ثمن الوزير الأول إدريس جطو ما تم تحقيقه من نتائج إيجابية في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, التي اعتبر أنها أصبحت "واقعا ملموسا", مشددا على مضاعفة الجهود في عدد من المجالات لتسريع وتيرة الإنجاز.
وأوضح جطو, في كلمة ألقاها أمس الخميس بالرباط بمناسبة انعقاد الاجتماع الرابع للجنة الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية, أن هذه الجهود يجب أن تهم أربعة واجهات أساسية ألا وهي "التقائية عمليات المبادرة وباقي تدخلات مختلف الفاعلين, وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل, وتعزيز برامج التكوين من أجل سد الخصاص الحاصل في مجال الهندسة الاجتماعية, وكذا سن سياسة تواصلية للقرب".
وأشاد جطو بـ"الصدى الدولي الطيب الذي خلفته التجربة المغربية في مجال التنمية البشرية"", مضيفا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, أصبحت ""مثالا يحتذى به تعتزم الهيئات الدولية المهتمة حث بعض البلدان على اعتماد هذا المشروع المجتمعي المتكامل من أجل مجابهة الفقر والفاقة".
وأضاف أن "المراحل التي قطعت في تنفيذ هذا الورش المجتمعي شكلت فرصة لتحقيق الانسجام والتلاحم بين الأطراف المتدخلة ولحشد الطاقات في خدمة التنمية البشرية", معتبرا, في المقابل, أن المكتسبات التي تم تحقيقها في إطار المبادرة لا يجب أن "تثنينا عن ضرورة إجراء تشخيص موضوعي" لكل ما تم إنجازه.
وذكر جطو بأن البرنامج الاستعجالي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة2005 حقق نجاحا هاما من خلال تنفيذ أكثر من1100 مشروع, مضيفا أن سنة2006 عرفت برمجة ما يفوق6100 مشروع بكلفة إجمالية تجاوزت ملياري درهم. أما بالنسبة للسنة الجارية فقد انطلقت أشغال إنجاز أكثر من2000 مشروع.
وقد تم إنجاز1600 مشروع من أصل المشاريع الـ6100 المبرمجة خلال سنة2006 , تتوزع على البرنامج القروي (2010 مشروع) والبرنامج الحضري (1090 مشروع) والبرنامج الأفقي (2567 مشروع) وبرنامج محاربة الهشاشة (460 مشروع), سيستفيد منها مليون و400 ألف شخص.
وقد اشتمل برنامج الاجتماع الرابع للجنة الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تقديم عدد من العروض همت "وضعية تقدم تنفيذ برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" و"تقدم التنفيذ المالي للمبادرة" و"تفعيل الالتقائية بين أنشطة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والبرامج القطاعية"" و""الالتقائية في الوسط القروي".
يذكر أن اللجنة الاستراتيجية للتنمية البشرية, التي تعد أعلى هيئات جهاز حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى المركزي, تتكون من أعضاء الحكومة والمؤسسات والهيئات العمومية ويرأسها الوزير الأول.
وتضطلع اللجنة على الخصوص بتحديد الإطار المالي والتواصل المؤسساتي وإنعاش التعاون الدولي والتتبع العام لمؤشرات التنمية البشرية والتقييم العام للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.