تسعون دقيقة تحير الحكومة المغربية

الخميس 10 ماي 2007 - 09:00
ادريس جطو الوزير الأول

قال محمد بوسعيد، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، إن الحكومة بصدد تعميق البحث والتشاور بشأن زيادة ساعة ونصف في التوقيت، خلال فصلي الربيع والصيف.

مضيفا أن فكرة هذه الزيادة، على غرار ما تفعل البلدان الأوروبية، تُعتبر فكرة جيدة لاعتبارات مرتبطة بتقليص الفارق الزمني مع أوروبا، التي تُعتبر الشريك الاقتصادي الأساسي للمغرب، والاقتصاد في الطاقة، خصوصا الطاقة الكهربائية، نظرا لتقليص مدة استغلال الإنارة بالمساكن، إضافة إلى تشجيع النشاط الترفيهي والسياحي.

وأوضح الوزير، الذي كان يتحدث أمام مجلس المستشارين مساء أول أمس الثلاثاء، أن النقاش الدائر اليوم يتمحور حول اعتماد توقيتين، الأول خاص بالصيف، والثاني بالشتاء، أو بتغيير الساعة القانونية على مدار السنة بزيادة ساعة، أو تقديم ساعة ونصف كما طلب بذلك فريق الحركة الشعبية، الذي طرح السؤال بالغرفة الثانية، وإن كانت أغلب دول العالم تعمل بفارق ساعات تامة وليس بأجزائها.

وأبرز أن الأمر يحتاج إلى تعميق البحث للإلمام بكل جوانب الموضوع الاجتماعية والنفسية (الإيقاع البيولوجي) والإنسانية والاقتصادية، وتأثيره على العادات والتقاليد لتوفير الظروف الملائمة له وإنجاحه.

وأبرز الوزير أن الساعة الرسمية بالمغرب منظمة بمقتضى المرسوم الملكي المؤرخ بتاريخ 21 يونيو 1967، الذي حدد الساعة القانونية بتراب المملكة في التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، أو ما يُعرف بالتوقيت الدولي الموحد.

وقال إن التوقيت ببلدان العالم يستند إلى تموقعها من خطوط الطول، التي هي أصلا خطوط وهمية، كما أن تقسيم اليوم إلى 24 ساعة هو أيضا تقليد أو"عرف" لتنظيم وضبط الساعة وتدبير الزمن.

وأضاف بوسعيد أن زيادة ساعة في الصيف لا يزيد في اليوم ولا ينقصه، إنما يبقى ذلك مرتبطا بساعة شروق الشمس وغروبها، مع العلم أن المدة الفاصلة بين الشروق والغروب لا تتأثر هي الأخرى بفعل الساعة، وبعبارة أخرى، فإن زيادة ساعة لا تنقص من الليل ولا تزيد في النهار.

وذكر الوزير أن المغرب دخل في تجربة إضافة ستين دقيقة على الساعة القانونية مرتين، الأولى من 16 مارس 1984 إلى فاتح أكتوبر 198519 شهرا، والثانية طيلة شهر يونيو 1989 .

وأشار الوزير إلى أن الحكومة طبقت التوقيت المستمر منذ حوالي سنتين بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية، وساهم هذا الإجراء في توسيع هامش الاتصال مع أوروبا في أوقات العمل كما ساهم في تقليص مصاريف الكهرباء والمحروقات.




تابعونا على فيسبوك