انطلقت، ابتداء من اليوم الثلاثاء، فترة جديدة من التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتمتد إلى غاية 14 ماي الجاري لتقدم النتيجة النهائية يوم 24 ماي.
وتعد هذه الفترة استدراكية للمواطنين الذين لم يسعفهم الحظ في التسجيل من قبل.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بلاغ لها، أن الناخبين الجدد، البالغ عددهم في المجموع مليون و415 ألفا و191، يتألفون من 763 ألفا و748 من الرجال، أي بنسبة 53.97 في المائة، و651 ألفا و443 من النساء، أي بنسبة 46.03 في المائة، موضحة أن الشريحة التي لا يتعدى سنها 34 سنة، تأتي في مقدمة الناخبين الجدد بنسبة 80 في المائة.
وقال ميلود بلقاضي، أستاذ القانون الدستوري، إن التحدي الحقيقي للانتخابات التشريعية المقبلة، هو نسبة المشاركة التي ستعرفها "لأنها تبقى الشرط الأساسي لتحقيق التمثيلية الديموقراطية، وتحقيق قيم المواطنة".
وأضاف بلقاضي، في تصريح لـ "المغربية" أن انتخابات 2002 مثلت كارثة كبرى من ناحية المشاركة السياسية، »لذا أعتقد أن المغرب استفاد من هذا المعطى السوسيولوجي، من خلال مدونة الانتخابات الجديدة التي أعادت التسجيل في اللوائح الانتخابية خصوصا وأن الشباب الذي بلغ السن القانوني، بعد 2002، يتجاوز مليونين أو أكثر، وهذه النسبة تمثل كثلة انتخابية قوية جدا يمكن أن تغير المعطيات السياسية".
واعتبر المحلل السياسي أن الأرقام التي قدمتها وزارة الداخلية "لايمكن تأكيدها في غياب دراسات ميدانية تقوم بها مؤسسات مستقلة، لكن نأمل أن لا يكون مبالغ فيها لأن مشاركة الشباب هي التي ستساهم في تأكيد مسار الانتقال الديموقراطي في الطريق الصحيح، ما دامت هذه المشاركة هي التي ستفرز مؤسسات تمثيلية حقيقية، إن على مستوى السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية".
وتساءل عما إذا كانت كل القوى الحية من دولة وأحزاب ومجتمع مدني ستقوم بواجبها في التحسيس والإعلام بالنسبة إلى التصويت باعتباره مرحلة أكثر أهمية من التسجيل.
وقال بلقاضي »لم يعد من حق المغرب أن يتخلف عن الموعد، ويبقى العزوف السياسي هو السائد، خصوصا بعدما وقف على ما عرفته موريتانيا و فرنسا من مشاركة شعبية مكثفة، في انتخاباتها الرئاسية، بلغت نسبة 86 في المائة«، مؤكدا أن الأمر يحتاج في الواقع إلى إعادة الثقة في المؤسسات الحزبية وفي الدولة والعملية الانتخابية ككل، "لأن المواطن إذا لم يكن واثقا في أهمية المحطة التي نجتازها لا يمكنه الذهاب الى التصويت، وبالتالي، ليس من حقنا أن نضيع فرصة هذه المشاركة القوية، على أساس أن تتحمل كل الأطراف المعنية مسؤوليتها لمحاربة الفساد والتزوير وإقرار الديمقراطية الحقة
إنه مشروع كل القوى الحية، التي تؤمن بحتمية التغيير".
من جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية إن نسبة الزيادة في عدد الناخبين تقارب 10 في المائة من المجموع العام لعدد الهيأة الناخبة الوطنية المحصورة قبل تاريخ افتتاح المراجعة الاستثنائية، والبالغ 14 مليون و518 و750 ناخبا.