سقوط أتباع القاعدة في فاس والناظور

الثلاثاء 08 ماي 2007 - 08:54

باشرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء، أول أمس الأحد، تحقيقات موسعة مع 12 متهما، من أصل 20، اعتقلوا في عدة مدن بالمملكة للاشتباه في انتمائهم إلى شبكة متورطة في استقطاب متطوعين في ما يسمى بـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وهي

وكشفت مصادر أمنية جيدة الاطلاع، لـ "المغربية"، أن "هذه العملية خطط لها منذ أزيد من أسبوع، قبل أن تنطلق الاعتقالات، ليلة السبت الأحد، في توقيت متقارب، بعدد من أحياء فاس ونواحيها والناظور، مشيرة إلى أن » 12 منهم اقتيدوا إلى مقر الفرقة في البيضاء"، في حين لم تحدد وجهة العناصر الثمانية المتبقية.

وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية حجزت، خلال مداهمة منازل الموقوفين، أسلحة بيضاء (سيوف) وأجهزة كومبيوتر وأقراصا مدمجة، إلى جانب كتب دينية تحث على التطرف وهواتف محمولة، مبرزة أن أعمارهم تتراوح ما بين 20 و55 سنة.

ومن بين المعتقلين، تؤكد المصادر نفسها، أربعة أشخاص، كل اثنين منهما شقيق للآخر، مضيفة أن جميعهم حليقو اللحية، باستثناء المتهمين، الذين يوجدون في عقدهم الخامس.

وذكرت أن عناصر هذه الشبكة، التي يعتقد أن لها علاقة مع فروع استقطاب متطوعين في مراكز تدريب تنظيم القاعدة، "أرسلت شبابا إلى معسكرات تابعة للجماعة السلفية الجزائرية بهدف تلقي تدريبات عسكرية«، موضحة أن »التحقيقات ما زالت متواصلة مع المتهمين لكشف حجم الاستقطابات التي نفذتها هذه المجموعة، والجهات المكلفة بالتنسيق في هذه العمليات".

ورجحت المصادر"اطلاع الموقوفين الثمانية، الذين لم تمنح معلومات حولهم، بأدوار مهمة داخل هذه الشبكة"، مضيفة أن"المتهمين كانوا يلتقون بمسجد في فاس، في حين يعقدون اجتماعاتهم بمنزل أحد المشتبه بهم"، دون ذكر تفاصيل أخرى حول الموضوع.

وأفادت أن المعتقلين الـ 12 لم ترد أسماؤهم في لائحة المبحوث عنهم التي أصدرتها السلطات الأمنية بخصوص المتهمين بالانتماء إلى"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي«، موضحة أنها »المرة الأولى التي تحدد فيها طبيعة نشاطهم بعد ورود أسمائهم خلال تحقيقات خضع لها أخيرا مجموعة من المشتبه بهم".

وقالت المصادر عينها إن البحث ما زال جاريا عن متهمين آخرين يعتقد أن لهم صلة بالشبكة المذكورة، مؤكدة أن هذه العملية الأمنية نفذت بتنسيق بين مختلف المصالح، وبأمر من النيابة العامة.

وتتزامن هذه الحملة مع تعقب الأجهزة الأمنية مجندي المقاتلين المغاربة، إذ تمكنت من تفكيك مجموعة من الشبكات واعتقال عناصر خطيرة، كما تسلمت، خلال الأسبوع الماضي، من الأمن السوري ثلاثة مغاربة يشتبه في سعيهم إلى التوجه إلى بلاد الرافدين بهدف مواجهة القوات الأميركية.

ومن بين أخطر المجموعات المفككة أخيرا، »خلية تطوان«، التي اعتقل 26 من عناصرها بعد الاشتباه في نسجهم علاقات مع عناصر تنشط في مجال استقطاب الانتحاريين وإرسالهم إلى بلاد الرافدين.

وأظهرت التحقيقات وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية ومجموعات دولية من بينها القاعدة، والجماعة السلفية الجزائرية والجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية، وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي على الصعيد الدولي.

وكانت تحركات إرهابيين مفترضين حملت الأجهزة الأمنية على شن"حرب استباقية"ضد "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، لجأت من خلالها إلى الاستعانة بتعاون المواطنين في ملاحقة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذا التنظيم الدولي، وذلك بعد نشر صورهم، وسط تأهب أمني رفعت فيه اليقظة والحذر في نقاط العبور، من موانىء ومطارات، إلى الدرجة المتوسطة.




تابعونا على فيسبوك