الوزير الأول يعرض حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

إنجاز أزيد من 6100 مشروع بملياري درهم في 2006

السبت 12 ماي 2007 - 22:41

أكد إدريس جطو، الوزير الأول، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أصبحت، اليوم، واقعا ملموسا يستفيد من مشاريعها وعملياتها فئات واسعة من المجتمع المغربي بمختلف المناطق المستهدفة.

وقال الوزير الأول، في كلمة ألقاها الخميس الماضي، بالرباط بمناسبة اجتماع اللجنة الاستراتيجية للتنمية البشرية، إنه إذا كان البرنامج الاستعجالي لسنة 2005، حقق نجاحا مهما يتمثل في تنفيذ أكثر من 1100 مشروع، فإن السنة المنصرمة شهدت بدورها برمجة ما يفوق 6100 مشروع بكلفة إجمالية تجاوزت 2 مليار درهم.
وأبرز الوزير الأول أن الأشغال انطلقت، بالنسبة إلى السنة الجارية، لإنجاز أكثر من 2000 مشروع، موضحا أن هذا العدد سيتعزز بعد مصادقة اللجان الإقليمية على المشاريع المعروضة عليها، إذ من المرتقب أن يصل إلى 7000 مشروع.

وطالب المسؤول الحكومي بمضاعفة الجهود على أربع واجهات أساسية تتجلى في التقائية عمليات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وباقي تدخلات مختلف الفاعلين، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل، وتعزيز برامج التكوين لسد الخصاص الحاصل في مجال الهندسة الاجتماعية، وكذا سن سياسة تواصلية للقرب.

ودعا الوزير الأول كافة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية من جديد إلى العمل على تحقيق الترابط والتكامل بين برامجها وتدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما دعا القطاعات المعنية إلى وضع برامج مندمجة لفائدة المجالات الأقل حظا، خصوصا بالجماعات القروية المستهدفة، بغية تعزيز التجهيزات الأساسية، وتوفير خدمات القرب الاجتماعي عبر إحداث مركبات للخدمات العمومية الأساسية، في ظل منظور شمولي يوفر شروط خلق دينامية اقتصادية محلية.

وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة تكثيف الجهود بهدف التشجيع على تطوير الأنشطة المدرة للدخل، باعتبارها من السبل الفعالة لمحاربة الفقر.

وبخصوص التكوين، أكد جطو على ضرورة سن مخطط تستثمر فيه التجارب الناجحة بغية توسيع الاستفادة منها لتقوية القدرات التدبيرية لمختلف المتدخلين، مبرزا أن خلق شبكة لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية يشكل آلية ستساهم في بلوغ الأهداف المتوخاة.

وشدد جطو على ضرورة وضع برنامج تواصلي للقرب يرمي إلى تعميق الوعي بالمبادئ النبيلة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمساهمة في حشد المزيد من الطاقات وتعبئتها حول هذا الورش المهم، والتعريف بالمنجزات التي تسجل في إطاره.

وتميزت الفترة الأخيرة، يشرح الوزير الأول، بتعزيز آليات الحكامة من خلال وضع المرصد الوطني للتنمية البشرية، وإعادة هيكلة خلية المبادرة الوطنية إلى منسقية وطنية، وإرساء نظام معلوماتي متكامل يمكن من رصد مراحل إنجاز مختلف المشاريع والعمليات بكافة التراب الوطني.

وقال جطو إنه "يحق لنا أن نفخر بالصدى الدولي الطيب الذي خلفته التجربة الوطنية في مجال التنمية البشرية، إذ أضحت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مثالا يُحتذى، تعتزم الهيئات الدولية المهتمة حث بعض البلدان على اعتماد هذا المشروع المجتمعي المتكامل من أجل مجابهة الفقر والفاقة".

وبالنسبة إلى مخطط العمل المرتبط بالسنة الجارية، فإنه يُرتقب أن توضع استراتيجية للتكوين وتقوية الكفاءات بهدف بلوغ 20 ألف مستفيد.

وتسعى استراتيجية تواصل القرب إلى إشراك أعضاء اللجان الإقليمية للتنمية البشرية والمستفيدين وحاملي المشاريع وجميع المواطنين، كما تهدف إلى ترسيخ مبادئ وقيم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قصد تحقيق الاستيعاب والانخراط والتعبئة الكاملة حولها.

وثمن الوزير الأول ما جرى تحقيقه من نتائج إيجابية لمختلف مراحل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس بتاريخ 18 ماي 2005، والالتفاف الواسع الذي حصل حولها، والتعبئة القوية لمختلف مكونات الجسم المغربي
وأشاد المسؤول الحكومي بالانخراط التام لهيئات المجتمع المدني، والمنتخبين المحليين والقطاع الخاص والمصالح الخارجية للدولة، معتبرا إياها جميعا رافعات تساهم في بلورة الأسس النبيلة لهذا الورش الاجتماعي.




تابعونا على فيسبوك