خالد السفياني يعرض بالرباط حصيلة أشغال الدورة 18 بالمنامة

المؤتمر القومي العربي يرفض أي تجزئة للأقطار المغاربية والعربية

الأربعاء 09 ماي 2007 - 09:10

جدد المؤتمر القومي العربي رفضه لأي تقسيم أو تجزئة من أقطار المغرب العربي، داعيا إلى حل النزاعات العربية العربية بالطرق السلمية وعلى قاعدة الوحدة الترابية.

جاء ذلك في "بيان إلى الأمة"، أصدره المؤتمر في ختام أشغال دورته 18، التي انعقدت ما بين 28 و30 أبريل المنصرم في عاصمة مملكة البحرين المنامة، والتي خصص الأمين العام للمؤتمر، خالد السفياني، ندوة صحفية عقدها مساء أول أمس الاثنين بالرباط، لتسليط الضوء على أهم نتائجها.

وأكد خالد السفياني، بالمناسبة، أن أكبر طموح يراود المؤتمر هو أن يصبح أداة حقيقية للعمل العربي الموحد، وينفتح على إفريقيا، وأميركا اللاتينية.

وأعلن عن مشاريع مستقبلية للمؤتمر من قبيل إحداث الجامعة العربية الشعبية، وتنظيم مؤتمر دولي لدعم القضايا العربية وخاصة قضية فلسطين، والانكباب على تنظيم ورشات في كل الأقطار العربية، تتمحور على تيمات أساسية كالديمقراطية والإعلام.

وركز خالد السفياني على أهمية الدور الذي يضطلع به المؤتمر في دعم القضايا العربية و مواجهة التحديات الدولية والإقليمية للبلدان العربية، ومقاومة الأخطار المحدقة بها، وأكد على الدور الأساسي الذي يلعبه المؤتمر في الدفع بالسياسات العربية نحو الوحدة ومقاومة التهديدات والأخطار .

وقال خالد السفياني إن كل المبادرات السياسية المتخذة على صعيد العالم العربي ساهم فيها أعضاء في المؤتمر القومي العربي، سواء تعلق الأمر بالنضال من أجل دعم المقاومة في العراق أو فلسطين أو دعم السودان، أو في ما يتعلق بالقرارات الداعمة للسيادة الوطنية للدول.

وأضاف أن ذلك يحصل برغم عدم توفر المؤتمر القومي العربي على الآليات والإمكانيات نفسها المتوفرة لدى الدول، لكنه أوضح أن المؤتمر يمتلك آليات نضالية استطاعت على بساطتها أن تحافظ على حد أدنى من الحضور في الساحة وعلى مستوى المقاومة السياسية والعمل النضالي على مختلف الجبهات، واستحضر الأمين العام للمؤتمر القومي العربي جهود المؤتمر في ترسيخ الهوية العربية والثقة بمستقبل الأمة العربية وفي رفع المعنويات، مشيرا في هذا الإطار، إلى دور المؤتمر في التأكيد على صمود العراق إبان احتلاله، إذ أعلن أن العراق »لم يمت في الوقت الذي اعتقد فيه الجميع بموت العراق"، "لقد أكدنا أن المحتل هو الذي يندحر وليس العراق"، وأوضح السفياني أن أعضاء المؤتمر العربي القومي لا ترهبهم تهم الإرهاب التي تحاول الإدارة الأميركية إلصاقها ببعضهم، مشددا على أن أعضاء المؤتمر مناضلون مناهضون لكل أشكال الاحتلال، مضيفا أن كل ما يقع من عمليات إرهابية تُعتبر "إفرازات للإرهاب الأميركي الصهيوني".

