كشفت مصادر مطلعة لـ "المغربية" أن مجلس مدينة الدار البيضاء وشركة "باك- باركين" الإسبانية لمواقف السيارات، بصدد وضع اللمسات الأخيرة على وثائق إدارية.
لمنح الأخيرة ترخيصا قانونيا تستغل بموجبه مواقف في منطقة المعاريف، ابتداء من شهر يونيو المقبل، بعد أن كانت السلطات نفسها منحت الشركة الإسبانية ترخيصا يقضي باستغلال مواقف السيارات في شوارع وأزقة منطقة أنفا وسيدي بليوط.
وحسب المصادر نفسها فإن مجلس مدينة الدار البيضاء سيمنح ترخيصا آخر للشركة المذكورة في منطقة الحي الحسني.
وأفادت أيضا أن عدم صدور أي ردود أفعال من قبل سائقي السيارات، وعدم احتجاجهم على أداء ما تلزمهم به الشركة الجديدة من مبالغ مالية، عبر عداداتها الإلكترونية »شجع كلا من شركة "باك - باركين" والسلطات المسؤولة في العاصمة الاقتصادية على بدء مفاوضات لمنحها رخصا أخرى خاصة بمواقف السيارات في مناطق متعددة من المدينة
يشار إلى أنه، طبقا لبنود دفتر التحملات، الموقع من طرف الشركة الإسبانية، لم يكن مخولا لها وضع »الصابو« على عجلات السيارات التي لم تؤد واجب تذكرة الوقوف، أو لم تجدد الأداء، بعد مرور الوقت "المسموح" به.
وجرى هذا الخرق لدفتر التحملات طيلة 60 يوما المنصرمة، أي ابتداء من أول أيام استغلال الشركة لمواقف السيارات في الدار البيضاء، كما لم يكن المواطن مجبرا، بحكم القانون نفسه، على أداء ثمن مقابل ركنه سيارته في المواقف التي تخضع للتدبير بواسطة العدادات.
ووفق بنود الاتفاق، لم يصبح بإمكان الشركة استخلاص النقود مقابل ركن السيارات، ووضع »الصابو« بعد فوات الوقت المسموح به، إلا منذ حوالي 10 أيام، إذ أصبح أصحاب السيارات ملزمين بأداء درهمين عن كل ساعة توقف، ما بين السابعة صباحا والسابعة مساء.
وأوضحت المصادر أن مالكي السيارات، كانوا يجهلون هذه الحقيقة، وأن الشركة الإسبانية، مارست عليهم ما يشبه "النصب"بعد أن وظفت حراسها الجدد بألبسة موحدة تشبه إلى حد ما لباس رجال شرطة القرب "كرواتيا"، إذ كانوا يلزمون كل مواطن ركن سيارته داخل »الشريط الأزرق« بأداء التذكرة تحت تهديد وضع "الصابو" ومنعه من قيادتها، إلا بعد أداء الغرامة المالية المحددة لذلك".
وحمل مالكو السيارات في البيضاء سلطات مجلس المدينة المسؤولية، بعد علمهم بتفاصيل هذه الواقعة، لكونها لم تخبر المواطن بهذه التفاصيل، ولم تتحرك للقيام بواجبها ومنع الشركة من حمل أصحاب السيارات على أداء تذكرة ركن السيارات "رغم كونها مسألة منافية لبنود الاتفاق".
وعبر مواطنون عن استيائهم من طريقة اشتغال "باك - باركين"، إذ أنها لا تضمن لهم موقفا لسياراتهم، رغم أداء مبلغ الانخراط، 50 درهما شهريا، المخصصة للأشخاص الذين يثبتون سكناهم أو عملهم في المنطقة حيث توجد العدادات، إذ تكون المواقف في كثير من الحالات غير شاغرة، ما يضطر صاحب السيارة إلى ركن سيارته خارج المنطقة المسموح له بها، فيصبح ملزما بأداء درهمين عن كل ساعة توقف.
من جهة أخرى، أثار نبأ الترخيص لشركة "باك - باركين"باستغلال مواقف المعاريف والحي الحسني في وقت لاحق، امتعاض قرابة 60 حارس سيارة، من الذين لم تسو وضعيتهم، عقب فوز الشركة المذكورة بصفقة وضع عدادات مواقف السيارات بعدد من شوارع وأزقة أنفا، إذ أصبح عدد كبير منهم في حالة عطالة بعد أن امتنعت الشركة الفائزة بالصفقة عن ضمهم إلى طاقمها الجديد.
وأكد عدد من الحراس المتضررين لـ "المغربية" أنهم يعتزمون مواصلة نضالهم، عبر تنظيم وقفات احتجاجية أخرى، لتشبثهم بحقهم في الشغل ضمن الشركة المذكورة، أو منحهم تعويضات مالية تمكنهم من تحقيق مشاريع اقتصادية مدرة للدخل، تلبي متطلبات حياتهم اليومية.