نوه وزير الدولة والإدارة الداخلية البرتغالي، انطونيو كوسطا، يوم الخميس الماضي بالرباط, بالمبادرة المغربية بشأن التفاوض حول منح الحكم الذاتي لجهة الصحراء، ووصفها بـ "الاقتراح الجدي وذي المصداقية" الذي سيخلق دينامية تهدف إلى الوصول إلى حل سياسي لقضية الصحرا
وأكد الوزير البرتغالي، أن المبادرة المغربية القاضية بالتفاوض بشأن تخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا"تفتح الطريق لدينامية يمكنها أن تؤدي لحل هذا المشكل الذي يهم المنطقة برمتها والذي يهمنا نحن كذلك".
ووصف الوزير البرتغالي، المقترح المغربي بأنه"مهم وذو مصداقية وجدي".
وقال كوسطا، في تصريح للصحافة في ختام محادثات أجراها مع وزير الداخلية، شكيب بنموسى، والوزير المنتدب في الداخلية، فؤاد عالي الهمة، "إننا نشاطر مجلس الأمن وجهة النظر، ونحيي المغرب كذلك على مقترحه".
وأبرز المسؤول البرتغالي، من جهة أخرى، أن هذا اللقاء تطرق لاستعدادات البرتغال لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي قريبا، وكذا للمؤتمر الأورو-متوسطي حول الهجرة، المقرر عقده بالبرتغال في نونبر المقبل"ذ سيلعب المغرب دورا جد مهم بالنظر إلى كونه يشكل نقطة عبور للهجرة خاصة القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء المتوجهة نحو أوروبا".
وأضاف أنطونيو كوسطا »تطرقنا كذلك للتعاون في المجال الأمني".
وأكد الوزير البرتغالي، الذي كان مرفوقا بكاتب الدولة في الفلاحة والصيد البحري، أنه بحث مع المسؤولين المغاربة كذلك، مشاركة البرتغال في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة من خلال "شاريع ملموسة تكون بديلة لزراعة القنب الهندي من خلال زراعات يمكنها المساعدة في تحقيق التنمية المحلية ومدرة لدخل بديل بالنسبة إلى سكان مناطق العرائش وتطوان".
وكان وزير الداخلية، شكيب بنموسى، والوزير المنتدب في الداخلية، فؤاد عالي الهمة، تباحثا يوم الخميس الماضي بالرباط، مع أنطونيو كوسطا وزير الدولة والإدارة الداخلية بالبرتغال ولويس فييرا، مساعد كاتب الدولة البرتغالي في الفلاحة والصيد البحري.
وخلال هذا اللقاء، تطرق الوزير البرتغالي، الذي تأتي زيارته عشية ترؤس بلاده للاتحاد الأوروبي، إلى أولويات الولاية البرتغالية، وخاصة تلك المتعلقة بالتعاون الإقليمي، معتبرا المغرب شريكا استراتيجيا بالنسبة إلى أوروبا، سواء داخل منطقة حوض المتوسط أو بالقارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، ذكر وزير الدولة البرتغالي بالخطوة النموذجية التي قام بها المغرب من خلال تنظيم المؤتمر الأورو-إفريقي حول الهجرة والتنمية في يوليوز الماضي، مشددا على الدور الذي بإمكانه الاضطلاع به لإنجاح المؤتمر الأورو-متوسطي حول الهجرة، وكذا قمة الاتحاد الأوروبي-فريقيا، المقررة خلال النصف الثاني من السنة الجارية بلشبونة تحت الرئاسة البرتغالية للاتحاد الأوروبي.
وهمت المباحثات بين الجانبين أيضا الآليات المناسبة لتعزيز التعاون بين وزارتي الداخلية بالبلدين، وخاصة في مجال التنمية المحلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وفي هذا السياق، استعرض الوزراء آخر التطورات التي تشهدها منطقة حوض المتوسط، ومختلف التحديات الأمنية التي يتعين على البلدين مواجهتها معا، وخاصة في ظل التصاعد المقلق للتهديد الإرهابي ولتجارة المخدرات في منطقة الساحل-لصحراء.
كما همت المحادثات بين الوزراء سبل تعزيز التعاون في مجالات اللامركزية والجهوية، وذلك من خلال تبادل التجارب ومضاعفة الشراكات بين الجماعات المحلية في البلدين
وشكل الاجتماع أيضا مناسبة لتقديم جهود المغرب في مجال التنمية السوسيو-قتصادية للبلاد، من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي هذا السياق، أشاد وزير الدولة البرتغالي بهذه المبادرة الطموحة، مؤكدا استعداد بلاده لمواكبة المغرب في جهوده.
وفي معرض الحديث عن التعاون في مجال الوقاية المدنية، شدد الوزراء على ضرورة استغلال القرب الجغرافي لتطوير آليات المواكبة المتبادلة في مجال مكافحة حرائق الغابات، وهي الظاهرة التي تهدد البيئة في البلدين بشكل متزايد.
كما جرى الاتفاق على تعزيز التكوين من خلال وضع مخطط للتداريب المشتركة.
وفي ختام لقائه مع الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، قال كوسطا، في تصريح للصحافة "ن المقترح الذي قدمه المغرب أخيرا حول قضية الصحراء، هو مقترح جدي وذو مصداقية، ويفتح الباب أمام إطلاق دينامية للوصول إلى حل سياسي لهذه القضية".
وأبرز المسؤول البرتغالي، من جهة أخرى، أنه جرى خلال هذا اللقاء التطرق لاستعدادات البرتغال لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي قريبا، وكذا للمؤتمر الأورو-متوسطي حول الهجرة المقرر عقده بالبرتغال في نونبر المقبل.
ومن جهته أوضح، الطيب الفاسي الفهري، أنه بحث مع الوزير البرتغالي التطورات التي تشهدها حاليا قضية الصحراء.
وقال في هذا الصدد »تطرقنا لقضية الصحراء والوحدة الترابية للمغرب، مع دعم البرتغال النشيط للمبادرة المغربية كأساس جدي وواقعي للتسوية النهائية لهذه القضية، التي نأمل أن تتيح (لتسوية)قيام مغرب عربي مزدهر ومستقر ومندمج، يكون شريكا في الآن نفسه، لأشقائنا في إفريقيا جنوب الصحراء، وللاتحاد الأوروبي"وأشار الوزير إلى أنه بحث أيضا مع المسؤول البرتغالي موضوع متابعة مؤتمر الرباط الأورو-متوسطي حول الهجرة والتنمية، إذ جرى التأكيد على أن تكون هناك »متابعة متوازنة وتنفيذ فعلي لمخطط عمل الرباط".
كما تدارس الطرفان"لأوضاع في المنطقة في أفق إقامة علاقات متوازنة وشاملة تستند إلى التشاور بين البلدان الإفريقية لجنوب الصحراء والبلدان المغاربية والاتحاد الأوروبي".