احجيرة يؤكد أن مشروع مدونة التعمير أصبح جاهزا

الحكومة تريد الخروج من تعمير الريع

الخميس 10 ماي 2007 - 09:25

أكد توفيق احجيرة، الوزير المكلف بالإسكان والتعمير، أمس الأربعاء، أن مشروع مدونة التعمير أضحى جاهزا، مشددا على أن الحكومة ترغب، من خلال هذه المدونة، في الخروج من تعمير الريع، من خلال إقرار المراجعة السريعة والمصادقة على وثائق التعمير، التي كانت تستغرق من 5

وقال احجيرة، الذي بدا متحمسا للمدونة الجديدة "نريد أن نخرج من وثائق تعمير غير قابلة للتنفيذ إلى وثائق ننفذ فيها أولا المرافق العمومية"، مبرزا أن المدونة "أقرت شيئا شجاعا وهو الرخصة في تجزئة فيها دفتر تحملات وتمنح من طرف المهندس التابع للقطاع الخاص".

وقال إن مشروع المدونة لم تجر صياغته داخل المكاتب المغلقة، بل اعتمدت على الرسالة الملكية، التي وجهها صاحب الجلالة إلى الملتقى الوطني حول مدونة التعمير كمرجعية، كما شكلت لجان زارت 11 دولة للإحاطة بتجارب مدارس دولية في هذا الميدان، علاوة على انتقاء 6 آلاف مشارك في المنتديات الجهوية، التي فتحت من أجل الاستشارات المهنية الواسعة محليا وجهويا ووطنيا.

وأضاف احجيرة، الذي كان يتحدث خلال اللقاء، الذي نظمه لتقديم مسودة مشروع مدونة التعمير، التي ينتظر أن تحيلها الوزارة على الأمانة العامة للحكومة في غضون 10 أيام، أن المدونة ستقدم للمغرب تعميرا جديدا وسلسا ومرنا ومتجددا وعصريا وتنافسيا، وستعمل الوزارة على ترجمتها بشكل هادئ، من خلال فتح مناطق خاصة للتعمير التشاوري، مع الإبقاء على التعمير التنظيمي، موضحا أن من بين نقاط قوة المدونة أنها تمنح مهاما أكبر للجماعات المحلية في تحديد الاختيارات، إلى جانب تدقيق دور الدولة في المراقبة والتأطير، كما يحدد توجيهات التنظيم العام للتنمية المجالية الترابية لمدة سنة، وكذا برمجة الاستثمارات العمومية لمدة سنوات.

وأبرز أن المدونة "في طليعة جيل جديد لإعداد القوانين في المغرب لأنها تهتم بالماضي والحاضر والمستقبل، كما تجمع هاجسين يتعلقان بضرورة تصحيح الأوضاع وتغيرها، ثم التطلع إلى الأحسن علاوة على أنها تهم كل المجالات"، مضيفا أن وضع التعمير ليس »كارثيا«، لكن الواقع أبان مدى محدودية القوانين المنظمة ومساهمتها في شيوع ممارسات غير لائقة في مغرب متحرك ومتقدم.

وجاءت مدونة التعمير كمحاولة لتقويم اختلالات المنظومة القانونية الحالية وملء نواقصها، وكذا تحديد مسؤوليات مختلف المتدخلين في الميدان.

وتشمل المدونة، المكونة من 500 فصل، حسب احجيرة، مذكرة تتعلق بوثائق التعمير تشكل مرجعا لتصميم توحيد التجمعات العمرانية، الذي يعد آلية لتنسيق أعمال التهيئة المنجزة من قبل كافة المتدخلين، ولاسيما الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة والهيئات المستفيدة من المساهمة المالية.

وأوضح احجيرة أنه بالنظر إلى حجم المدونة، التي تطلبت مدة سنة ونصف السنة لإعدادها، والتي يهدف من ورائها الاستجابة لإكراهات التدبير العصري لشؤون التعمير في المغرب، فمن المنتظر أن تأخذ وقتا طويلا من أجل المصادقة عليها، متوقعا أن تدخل حيز التنفيذ في غضون 2010.

ويقترح المشروع عدة نقاط منها إمكانية ترخيص بعض أشغال البناء، اعتمادا فقط على تصريح مهندس معماري وتأسيس الموافقة المبدئية في دراسة طلبات الرخص وتأسيس الرخص المشروطة وفتح الإمكانية لأصحاب الطلبات لرفع تظلم لعامل العمالة أو الإقليم في حالة عدم جواب السلطة المختصة بتسليم رخصة التعمير.

كما يقترح استجابة لمتطلبات السلامة تعميم إلزامية رخص البناء لتشمل مجموع التراب الوطني وإلزامية الإدلاء بالوثائق التقنية الحاملة لعبارة "مطابق لـ 2000RPS" عند الحصول على رخصة البناء وقبل بدء الأشغال، بالإضافة إلى إحداث رخصة الهدم قبل الشروع في الهدم الكلي أو الجزئي للبنايات، التي قد يشكل هدمها خطرا على العموم أو الجوار.

وينص مشروع المدونة على إحداث شرطة موحدة للتعمير توضع تحت المسؤولية المباشرة للعامل أو الإقليم.

أما في ما يتعلق بردع المخالفين فيقترح المشروع الرفع من قيمة الغرامات المالية مع التنصيص على غرامات سالبة للحرية مع اعتباره مشاركا في المخالفات كل من رب العمل والمقاول والمهندس المعماري والمهندس المختص والمهندس الطوبغرافي ومنسق الأشغال، وكذا كل من صدرت عنه أوامر نتج عنها ارتكاب المخالفة أو تسهيلها.




تابعونا على فيسبوك