قال شكيب بنموسى، وزير الداخلية، أول أمس الاثنين بالرباط، إن مشروع قانون رقم 06 -27 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال يروم هيكلة هذا القطاع الخدماتي، وإضفاء مزيد من الوضوح والشفافية عليه.
وأوضح بنموسى خلال تقديمه لعرض حول المشروع أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، تلاه عنه بالنيابة محمد سعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن أهمية هذا المشروع تنبع من التطور الذي عرفته أنشطة مقاولات الحراسة التي اقتحمت العديد من المجالات "الأمر الذي أصبح يحتم اتخاذ ما يلزم لتلافي الانزلاقات وتفادي الشطط الذي قد ينجم عن هذه الأنشطة".
وأضاف وزير الداخلية، أن مشروع القانون المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال يهدف أيضا، إلى تحديد نطاق ممارسة أنشطة الحراسة ونقل الأموال وتنظيمها وتوضيح الجهات التي ستتكلف بتقديم هذه الخدمات وسن الشروط الواجب توفرها لممارسة هذه المهنة، فضلا عن الأحكام الجزائية المقررة بالنسبة إلى مخالفي أحكام هذا القانون.
وأشار بنموسى إلى أن متطلبات الشفافية بالنسبة لهذا النوع من المقاولات تفرض تأطير أعمالها ومراقبة أنشطة مستخدميها حتى لا تشكل هذه الأنشطة ممارسات تعسفية بعيدة عن توفير الأمن للمواطنين، مبرزا أن مشروع القانون كلف ضباط الشرطة القضائية والأعوان المؤهلين خصيصا لهذا الغرض بمراقبة الأشخاص الذين يمارسون الأعمال الخاضعة لهذا القانون.
وللحيلولة دون تأثير الأعمال الممارسة من طرف مستخدمي هذه المقاولات على الحريات العامة والقناعات الشخصية للمواطنين، أكد الوزير أن مشروع القانون أقر مقتضيات تمنع على هؤلاء المستخدمين الإقدام على حراسة تتعلق بالآراء السياسية أو الفلسفية أو المدنية أو بانتماءات الأشخاص النقابية.
كما يحظر مشروع هذا القانون ( يضيف بنموسى ) على مستخدمي مقاولات الحراسة ونقل الأموال القيام بتلمسات أمنية أو تفتيشات جسدية والقيام بتفتيش أو حجز أمتعة شخصية دون موافقة صريحة من المعنيين بالأمر.
وقال إن مشروع هذا القانون يجيز لمستخدمي هذه المقاولات حمل الأسلحة، وذلك وفقا للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، كما يسمح باستعمال جميع وسائل الدفاع والمراقبة والحراسة الأخرى.