دشن حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، مساء أول أمس الخميس، فعاليات المعرض الدولي للتربية والمهن، الذي اعتبر تنظيمه "خطوة جريئة، تعكس الدينامية التي يعرفها القطاع".
وقال المسؤول الحكومي إن هذه الدورة موجهة أساسا إلى الطلبة، وهي عبارة عن نافذة مطلة على مجالات التكوين والتأهيل، وحاجيات سوق الشغل.
وينتظر المالكي، الذي كان خلال حفل التدشين، مرفوقا بمزيان بلفقيه، رئيس المجلس الأعلى للتعليم، ومحمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، أن ترسخ هذه التجربة وتشكل لبنة تؤسس لمعرض دولي ضخم في مستوى طموحات المغرب، ومقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
ويضم المعرض الدولي للتربية والمهن، في دورته الأولى المنعقدة بالدار البيضاء، خلال الفترة ما بين 17 و20 ماي الجاري، جناحا، يؤثثه 120 رواقا، كما يمثل مختلف المؤسسات الفاعلة في حقل التربية والتكوين.
ويحضر المعرض، الذي أقيم على شكل قرية تجمع العائلة الكبرى لقطاع التربية والتعليم والتكوين والمهن، فعاليات من مختلف جهات المملكة من خلال أروقة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الممثلة للجهات الستة عشر، إلى جانب الجامعات المغربية، والجمعيات ومعاهد التكوين والمؤسسات الدولية التي تربطها شراكات مع وزارة التربية الوطنية.
وحرص منظمو هذه التظاهرة على جعلها مجالا للتوجيه، من خلال رواق خاص، يراد به مساعدة الطلبة على اختيار المهن والشعب، وتعريفهم بالشواهد التي تمنحها كل تلك التخصصات، وشعب التكوين وشكل الجناح أيضا واجهة لتبادل المعارف، بالإضافة إلى إطلاع المهنيين على مستجدات ومناهج التوجيه الجديدة.
ويضم المعرض جناحا آخر خصص للمهن، الهدف من خلال أروقته أن يكتشف الطلبة والخريجون المهن التي تتجاوب مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المغربية، والتوجهات الدولية في هذا المجال.
ويؤثت هذا الفضاء أجنحة للمدرس والطالب والتعاون الدولي والجامعات وتكوين الأطر، إلى جانب جناح أطلق عليه جناح المواطنة والعمل الجمعوي ويضم كل الجمعيات المهتمة بحقل التربية، والتربية على المواطنة.
وسطر منظمو المعرض برنامجا ثقافيا، سيتداول من خلاله الزوار والمهتمون، مجموعة من القضايا التربوية المرتبطة بانشغالات المغرب الراهنة، إذ ستجري يومي السبت والأحد مناقشة مواضيع"الحياة المدرسية والجامعية في المغرب"، و"تدريس اللغة الأمازيغية في النظام التعليمي في المغرب"، و"إصلاح المنظومة التربوية وسلك الباكلوريا"، و"الأنظمة الجامعية الجديدة : الهندسة البيداغوجية وتنظيم الدراسات العليا«، و»الجامعة المغربية في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل"، و"الكتاب المدرسي في المغرب : تأليفه وصناعته"، و"المرأة في حقل التربية والتكوين"، و"الشراكة الدولية في خدمة تطوير التكوين من أجل المهن الحديثة"، و"الجامعة والتنمية والعولمة".
وكان حبيب المالكي أعلن، في ندوة صحفية سابقة، أن تنظيم هذا المعرض، يأتي بعد تحقيق الإصلاح، الذي رسمه الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مؤكدا أن إصلاح المنظومة التربوية وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، هو مشروع الأمة في الحاضر والمستقبل.
وأبرز المسؤول الحكومي أن تنظيم معرض دولي للتربية والمهن"تعبير عن ثقة المغرب في نفسه"، وأن تنظيم هذه التظاهرة الدولية، يعني في عمقه الدفاع عن خيار وطني وحداثي.
وقال المالكي إن هذا المعرض، سيشكل فضاء للتواصل وتبادل الحوار والخبرات، وإطلاع التلاميذ والطلبة على ما عرفه حقل التربية والتكوين من مستجدات وتطورات، وكذلك إعطاء الفرصة للفاعلين في هذا الحقل للتعريف بإبداعاتهم ومجهوداتهم.
وذكر الوزير أن الفضاء التعليمي بمختلف شعبه ومجالاته، يحتضن ما يزيد عن 25 في المائة من مجموع المغاربة، مشددا على أن هذه القاعدة الديمغرافية تستحق الاهتمام، وهو ما دفع الوزارة إلى التفكير في إطلاق هذه المبادرة التي أعلن المالكي عن أمله في أن تتواصل دوراتها وتتسع رقعة المشاركة الدولية فيها، لتعكس إبداع المغاربة.وعبقريتهم، وتمكن من الوقوف على جميع المبادرات التي أقدمت عليها السلطات العمومية، في إطار إصلاح وتطوير المنظومة التربوية والبحث العلمي.