قال عبد الرحيم الهاروشي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، إن المبادرة الوطنية أتت بفلسفة جديدة للحكامة المحلية، إذ خلافا للسابق حين كانت المشاريع تنجز على صعيد الإدارة أو المنتخبين، أصبحت تنجز بمبادرة المواطنين.وهذا هو المضمون الحقيقي للديمقراطية
وأضاف الهاروشي، في حوار خص به "المغربية" أنه منذ انطلاقة المبادرة، سهرت الحكومة على إعمال مضمونها على الصعيد المؤسساتي وميكانزمات تفعيل مقتضياتها وبرامجها.
وفي هذا الإطار، وضعت أجهزة الحكامة على الصعيدين المركزي والمحلي والمكونة من 11000 عضو 3/1 من المنتخبين، 1/3 من الجمعيات، و3/1 من ممثلي السلطات العمومية، كما برمجت عمليات التكوين، التي شملت كل الفاعلين، الذين يعملون في إطار المبادرة الوطنية، وحددت المناطق، التي ستشملها المبادرة، أي 403 جماعة قروية و264 حي حضري.
وفي السياق نفسه، أحدثت شبكة الخبراء والمرصد الوطني للتنمية البشرية.
كما نظمت حلقات للتكوين همت 10.000 مستفيد يعملون كلهم في إطار المبادرة.
ـ منذ انطلاقة المبادرة، سهرت الحكومة على إعمال مضمونها على الصعيد المؤسساتي وميكانزمات تفعيل مقتضياتها وبرامجها، وفي هذا الإطار، وضعت أجهزة الحكامة على الصعيدين المركزي والمحلي والمكونة من 11000 عضو 3/1 من المنتخبين، 1/3 من الجمعيات، و3/1 من ممثلي السلطات العمومية.
كما تمت برمجة عمليات التكوين، التي شملت كل الفاعلين، الذين يعملون في إطار المبادرة الوطنية، وحددت المناطق، التي ستشملها المبادرة، أي 403 جماعات قروية و264 حيا حضريا، وفي السياق نفسه، أحدثت شبكة الخبراء والمرصد الوطني للتنمية البشرية، كما نظمت حلقات للتكوين همت 10.000 مستفيد يعملون كلهم في إطار المبادرة.
على الصعيد العملي، أنجزت 1104 مشاريع خلال الستة أشهر الأخيرة من سنة 2005، في سنة 2006 جرى إنجاز 6127 مشروعا، واستفاد من هذه المشاريع مليون شخص، وإلى حدود أبريل 2007، تمت برمجة 7000 مشروع، أنجز منها 1600، و4527 في قيد الإنجاز، والجدير بالذكر أن 50 في المائة من هذه المشاريع تخص التجهيزات الأساسية التي تتطلب 18 شهرا لإنجازها.
وفي هذا الصدد، مهما كان عدد المشاريع المنجزة أو المبرمجة، فإن التقييم، الذي علينا القيام به يجب في الحقيقة أن يأخذ بعين الاعتبار الدينامية التشاركية الجديدة، التي أتت بها المبادرة، والتجنيد الشامل، الذي رافقها والقيم الامتلاكية لأهدافها وحركيتها، وكل هذا على الصعيدين الوطني والمحلي.
وهذه الدينامية خصت كل الفاعلين المحليين (منتخبون، أطر إدارية، جمعيات المجتمع المدني).
وعلى سبيل المثال، في سنة 2002، جرى إنجاز 650 مشروعا جرى تمويلها من طرف القطب الاجتماعي، بغلاف مالي قدره 109 ملايين درهم.
وبفضل المبادرة، جرى في سنة 2006 تمويل 7500 مشروع بغلاف مالي يساوي 3 ملايير درهم.
من هنا يظهر أن المغرب قام بنقلة نوعية مهمة، بل أكثر من هذا، لقد غير المغرب جذريا من مقاربته وتدبيره للشأن الاجتماعي.
وهنا لا بد أن أذكر أن المبادرة الوطنية أتت بفلسفة جديدة للحكامة المحلية، بحيث أنه، خلافا للسابق حين كانت المشاريع تنجز على صعيد الإدارة أو المنتخبين، فقد أصبحت المشاريع تنجز بمبادرة المواطنين، وهذا هو المضمون الحقيقي للديمقراطية التشاركية، من هذه المنطلقات كلها، فإنه أصبح من البديهي أن هذه المقاربة الجديدة لابد وأن يرافقها دعم لكفاءات وقدرات الفاعلين المحليين، الذين أصبحوا مسؤولين على تطورهم وتنمية موطنهم المحلي، وكذا على سن تواصل للقرب أكثر فعالية.
