توعد جناح القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بشن المزيد من الاعتداءات الإرهابية، معلنا عن تبنيه استراتيجية العمليات الانتحارية في منطقة المغرب العربي.
وقال مراقبون إن هذه الدعوة تمثل هروبا إلى الأمام للتغطية على التصدعات، التي باتت تخترق قيادة التنظيم.
ودعا فرع تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا، في تسجيل مصور أذيع، أول أمس الثلاثاء، المفجرين الانتحاريين إلى الانضمام لصفوفه لتوسيع ما قال إنها قائمة طويلة ومتزايدة من "الاستشهاديين".
وعرض تلفزيون الجزيرة شريط فيديو يتضمن صورا، أكد المذيع أنها لأعضاء من القاعدة، وهم يعدون القنابل، التي استخدمت في هجمات شنت في الجزائر في 11 أبريل الماضي، وقتل فيها 30 شخصا.
وقال أبو مصعب عبد الودود، زعيم التنظيم، في التسجيل إن "قائمة الاستشهاديين عندنا صارت طويلة، وهي تزداد كل يوم"، مؤكدا أن الجماعة أصدرت تعليمات لانتقاء الأهداف"بما يحقق مقاصد الجهاد".
ويأتي هذا الشريط بعد ورود تقارير تفيد تفجر أزمة حادة داخل "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، بعد تصاعد الأصوات المعارضة من داخل التنظيم لنهج "أميره"عبد المالك دردقال، الملقب بـ "أبو مصعب عبد الودود"، القائم على استراتيجية التفجيرات في الأماكن العامة وسلب أموال المسلمين وترويعهم.
وقادت التفجيرات، التي شهدتها العاصمة الجزائرية إلى توسيع هوة هذا الخلاف إلى حجم أكبر مما كانت عليه بين المرجعيات وقيادة التنظيم، الذي اعتبر البعض أن منهجه "ليس فيه من الشرع شيء".
ويتزامن هذا التهديد الإرهابي مع إعلان مصدر قضائي أميركي عن اعتقال ستة أشخاص، في نيو جيرسي، يعتقد أنهم "ناشطون إسلاميون، لكنهم لا يقيمون صلات على ما يبدو بمنظمة إرهابية أجنبية".
وقال توني سنو، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن المعتقلين "لم يتهموا بالانتماء إلى منظمة إرهابية دولية، لكن اشتراكهم في التدرب على استخدام الأسلحة والمناقشات حول قتل جنود أميركيين، تطلب رد فعل قوي من جانب قوات الأمن".
وأحيل المتهمون، الذين ولد أربعة منهم في يوغوسلافيا السابقة، وواحد في الأردن، وآخر في تركيا، إلى قاض في مدينة كامدن، بعد أن وجهت إلى خمسة منهم تهمة الشروع بالقتل ضد جنود، أما السادس فاتهم بالتواطؤ .
وتفيد تفاصيل التهم أن الموقوفين متهمون بالمشاركة في تدريبات على الرماية في بنسلفانيا، والقيام بعمليات مراقبة قواعد عسكرية ومشاهدة أشرطة فيديو عن تدريب إرهابيين.
وفي لندن، كشفت شرطة سكوتلنديارد اعتقال أربعة أشخاص (3 رجال وامرأة) على خلفية انفجارات السابع من يوليوز، التي استهدفت العاصمة البريطانية.
وجاءت هذه الاعتقالات في ويست يوركشاير، في حين اعتقل أحد المتهمين في ميدلاندز، حسب ما ذكرته صحيفة »الصن« البريطانية، التي أوردت الخبر.
وأضافت الصحيفة أن الشرطة ما زالت تحتجز المشتبه بهم في أحد مراكز الشرطة التي تقع في وسط لندن، حيث سيجري التحقيق معهم عبر السلطات المختصة بالإرهاب.