نظم مهنيو المجازر البلدية الجديدة في الدار البيضاء، صباح أمس الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر المجازر، وهم"حفاة عراة"، احتجاجا على عدم الاستجابة إلى حلول لمطالبهم من خلال الاجتماعات المتوالية، التي عقدوها مع السلطات المحلية والمسؤولين على ملف المجازر بالمدي
وانتظم العشرات من المهنيين (قصابون وتجار السقط وناقلو اللحوم)، بعدما خلعوا ثيابهم وأحذيتهم، في وقفة احتجاجية، رفعوا خلالها أصواتهم تنديدا بما أسموه"الحيف" الذي يتعرضون له، و"الإهمال" من قبل السلطات التي لا ترغب في إعطائهم حلولا كتابية واكتفت بالوعود الشفوية.
"هذا عيب هذا عار، المجازر في خطر«، و»السبليوني سير فحالك، المجازر ماشي ديالك"، شعاران من بين مجموعة من الشعارات التي رددها المهنيون، وهم يلوحون بثيابهم وأحذيتهم أمام الصحافة وعناصر الأمن والقوات المساعدة، التي حضرت إلى عين المكان.
ويأتي تنظيم هذه الوقفة، بعد تأخير دام 48 ساعة، تنفيذا لمطلب رئيس عمالات مقاطعات مولاي رشيد بالدار البيضاء، مصطفى العطار، الذي طلب من المهنيين تأجيل تنظيم الوقفة إلى حين إنهاء الحوار الذي فتح معهم ومع اللجنة الاقتصادية بمجلس المدينة، على إثر تهديد المهنيين يوم الثلاثاء الماضي، بتنظيم وقفتين احتجاجيتين، الأولى أمام مقر المجازر البلدية والثانية أمام ولاية الدار البيضاء الكبرى والمجموعة الحضرية.
وفي تصريح لـ "المغربية"، أكد محمد الذهبي، المنسق الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن، المكلف بملف المجازر، أن حوار المهنيين مع السلطات المحلية وصل إلى الباب المسدود، في ظل امتناعها عن مدهم بالتزامات كتابية موثقة للنتائج، التي توصلوا إليها خلال اجتماعاتهم المنعقدة منذ أسبوعين، لحل مشاكلهم، والتي، يضيف الذهبي، اكتفت بإعطائهم وعودا شفوية فقط.
وأوضح الذهبي أن الاجتماع الثالث مع رئيس مقاطعات حي مولاي رشيد، لم يسفر عن نتيجة، إذ ظل الحوار متمركزا، لأزيد من ساعتين، حول نقطة واحدة، هي إيجاد صيغة ملائمة للتمثيلية المهنية داخل لجان المراقبة، للحد من انتشار الذبيحة السرية وإغلاق بؤرها .
وأشار المنسق الإقليمي إلى أن مهنيي المجازر، قرروا تصعيد إضرابهم المفتوح عن العمل، ومواصلته لأسبوع ثالث، والقيام خلاله بمسيرة احتجاجية إلى العاصمة الرباط، دفاعا عن حقوقهم ومطالبهم المشروعة، لإيجاد حلول منطقية لمشاكلهم التي أنهكت مداخيلهم وأضرت بمصالحهم.
وفي بلاغ لجمعية الإخلاص للجزارين بمدينة المحمدية، توصلت »المغربية« بنسخة منه، أعلنت الجمعية، أنها تساند وتتضامن مع مهنيي قطاع المجازر البلدية الجديدة في الدار البيضاء، موضحة أن تضامنها يرجع إلى المشاكل العديدة التي يعاني منها المهنيون، التي تؤثر سلبا على القطاع المنظم لمجازر مدينتي المحمدية والدار البيضاء.