بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق الورش الوطني الكبير، الرامي إلى إعادة التأهيل الاجتماعي والنهوض بأوضاع الملايين من المغاربة في المدن والقرى.
تنظم أربعة منتديات وطنية حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إقليمي وادي الذهب وسطات وعمالتي أكادير إيدا أوتانان ومكناس، غدا السبت، وتخصص للمنتخبين وجمعيات المجتمع المدني وممثلي الإدارة العمومية الممثلين ضمن مندوبيات التنمية البشرية في الأقاليم والعمالات.
وسيناقش المشاركون مواضيع تتعلق، حسب اللجنة المشرفة على المبادرة، بالمواكبة التقنية للمبادرة الوطنية والحكامة المحلية والدينامية الجمعوية.
وستقوم الوفود بزيارات ميدانية للاطلاع على وضعية تقدم مشاريع المبادرة ومشاريع قطاعية.
وتهدف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 18 ماي 2005، إلى مكافحة الفقر والهشاشة والتهميش والإقصاء.
وتشمل أربعة برامج أساسية، يهم الأول محاربة الفقر في المجال القروي ويستهدف 360 جماعة قروية من ضمن الجماعات الأكثر فقرا في البلاد.
ويراهن على تحسين مؤشر التنمية البشرية، خاصة تقليص نسبة الفقر في هذه الجماعات.
ويهم البرنامج الثاني محاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري ويستفيد منه 250 حيا حضريا ضمن الأحياء الأقل تجهيزا في المدن الكبرى، بهدف تحسين ظروف وجودة حياة السكان وضمان إدماجهم وتحقيق التلاحم الاجتماعي.
بينما يخص البرنامج الثالث محاربة التهميش، ويستفيد منه حوالي 50 ألف شخص، يعيشون حالة الهشاشة القصوى، ومن بينهم على الخصوص، أطفال الشوارع والأطفال المتخلى عنهم والنساء في وضعية هشاشة قصوى والمتسولون والمشردون وسجناء سابقون والمختلون عقليا والمعاقون بدون موارد والمسنون المعوزون.
ويتضمن البرنامج الرابع عمليات أفقية ذات وقع كبير على التنمية البشرية على صعيد الجماعات القروية والحضرية غير المستهدفة، إلى جانب تعزيز الهندسة الاجتماعية من خلال إحداث مرصد للتنمية البشرية ونظام للمعلومات والاتصال وتعميم الخبرة والتجربة، فضلا عن المواكبة عبر برنامج للتكوين والمساعدة التقنية.
ويصل الغلاف المالي للمبادرة إلى 10 ملايير درهم، للفترة بين النصف الثاني من 2005 و2010، بتمويل تدريجي من 1.5 مليار درهم عام 2006 إلى 2.5 مليار درهم مع حلول عام 2010 .
وتمول من الميزانية العامة للدولة بنسبة 60 في المائة ومن ميزانيات الجماعات المحلية بنسبة 20 في المائة، ومن التمويلات المتأتية من التعاون الدولي بنسبة 20 في المائة
كما تستفيد البرامج الترابية المستهدفة وكذا البرامج الوطنية من تمويل متوازن، بنسبة 2.5 مليار درهم لكل منها ولمدة خمسة أعوام، بما يتيح، في الوقت ذاته، خلق دينامية معممة للتنمية البشرية على امتداد التراب الوطني، والتدخل بفعالية بالنسبة إلى المناطق الاقتصادية الأكثر حاجة.
وبعد مرور عامين على انطلاق البرامج يبدو أن الحصيلة المنجزة حتى اليوم إيجابية، بدليل أن 1104 مشاريع جرى إنجازها في إطار البرنامج الأولي عام 2005، في وقت جرت برمجة 6127 مشروعا لعام 2006، أنجز منها حتى الآن 1600 مشروع.
وخلقت المبادرة ثقافة جديدة في أوساط السلطات العمومية وفعاليات المجتمع المدني.
وأبان هذا الأخير أكثر من أي وقت عن دينامية استثنائية وقدرة على المساهمة في تأهيل المجتمع المغربي، وترقية مستوى التنمية الاجتماعية والبشرية.