولية بالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ودعته إلى تحمل المسؤولية داخل المنظمة فكان في مستوى الثقة الموضوعة فيه، وانخرط في تدبير شؤون المنظمة بكل نزاهة ومسؤولية، وكان بنزكري، تواصل أمينة بوعياش، ذلك الشخص المسكون بهاجس رد الاعتبار للمسألة الحقوقية بالمغرب والبحث عن الحقيقة، وإبرازها إلى الرأي العام الوطني، وانصب عمله أساسا على ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع.

من جهته، وصف محمد السكتاوي، المدير العام لمنظمة العفو الدولية فرع المغرب، وفاة بنزكري بأنها "فاجعة بالنسبة إلى كافة نشطاء حقوق الإنسان ومناضلي الحركة الحقوقية بالمغرب" وقال إن وفاة بنزكري في هذه اللحظة التاريخية "هي خسارة لا تُعوض" على اعتبار أن العمل الذي قام به الراحل، سواء في هيئة الإنصاف والمصالحة، أوفي المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، رغم أهميته ما زال في بدايته، إذ فهناك الكثير من الأمور التي تنتظر العمل من قبيل العمل الذي قام به إدريس بنزكري، وأضاف السكتاوي، أن بنزكري استطاع أن يجعل من قضية حقوق الإنسان قضية جوهرية، تتفاعل مع كافة الناس، وكان من الذين يعرفون أنه حينما يناضل الإنسان من أجل حقوق الإنسان، فليس ذلك من باب إرضاء النفس، بل من أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان على اعتبار أنها حقوق كونية، ومن هذا المنظور، يقول السكتاوي، توفق بنزكري في مهمته، من خلال تجربته التي امتزجت فيها المعاناة جراء ما تعرض له من انتهاكات، حينما كان معتقل رأي، وبعد إطلاق سراحه حينما أصبح مناضلا في منظمة العفو الدولية، ثم في الحركة الحقوقية المغربية.

وتمكن بنزكري وهو منخرط في الحركة الحقوقية المغربية أن يجعل قضية الدفاع عن حقوق الإنسان تحتل موقع الصدارة، ونحن نعاين، حسب كلام المدير العام لمنظمة العفو الدولية فرع المغرب اليوم، تزايد الإقرار بالدورالأساسي الذي يضطلع به نشطاء حقوق الإنسان.

ونسجل لبنزكري، يواصل السكتاوي حديثه، من خلال قيادته للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وهيئة الإنصاف والمصالحة، أنه نجح في التركيز على الأهمية المركزية لسيادة القانون في جميع المجالات، خاصة وأن عمله لم يكن سهلا على اعتبار أن الحركة الحقوقية بالمغرب ما زالت تواجه الكثير من الصعوبات.

وأكد السكتاوي أنه عرف إدريس بنزكري حينما كان مناضلا في صفوف منظمة العفو الدولية، وكان يُعطي المثال في الرزانة وفي السلوك السليم، فمسألة السلوك ليست أدبية، عند بنزكري، بل هو اختيار أخلاقي وإنساني.




تابعونا على فيسبوك