بسبب جائزة وطنية للفنون في صنف المسرح الأمازيغي

فضاء تافوكت والمعهد الملكي يتبادلان الاتهامات

الإثنين 21 ماي 2007 - 07:18

طفت على الساحة الثقافية الوطنية، الأسبوع المنصرم، أصداء خلافات أمازيغية وتبادل اتهامات بين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وفضاء تافوكت للإبداع، الذي اتهم المعهد بالإخلال بالتزاماته، وبالتماطل، عقب سحبه للجائزة الوطنية للفنون، صنف المسرح الأمازيغي، التي

وفي رده على هذا الاتهام، قال أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، إن"المعهد مؤسسة وطنية، مستقلة عن الجمعيات الثقافية، تتخذ قراراتها، حسب استراتيجياتها، وحسب برنامجها السنوي".

وعبر بوكوس، في تصريح لـ"المغربية"، عن أسفه للشكل الذي تعاملت به الجمعية المذكورة مع المعهد في ما يخص هذا الأمر، مؤكدا أن تلك التصريحات والاتهامات لا تعطي صورة مشرفة على العمل التشاركي، الذي يقوم به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مع النسيج الجمعوي، الذي يشتغل في مجال الثقافة الأمازيغية.

وكان بلاغ صادر عن جمعية "فضاء تافوكت للإبداع"، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن أحمد بوكوس، عميد المعهد، برر قرار سحب الجائزة المذكورة، بدعم جائزة أخرى تنظمها الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بأكادير .

وأوضح البلاغ نفسه أن المعهد، في شخص أمينه العام، الحسين مجاهد، اتصل بفضاء تافوكت، مساء يوم 27 أبريل الماضي، في شأن تنظيم الجائزة الوطنية للفنون، صنف المسرح الأمازيغي، وطلب من الفضاء الإعلان عنها ضمن فعاليات المهرجان الاحترافي الثاني للمسرح الأمازيغي للدار البيضاء، كما طلب من أعضاء المهرجان التصريح بشراكته مع المعهد للصحافة الوطنية.

وأفاد البلاغ ذاته أن هذه الوقائع كانت قبل موعد الافتتاح بأسبوع فقط، مضيفا أن الأمين العام تحدث باسم العمادة، كما أجرى اتصالا هاتفيا مع العميد، ووعد منظمي المهرجان بحضور أطوار الندوة الصحفية، ليوم ثاني ماي الأخير، ورتب لهم اجتماعا مع العميد في اليوم الموالي، بيد أن بوكوس لم يحضر، وأضاف البلاغ نفسه أن العميد وعدهم أيضا بمنحهم إصدارات المعهد لتكون مادة لمعرض الكتاب الأمازيغي طيلة مدة المهرجان، الشيء الذي لم يحصل.

وأوضح المصدر عينه أن الجائزة الوطنية أعلن عنها المعهد، خلال شهر غشت 2006، وكان آخر أجل لتلقي الترشيحات بشكل رسمي هو 15 شتنبر 2006، مشيرا إلى أن ملف ترشيح فضاء تافوكت، كان من بين الملفات المعدودة على رأس أصابع اليد الواحدة، التي أودعت لدى المعهد.

وأورد بلاغ فضاء تافوكت أن "بوكوس برر أمر التخلي عن مساندة إدارة المهرجان، بكونه جاء لتعميم الفائدة ولتمكين الفاعلين من مختلف الجهات من الاستفادة من المساهمة في التظاهرة"، وهذا في رأي فضاء تافوكت "حق أريد به باطل، وأكبر حجة تدخل في باب عذر أقبح من ذنب".

بيد أن أحمد بوكوس أكد أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ينظم جوائز تدخل كلها في إطار الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية.

وتابع موضحا أن"هذه الجوائز هي جائزة البحث العلمي، وجائزة الإبداع الأدبي، وجائزة الترجمة، وجائزة المخطوط، وجائزة التعليم، وجائزة الإعلام وجائزة الفنون بالنسبة إلى هذه الأخيرة، فإنها تنقسم إلى الأصناف التالية، جائزة المسرح، جائزة السينما والفيلم، وجائزة الأغنية"

وأبرز بوكوس أن اللجنة المنبثقة عن مجلس الإدارة ارتأت، السنة الماضية، أن ينظم المعهد، بتشارك مع جمعية تافوكت للإبداع، جائزة المسرح الأمازيغي.

وزاد قوله"بالنسبة إلى هذه السنة، اللجنة المنبثقة عن مجلس الإدارة، بناء عن تجربة السنة الماضية، في ما يتعلق بتنظيم جائزة المسرح وكذا تنظيم جائزة الأغنية، وغيرها من الأصناف، قررت أن تسلك مسطرة أخرى، تتحدد في أن يصدر المعهد إعلانا موجها إلى سائر الجمعيات الثقافية، التي تنشط في مجال الثقافة الأمازيغية، والتي تبدي رغبتها في تنظيم مهرجانات، ومن خلالها تنظم جائزة المسرح وجائزة الأغنية، وهذه اللجنة اجتمعت قبل أسبوع فقط، وهي التي ستقرر، بعد دراسة الملفات، أن تشارك مع هذه الجمعية أو تلك"

وأبرز بوكوس أنه، في الوقت الذي قرر فيه فضاء تافوكت تنظيم مهرجان المسرح الأمازيغي، لم يكن المعهد قرر بعد في موضوع الجمعية، التي سيشاركها في إطار تعاقد لتنظيم جائزة المسرح، كما هو الحال بالنسبة إلى الجوائز الأخرى.

وأضاف موضحا"وهكذا يظهر أن الحديث عن جائزة المسرح الأمازيغي سابق لأوانه، وعندما تتوصل اللجنة بترشيحات الجمعيات، التي تنشط في مجال المسرح أو الأغنية، آنذاك فقط يمكن للمعهد أن يتعاقد مع الجمعية، التي اختارتها اللجنة، وهذا العمل، أي انتقاء الجمعية، التي سيحظى ملفها بموافقة اللجنة، لم يقم به المعهد بعد، إذ ما زالت أمامه عدة أسابيع لإنجاز هذه المهمة"

وأشار أحمد بوكوس أنه إذا تعاقد المعهد السنة الماضية مع جمعية معينة، في إشارة إلى الشراكة التي حصلت مع الفضاء المذكور، فهذا لا يعني نهائيا أن المعهد سيسند للجمعية نفسها مهمة تنظيم جائزة المسرح الأمازيغي كل سنة.

وتابع مفسرا"هذا غير مطروح نهائيا، نحن داخل المعهد نعمل على تكافؤ الفرص بين جميع الجمعيات الناشطة في عدة مدن"




تابعونا على فيسبوك