بعد تنحيته من منصب إدارة التظاهرة في طبعتها 42

الكنيدري يقاطع ندوة مهرجان مراكش الوطني للفنون الشعبية

الإثنين 21 ماي 2007 - 21:27
جانب من أعضاء مؤسسة مهرجانات مراكش خلال الندوة الصحفية (تصوير أغناج)

قاطع محمد الكنيدري، مدير المهرجان الوطني للفنون الشعبية، منذ سنة 1999، أول أمس السبت، بمراكش، الندوة الصحفية الخاصة بفعاليات الدورة 42 من التظاهرة، التي ستحتضنها مدينة النخيل ما بين 11 و15 يوليوز المقبل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

وأسر مصدر مقرب من إدارة المهرجان لـ"المغربية" أن سبب تخلف الكنيدري، عن حضور الندوة الخاصة بمهرجان مراكش الوطني للفنون الشعبية، الذي سينظم على مدى خمسة أيام، يرجع إلى رفضه القاطع دخول التظاهرة الفنية، التي أعدتها جمعية"الأطلس الكبير" ضمن باقة التظاهرات التي تشرف على تنظيمها مؤسسة"مهرجانات مراكش" الحديثة العهد، والتي يرأسها كمال بنسودة أحد أعضاء المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، وتضم في عضويتها أزيد من 40 شخصا، من بينهم الكنيدري.

وأوضح المصدر ذاته قائلا "ساهم الكنيدري في استمرار المهرجان، لكن الظرف الحالي يستوجب تضافر الجهود لضمان استمرارية أعرق المهرجانات على الصعيد الوطني، إذ لا يمكن للجمعية التي يرأسها تنظيم التظاهرة لوحدها، وبالتالي جرى إحداث مؤسسة خاصة بتظاهرات مراكش".

من جانبه، يرى عباس فوراق، أحد المخرجين الفنيين السابقين لمهرجان الفنون الشعبية، أن هذا الأخير شابته هفوات في دوراته الثلاث الأخيرة من خلال تدخل وزارة الثقافة وفرض بعض الأسماء، مقابل تقديم منحة مالية لا تتجاوز 60 مليون سنتيم.

واعتبر فوراق، الذي تحدث لـ "المغربية" على هامش الندوة، أن الوقت حان لإبعاد الكنيدري عن إدارة المهرجان لصالح أشخاص آخرين مهمتهم تقديم مراكش بشكل مشرف. وحاولت "المغربية" ربط الاتصال بالكنيدري مدير مهرجان الفنون الشعبية السابق، وأحد الأعضاء الحاليين للمجلس الإداري لمؤسسة"مهرجانات مراكش"، غير أن هاتفه ظل يرن طيلة يوم السبت الماضي دون رد.

بيد أن أحد أعضاء جمعية "الأطلس الكبير"، الذي ناب عن محمد الكنيدري، خلال الندوة الصحفية، عزا غيابه إلى سفر خاص مفاجئ خارج أرض الوطن.

واختار منظمو المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الاقتصار على مشاركة الفرق الوطنية عكس الدورات الست السابقة، حيث كان يجري استدعاء مجموعة من الفرق الأجنبية. يأتي هذا الاختيار حسب المنظمين، الممثلين لمؤسسة "مهرجانات مراكش"، من أجل احتفاظ الحدث الفني بحلته الوطنية من خلال شعاره المرفوع المهرجان الوطني للفنون الشعبية.

وينتظر المنظمون أن تستقطب دورة 2007 من المهرجان في حلته الجديدة، والذي رصدت له ميزانية بقيمة 3.600 ملايين درهم، توزعت بين 30 في المائة من طرف مؤسسسة "مهرجانات مراكش"، و 70 في المائة من طرف المؤسسات العمومية والخاصة، أزيد من 140 ألف متفرج، على ثماني خشبات موزعة بين مختلف أرجاء المدينة الحمراء (قصر البديع، باب دكالة، سيدي يوسف بنعلي، المحاميد، حي المسيرة، جنان الحارتي، المسرح الملكي، باب إغلي). ويبقى أمل المهرجان، الذي سيشهد مشاركة 32 فرقة موسيقية، انتقيت من مختلف ربوع المملكة، حسب المنظمين في استقطاب الجمهور، رهينا بمشاركة المجموعات الموسيقية الشبابية منها (دركا، هوبا هوبا سبيريت، أش كاين، أمارغ فيزيون، وفناير).

ويعد مهرجان مراكش الوطني للفنون الشعبية، الذي يتأهب لإطفاء شمعته الثانية والأربعين، من التظاهرات الفنية المساهمة في المحافظة على التراث الوطني، منذ أن أعطى انطلاقته جلالة المغفورله الملك محمد الخامس سنة 1960 .

وتجسدت محافظة المهرجان على التراث الوطني في دورته الأربعين، من خلال تصنيفه من طرف منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي اللامادي للإنسانية، في 4 يوليوز سنة 2005 .




تابعونا على فيسبوك