وفي هذا الإطار العام، ولمواكبة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قام القطب الاجتماعي (المكون من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وكتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين، ووكالة التنمية الاجتماعية، والتعاون الوطني) بوضع برنامج »تقوية« من خلال أربعة محاور تهم دعم التنمية المحلية الترابية، وتقوية قدرات النسيج الجمعوي، وذلك من خلال مسلسل للتأهيل، التشبيك وهيكلة الجمعيات، وتكوين العاملين الاجتماعيين وتطوير الهندسة الاجتماعية.
أما المحور الذي يعنى بتكوين العاملين الاجتماعيين، فيهم 10 آلاف عامل اجتماعي في جميع التخصصات، ووضع له القطب الاجتماعي استراتيجية شاملة بتعاون مع الجامعات المغربية.
وفي ما يخص الهندسة الاجتماعية، فإن القطب الاجتماعي أولاها أهمية خاصة، ليقوم بالنهوض بالبحث والدراسة في الميدان الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أنشأنا شبكة وطنية للبحث الاجتماعي مكونة من القطب الاجتماعي، والجامعات، ومراكز الدراسات والأبحاث الاجتماعية، ومكونات من الجمعيات، التي تعنى بالبحث الميداني الاجتماعي.
كما أعد القطب الاجتماعي دراسات وأدوات بحث تعنى بالفعل الاجتماعي، أذكر من بينها استراتيجية التنمية الاجتماعية، فهم التنمية البشرية، الدليل الجمعوي.
ـ لقد وضع المغرب الخريطة الجماعية للفقر,وهذه الخريطة هي الأداة اللازمة للقيام بعمليات محاربة الفقر، وفي الوقت نفسه لتحديد مؤشرات التنمية البشرية والتنمية الاجتماعية.
وهذان المؤشران يمكنان من وضع سياسات عامة اجتماعية هادفة في المناطق المستهدفة.
ـ إن نسبة الفقر التي توصلت إليها المندوبية السامية للتخطيط، وفق المعايير الدولية في هذا الميدان، حددت نسبة الفقر في 14.2 في المائة، أي ما يقرب 4 ملايين شخص.
وهذه النسبة شهدت انخفاضا ملموسا إذ كانت تقدر بـ 17.6 في المائة سنة 1999، وينتظر أن تخرج المندوبية السامية للتخطيط في أواخر هذه السنة بالنسبة الجديدة للفقر.
ـ إن المسؤولية الحكومية ليست بالشيء الهين، وبالخصوص عندما يهم الأمر محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء أو الحد من الفوارق الاجتماعية.
وهذا يقتضي ليس فقط إعداد استراتيجية محددة، ولكن كذلك وبالخصوص القدرة على إعمال هذه الاستراتيجية عبر تنسيق الجهود بين كل الفاعلين، العموميين وغير العموميين.
كما قلت، المسؤولية الحكومية تتطلب ممن يتحملها تقديرها حق قدرها وهذا ما يفسر التزامي الدائم وعملي اليومي والمتواصل في إطار الصلاحيات المخولة لي بصفتي وزيرا للتنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن .
ـ أعدت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن استراتيجية لمحاربة التسول، بشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة العدل والتعاون الوطني ومجموعة من الجمعيات، ترتكز هذه الاستراتيجية على مقاربة اجتماعية مندمجة تفرق بين التسول الاحترافي والتسول للحاجة، وتضع حلولاً للإدماج تناسب كل فئة على حدة، وترتكز المقاربة على ثلاثة محاور تتمثل أولا في مقاربة اجتماعية تأخذ بعين الاعتبار إدماج الفئات التي تتعاطى التسول إما عائلياً أو الإدماج المؤسساتي، وأخيراً الإدماج الاقتصادي، وثانيا تتمثل في مقاربة قانونية من خلال تطبيق المقتضيات القانونية المرتبطة بتجريم ممارسة التسول، خصوصاً الاحترافي منه والذي يستغل الأطفال والأشخاص المعاقين، ثالثا في مقاربة تواصلية تهدف إلى تحسيس عموم المواطنين بخطورة الظاهرة وحثهم على محاربتها.
وإلى حدود نهاية مارس الماضي شملت حصيلة تنفيذ الاستراتيجية بالدار البيضاء عدد حالات التسول التي جرى ضبطها 700 حالة، وعدد الأشخاص المحالين على المركز الاجتماعي تيط مليل 400، وعدد الأشخاص الذين جرى تسريحهم 299 .
وفي ما يتعلق بـ 101 حالة التي أجري عليها بحث اجتماعي، فخلصنا إلى أن أزيد من 60 في المائة متسولون محترفون.
وفي ما يخص الإدماج، فجرى استخلاص 50 في المائة إدماج أسري و4 في المائة إدماج مؤسساتي يهم أطفال الشوارع ثم 16 في المائة في طور الإدماج الاقتصادي، وهناك حالات أخرى قيد الدراسة.
