استقبال رسمي وشعبي لخادم الحرمين الشريفين يعكس متانة العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين

السبت 19 ماي 2007 - 22:42
استقبال شعبي للعاهل السعودي(ت:واس)

تميز اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية للمغرب، بالاستقبال الرسمي والشعبي المنقطع النظير، الذي خصص أمس بمدينة فاس لضيف جلالة الملك الكبير، والذي يع

كما يجسد هذا الاستقبال العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين الشقيقين، التي تعتبر من أكثر العلاقات العربية الثنائية رسوخا واستقرارا، عمادها احترام الثوابت الأساسية لكلا البلدين، والإسهام في استتباب السلم والأمن في مختلف بقاع العالم.

وبالفعل اكتست العاصمة العلمية للمملكة، حلة زاهية زينتها الأعلام الوطنية للمملكتين، وصور العاهلين، احتفاء بضيف صاحب الجلالة الملك محمد السادس خادم الحرمين.الشريفين، جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الذي أبى إلا أن يكون المغرب أول بلد عربي يزوره منذ توليه العرش في غشت من سنة 2005، فبعد وصول جلالة الملك والعاهل السعودي إلى مدار عين قادوس, خفرت موكب قائدي البلدين كوكبة من خيالة الحرس الملكي، على امتداد شارع المرابطين، وصولا إلى ساحة مولاي الحسن، وهي الفرقة التي عادة ما تقوم بخفر موكب جلالة الملك لدى استقبال جلالته لكبار الضيوف.

وتضم هذه الفرقة 110 من عناصر الخيالة من بينهم عناصر نسوية، موزعين ما بين الضباط (ستة ضباط) وضباط الصف (20 ضابطا) والجنود (84 جنديا).

ويتقدم التشكيلة، ضابط تليه ثلاثة عناصر من حاملي أعلام الوحدات و60 من أفراد الجوقة الموسيقية، بينما يتولى قائد المجموعة ومساعده خفر السيارة الملكية يمينا ويسارا
ويقتضي التقليد الذي سارت عليه الفرقة، بأن يسير في يمين الموكب عشرة من الخيالة يمتطون خيولا ذات لون أدهم، وعلى شماله عدد مماثل من الخيول ذات اللون الأشقر، وفي مؤخرة الموكب تتشكل كوكبة من15 فارسا ممتطين جيادا رمادية اللون.

وأضفت فرقة الخيالة التابعة للحرس الملكي طابعا متميزا على حفل الاستقبال الرسمي والشعبي، الذي خصص لخادم الحرمين الشريفين بالحاضرة الإدريسية، فاس العريقة عراقة العلاقات المغربية السعودية الضاربة جذورها في التاريخ، لا سيما وأن هذه المدينة تعد ملتقى الحضارات والثقافات وعاصمة القرارات والمبادرات العربية والإسلامية
وتعد المملكة المغربية في مقدمة الدول العربية، التي أقامت معها المملكة العربية السعودية علاقات دبلوماسية، منذ عام 1957، أي بعد أقل من عام على حصول المغرب على استقلاله.

وظلت تلك العلاقات تسير في خط تصاعدي منذ ذلك التاريخ.

وتشكل زيارة خادم الحرمين الشريفين للمغرب استمرارا لنهج التشاور القائم بين قائدي البلدين اللذين يتقاسمان الرؤى نفسها بخصوص كافة القضايا العربية وذات الاهتمام المشترك، والعمل على إيجاد حلول عادلة وسلمية لكافة القضايا الإقليمية العالقة
واليوم والعاصمة العلمية للمملكة تحتفي بضيف جلالة الملك الكبير، خادم الحرمين الشريفين، فإنها تعكس بجلاء ما يحظى به هذا القائد المحنك وبلاده من مكانة متميزة في المغرب ملكا وحكومة وشعبا.

المملكة العربية السعودية

تبلغ مساحة المملكة العربية السعودية، حوالي 2 مليون و250 ألف كلم مربع 80 في المائة من المساحة الإجمالية لشبه الجزيرة العربية.

وتقع المملكة في أقصى جنوب غرب آسيا، ويحدها من الشرق، الخليج العربي وقطر والإمارات العربية المتحدة، ومن الشمال، الكويت والعراق والأردن، ومن الجهة الغربية البحر الأحمر، ومن الجهة الجنوبية، سلطنة عمان والجمهورية اليمنية.

وتتنوع تضاريس المملكة العربية السعودية نظرا لاتساع مساحتها، ففي الجانب الغربي يمتد سهل ساحلي ضيق، توازيه سلسلة جبلية تنخفض تدريجيا في اتجاه الشرق، حتى الخليج العربي، إذ توجد منطقة منخفضة تسمى الأحساء.

كما تضم المملكة أكبر صحاري العالم، وهي صحراء الربع الخالي في الجنوب، وصحراء النفوذ في الشمال.

ويقدر عدد سكان المملكة العربية السعودية بنحو 21.4 مليون نسمة، ولا تتعدى الكثافة السكانية 7.9 نسمة في الكلم المربع.

ويصنف مناخها على أنه قاري، إذ يتميز بشتاء بارد وصيف حار جاف، وتصل الحرارة إلى 48 درجة مائوية في الرياض، ورطوبة نسبية لا تتعدى 9 درجات في شهر يوليوز.

ظهرت المملكة العربية السعودية على مسرح الأحداث الدولية سنة 1932، حين تمكن عبد العزيز بن سعود ـ الذي اتخذ من الرياض عاصمة له ـ من توحيد مختلف الإمارات المشكلة لشبه الجزيرة العربية، وقاد لمدة تزيد عن ثلاثين سنة (1902 إلى 1932) حركة توحيدية بالمنطقة، أدت إلى قيام المملكة العربية السعودية الحالية.

وفي المجال الاقتصادي، أدى اكتشاف النفط سنة 1930 إلى تغيير جذري في البنية الاقتصادية بالمملكة، وحققت السعودية طفرة اقتصادية مهمة أدت إلى جعل المجتمع السعودي يتحول من مجتمع يعتمد على الفلاحة وتربية المواشي والترحال بشكل أساسي، إلى مجتمع يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والصناعات التحويلية، وخاصة الصناعات البتروكيماوية المرتبطة أساسا بالنفط والغاز الطبيعي.

فالمملكة العربية السعودية تتوفر على أكبر احتياطي في العالم من النفط، وتعد أول مصدر له أيضا في العالم، كما تتوفر على خامس أكبر احتياطي بالنسبة إلى الغاز الطبيعي، إذ يصل إلى 5250 مليار متر مكعب، وهو ما جعل الناتج الداخلي الخام بالمملكة يصل إلى أزيد من 186 مليار دولار في السنة.

وبالموازاة مع ذلك، تشهد المملكة نموا كبيرا في مجال الصناعات الزراعية ـ الغذائية وصناعة المواد الاستهلاكية وتحلية مياه البحر، وكلها تقوم على رؤوس الأموال الخاصة
وفي الميدان الاجتماعي تقوم المملكة العربية السعودية بجهود جبارة نتيجة للارتفاع السريع لعدد السكان السعوديين، وكذا لاستقرار أزيد من سبعة ملايين أجنبي ومقيم بالديار السعودية.

وتعرف المملكة حركة عمرانية واسعة بمختلف المناطق وتستقبل سنويا أزيد من 2 مليون حاج ومعتمر، الذين يأتون لأداء فريضة الحج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع ما يتطلبه ذلك من تأمين المسكن والمأكل بما يكفي لاستيعاب هذا العدد الضخم من حجاج بيت الله الحرام.




تابعونا على فيسبوك