بعد الطائرات الخفيفة المهربون يلجأون إلى سيارات الدفع الرباعي

إحباط عملية إدخال 28 كلغ من الكوكايين من موريتانيا إلى المغرب

الإثنين 21 ماي 2007 - 23:34
صحراء مترامية الأطراف تصعب المراقبة

أحبطت مصالح الجمارك بالمركز الحدودي"بئر كندوز"، بتنسيق مع مصلحة الشرطة القضائية بالداخلة، الخميس الماضي، عملية إدخال 28 كيلوغراما من الكوكايين، على متن سيارة رباعية الدفع، ذات صفيحة معدنية مسجلة بفرنسا، ويقودها مواطن فرنسي.

وأفاد مصدر أمني أن المهربين لجأوا بعد افتضاح أمر الطائرات الخفيفة في تهريب المخدرات وتضييق الخناق عليهم، إلى الاستعانة بسيارات الدفع الرباعي، مشيرا إلى أن عملية تفتيش السيارة، التي كانت قادمة من موريتانيا، بعد الشك في أن وثائقها مزورة مكنت من اكتشاف الكمية المذكورة من الكوكايين، التي عمد المهرب الفرنسي إلى دسها في الصندوق الخلفي لسيارته.

وأوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن فتحت تحقيقا في الحادث لمعرفة المتورطين في هذه العملية، وكذا الجهات التي تقف وراءها.

وكانت مصالح الأمن بالداخلة،، حجزت في فبراير الماضي حوالي 8 كيلوغرامات من الكوكايين، كانت مخبأة في مقصورة شاحنة بميناء الداخلة، ما أدى إلى استنفار أمني بالمدينة، وانتقال فرق خاصة إليها للتحقيق في القضية وتحديد هوية المتورطين.

وتتزامن هذه العملية، مع تواصل التحقيقات المعمقة بموريتانيا في أكبر قضية لتهريب المخدرات بها، إذ أفاد بيان للشرطة الموريتانية، الجمعة الماضي، أن وفدا رفيع المستوى من الفرع الوطني للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "للأنتربول" بموريتانيا، يتعاون بصفة دائمة مع المصالح المركزية للمنظمة ومع كل الدول المعنية في ملف تهريب المخدرات المتداول بموريتانيا حاليا.

وتتعلق هذه القضية بتهريب 600 كلغ من الكوكايين، تبين من خلال التحقيقات الأولية، أن المتورطين فيها موريتانيون وفرنسيان وبلجيكيان.

وأوضح البلاغ ذاته أن بعثة من الأنتربول مكونة من المدير المساعد لمكافحة المخدرات في المنظمة وضابط من شرطة المكتب الفرنسي لمكافحة المخدرات وأخصائي في المعلوماتية وموظف من المكتب الجهوي للأنتربول في أبيدجان، زارت موريتانيا وانتقلت الى مدينة نواديبو، مشيرا إلى أنها قدمت مساهمة تقنية كبيرة للقضاة والمحققين الموريتانيين المشرفين على الملف.

جدير بالذكر أن المصالح الأمنية بالمغرب، فتحت أخيرا، تحقيقات معمقة، في قضايا تهريب المخدرات عبر الطائرات الصغيرة في المغرب، وهي طائرات تخترق الأجواء المغربية دون أن تترصدها الرادرات وأجهزة المراقبة، إلى أن يكتشف هبوطها المفاجئ أو إصابتها بعطل وتخلي أصحابها عنها في مناطق نائية محملة بالكوكايين، كما حدث أخيرا في العيون وأصيلة وقبلها في سيدي قاسم والقنيطرة والناظور وطنجة وتطوان وشفشاون.

وتأتي هذه التحقيقات المباشرة والمكثفة على خلفية إفادات سكان المناطق التي نزلت بها الطائرات، والتي تؤكد أن هناك سيارات رباعية الدفع تساعد أصحاب الطائرات الخفيفة، التي تحمل أعلاما أجنبية، على نقل وشحن المخدرات.




تابعونا على فيسبوك