إضافة إلى هذه المجهودات، واعتباراً لقلة المعطيات الرقمية حول الظاهرة، (أزيد من 18 ألفا و500 متسول ومتسكع تم إحصاؤهم في الخرائط الجهوية للهشاشة)، فإن الوزارة بصدد إنجاز بحث وطني سنعلن عن نتائجه بداية يونيو المقبل، وقد انتهينا من مرحلة جمع المعطيات الميدانية خلال الأسبوع الماضي، وهي الآن قيد التصنيف والاستغلال.
ـ أكدت في جلسة الأسئلة الشفوية قبل الأخيرة لمجلس النواب أن وضعية أعوان ومستخدمي التعاون الوطني قد سويت بناء على التعليمات التي أعطاها الوزير الأول
وهو التأكيد نفسه الذي جاء به خطاب وزير التشغيل بمناسبة عيد الشغل يوم فاتح ماي الأخير.
وهكذا، تهم هذه التسوية شريحة مهمة من مستخدمي التعاون الوطني الذين قدموا خدمات اجتماعية جليلة في مجالات متعددة أسهمت بشكل كبير في مساعدة وتأطير وتوجيه المواطن المغربي.
فهذه الفئة من الأعوان غير الرسميين يبلغ عددها حاليا 3624 مستخدما يعملون مِؤطرين ومربيين ومكونين بمراكز التربية والتكوين ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ورياض الأطفال
وتستفيد هذه الفئة منذ سنة 2002 من التعويضات العائلية والتغطية الصحية، علاوة على التقاعد في الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
وانطلاقا من الفهم الكبير الذي أظهرته الحكومة، وعلى رأسها الوزير الأول، لملف ترسيم أعوان التعاون الوطني، فإن الحكومة أبدت الاستعداد والموافقة المبدئية على ترسيم هذه الفئة من الأعوان خلال جولة الحوار الاجتماعي الأخير ليوم 9 أبريل 2007 .
كما جرى التأكيد على تمتيعها بالحد الأدنى للأجور، ويشمل هذا القرار 3624 عونا.
ـ كما تعلمون أعطت الوزارة انطلاقة البرنامج الاجتماعي للقرب سنة 2004، ويخص هذا البرنامج دعم مشاريع الجمعيات المحلية.
وفي هذا الإطار دعم القطب الاجتماعي 2000 جمعية (1815 مشروعا) بغلاف مالي إجمالي قدره 320 مليون درهم برسم 2004 ـ 2005 .
كما تم دعم 1360 مشروعا للجمعيات سنة 2005 ـ 2006 بغلاف مالي يقدر بـ 210.1 مليون درهم.
وتطبيقا لمقتضيات منشور الوزير الأول الخاص بشراكة الدولة مع الجمعيات، فإن الوزارة تقوم بتتبع هذه المشاريع من خلال آليتين أساسيتين تخصان التتبع المباشر للمشاريع بواسطة الوثائق الملزمة للجمعيات لصرف أشطر الدعم المالي، وهذه الآلية تمكننا من تتبع مراحل إنجاز المشاريع وكيفية صرف الدعم الذي حصلت عليه الجمعيات.
وإن اقتضى الأمر ذلك، نقوم بزيارات في عين المكان للتأكد من صيرورة المشاريع المدعمة.
في حين تخص الآلية الثانية، وهي أكثر نجاعة، افتحاص المشاريع.
وفي هذا الإطار، قامت الوزارة بافتحاص كل المشاريع الممولة خلال الفترة ما بين 2000 و2003 .
وسنقوم بإعطاء نتائج هذا الافتحاص في بداية يوليوز2007، ونحن الآن بصدد افتحاص المشاريع الممولة خلال 2004 ـ 2005 .
وأريد بهذه المناسبة أن أركز على ضرورة افتحاص كل المشاريع الممولة من طرف الدولة، لأن استعمال المال العام يخضع للمراقبة القانونية الإلزامية وبالتالي يجب إخضاعها للافتحاص.
ـ جمعية آفاق يتم تسييرها الآن من طرف نائبة الرئيس، وذلك منذ أن كلفت بمهام وزارية.
أما في ما يخص الشطر الثاني من السؤال، فأود في البداية أن أذكر بعناصر جوابي في معرض هذا الاستجواب بحيث أنه، من بين 1815 مشروعا التي مولت من طرف القطب الاجتماعي سنة 2004، والتي استفادت منها 2000 جمعية، أحرزت جمعية آفاق في هذا الإطار على دعم مالي قدره 300.000 درهم، وذلك لإنجاز مشروع يهدف إلى تجنيد وتحسيس الجمعيات في ما يخص تنمية بلادنا .
ولقد مكنت آفاق الوزارة، من خلال هذا المشروع، من توفير 75 في المائة من التكلفة التقليدية لمثل هذه المشاريع.
وهنا لا بد أن أشير إلى أن الوزارة ما زالت تستغل تجربة جمعية آفاق في ميادين عدة وذلك مجانا ودون أي مقابل منذ 2004، إذ لم تستفد جمعية آفاق من أي دعم مالي من طرف الوزارة إلى غاية الآن.