كشفت مصادر أمنية أن موقوفين على خلفية الاشتباه في انتمائهم لشبكة متورطة في استقطاب متطوعين في ما يسمى بـ "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، أقروا بخضوعهم لتدريبات على استعمال الأسلحة، على
وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ "المغربية"، أن (هذه المجموعة سعت إلى تحويل منطقة ذات تضاريس وعرة في بوعرفة إلى محطة يتلقى فيها شباب مغاربة تداريب أولية، قبل توجههم إلى الجزائر، حيث توجد معسكرات تابعة للجماعة السلفية).
وأشارت المصادر إلى أن المتهمين كشفوا عن هوية بعض المشتبه في انتمائهم إلى "خلية الاستقطاب"، مبرزة أن البحث عنهم ما زال جاريا .
وأوضحت أن بعض الموقوفين اعترفوا بـ "ربط الاتصال مع نشطاء داخل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، مضيفين أنهم "تلقوا أوامر باستقطاب أكبر عدد من الشباب للانضمام إلى صفوف الجماعة، في انتظار التحاقهم بمعسكرات موجودة في الجزائر".
وجاءت عملية اعتقال المتهمين، حسب ما كشفته مصادر أمنية جيدة الاطلاع، لـ "المغربية" نتيجة تنسيق أمني بين الأجهزة المغربية ونظيرتيها الأميركية والأوروبية، مؤكدة أنه خطط لها منذ أزيد من أسبوع، قبل أن تنطلق الاعتقالات، ليلة السبت الأحد، في توقيت متقارب، بعدد من أحياء فاس ونواحيها والناظور، ويقتاد 12 منهم إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في البيضاء"، في حين لم تحدد وجهة العناصر الثمانية المتبقية".
وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية حجزت، خلال مداهمة منازل الموقوفين، أسلحة بيضاء (سيوف) وأجهزة كومبيوتر وأقراصا مدمجة، إلى جانب كتب دينية تحث على التطرف وهواتف محمولة، مبرزة أن أعمارهم تتراوح ما بين 20 و55 سنة.
ومن بين المعتقلين، تؤكد المصادر نفسها، أربعة أشخاص، كل اثنين منهما شقيقان، مضيفة أن جميعهم حليقو اللحية، باستثناء المتهمين، الذين يوجدون في عقدهم الخامس.
وذكرت أن عناصر هذه الشبكة، التي يعتقد بأن لها علاقة مع فروع استقطاب متطوعين في مراكز تدريب تنظيم القاعدة،"عملت على إرسال شباب إلى معسكرات تابعة للجماعة السلفية الجزائرية بهدف تلقي تدريبات عسكرية".
ورجحت المصادر "اطلاع الموقوفين الثمانية، الذي لم تمنح معلومات حولهم، بأدوار مهمة داخل هذه الشبكة"، مضيفة أن "المتهمين كانوا يلتقون بمسجد في فاس، في حين يعقدون اجتماعاتهم بمنزل أحد المشتبه بهم"، دون ذكر تفاصيل أخرى حول الموضوع .
وأفادت أن المعتقلين الـ 12 لم ترد أسماؤهم في لائحة المبحوث عنهم، التي أصدرتها السلطات الأمنية بخصوص المتهمين بالانتماء إلى"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" موضحة أنها "المرة الأولى التي تحدد فيها طبيعة نشاطهم بعد ورود أسمائهم خلال تحقيقات خضع لها أخيرا مجموعة من المشتبه بهم".
وتأتي هذه الحملة مع مواصلة الأجهزة الأمنية تعقب مجندي المقاتلين المغاربة، إذ تمكنت من تفكيك مجموعة من الشبكات واعتقال عناصر خطيرة، كما تسلمت، خلال الأسبوع الماضي، من الأمن السوري ثلاثة مغاربة يشتبه في سعيهم إلى التوجه لبلاد الرافدين بهدف مواجهة القوات الأميركية.
ومن بين أخطر المجموعات المفككة أخيرا، "خلية تطوان"، التي اعتقل 26 من عناصرها بعد الاشتباه في نسجهم علاقات مع عناصر تنشط في مجال استقطاب الانتحاريين وإرسالهم لبلاد الرافدين.