وقال السفياني إن المؤتمر القومي العربي يسع كل مكونات الأمة العربية وكل التنظيمات الحزبية، فالعضوية في المؤتمر شخصية وليست ذات طابع حزبي أو مذهبي، مشيرا إلى أن المؤتمر لا يتطلع ليكون حزبا، بل سيبقى إطارا للحوار والنقاش، وأنه تأسس ليكون مرجعية فكرية، ومع تطور الأحداث بدأ يطمح ليكون مرجعية شعبية، واستعرض السفياني مميزات المؤتمر القومي العربي الذي التُئم في دورته الثامنة عشرة في المنامة بالبحرين، فأبرز أن من بين هذه المميزات انعقاده بدولة خليجية، و»نحن في حاجة إلى تواصل متبادل مع بلدان الخليج«، كما انعقد الاجتماع في دورته الثامنة عشرة في سياق انتصارات، من انتصار المقاومة في لبنان وفلسطين إلى ما تتعرض له قوى الاحتلال من ضربات موجعة في العراق، وبداية صعود المقاومة في أفغانستان والصومال، لكن انعقاد المؤتمر جاء، كذلك، في سياق انكسار النظام العربي الرسمي، الذي لم يستوعب الدرس من الانتصارات لكي يصالح مواطنيه وبدت وكأنها كانت تسعى في محاولة فاشلة لإنقاذ الإدارة الأميركية المنهزمة في العراق والكيان الصهيوني، الذي يتعرض نظامه السياسي للإهتزاز، وقال إن المؤتمر انعقد في ظل ظرف زمني يتسم باهتزازات القطب الوحيد بعد بروز روسيا كقوة في الساحة، وصعود الصين والهند وتراجع هيمنة الولايات المتحدة الأميركية، وأضاف أن الدورة الثامنة عشرة للمؤتمر باهتمام متزايد وحضور مكثف، كما وكيفا، رغم انعقادها في ظرف غير ملائم (تزامن انعقاد المؤتمر مع احتفالات فاتح ماي، وهو ما جعل العديد من الفعاليات تتخلف عن الحضور)، وشهدت الدورة، بحسب السفياني، حضور فعاليات أساسية كانت تمتنع عن حضور المؤتمرات السابقة، وهذا له دلالة أساسية، يقول السفياني، وهو أن هناك شعورا عاما لضرورة وجود إطار يوحد كلمة الأمة لمواجهة المخطط الصهيوني ومخططات الاحتلال و دعم المقاومة.

وتميزت أشغال الدورة الثامنة عشرة لاجتماع المؤتمر العربي القومي، بطرح ومناقشة المشروع النهضوي العربي الذي يسعى إلى أن يكون مرجعية فكرية عامة بالنسبة إلى النهضة العربية، وبالنسبة إلى تعبئة القوى الديمقراطية في الوطن العربي من أجل مواجهة التحديات الدولية والإقليمية المطروحة في الساحة.

وكان المؤتمر القومي العربي قد أكد في بيان أصدره في ختام أشغال دورته الثامنة عشرة في المنامة، رفضه لأي تقسيم أو تجزئة لأي قطر عربي داعيا الأقطار العربية إلى حل نزاعاتها العربية العربية بالطرق السلمية وعلى قاعدة الوحدة الترابية، وأدان المؤتمر العمليات الإرهابية التي تتعرض لها بعض أقطار الأمة والتي تهدف إلى زعزعة استقرارها ونمائها وتخدم المشاريع الاستعمارية.

وشدد المؤتمر على ضرورة إزالة كل الأسباب المساعدة على تفريخ الإرهاب، مؤكدا على عدم السقوط في فخ الخلط بين الإرهاب وبين مقاومة الاحتلال.

وعلى مستوى الديمقراطية، دعا المؤتمر إلى حشد الجهود لتعزيز الحريات المدنية والسياسية، وإلغاء قوانين الطوارئ والمحاكم الاستثنائية، وإطلاق حرية الرأي والتعبير
كما دعا المؤتمر إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وفتح الباب أمام الانتقال الديمقراطي.

وعبر المؤتمر عن دعمه للمقاومة الفلسطينية ورفضه القاطع لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني.

كما عبر المؤتمر عن مساندته للعراق، محذرا من مخاطر مشاريع التقسيم والحرب الأهلية والفتنة الطائفية التي تحدق بهذا البلد، ودعا المؤتمر القوى والشخصيات الوطنية التي انخرطت في العملية السياسية للمحتل بالانسحاب منها والعودة إلى النضال الوطني ضد الاحتلال ومشاريعه .

وبينما أكد المؤتمر حق إيران في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية وشجب التهديد الأميركي بالعدوان عليها، اعترض على سياسات إيران تجاه العراق التي تسيء إلى وحدته وهويته العربية ويدعوها إلى مراجعة تلك السياسات.

وحذر السفياني، في السياق ذاته، من الوقوع في فخ الانجرار وراء تحويل النزاع من نزاع عربي إسرائيلي إلى نزاع عربي فارسي.

وناقش المؤتمر القومي العربي في اجتماعه بالمنامة، المشروع النهضوي العربي الذي يحدد إطار تجاوز مرحلة الانقسام والتشرذم العربي، ويحدد معالم النهوض العربي ورسم مستقبل التجدد الحضاري والوحدة العربية.




تابعونا على فيسبوك