أكد أعضاء في لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب،الخميس الماضي، أن المغرب يوجد في وضع قوي للدخول في مفاوضات لإيجاد حل سياسي وتوافقي ونهائي لقضية الصحراء المغربية.
وأجمعوا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب اجتماع للجنة، حضره الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، والسفير المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، المصطفى ساهل، خصص لدراسة تطورات ملف قضية الوحدة الترابية على ضوء قرار مجلس الأمن الأخير، على أن الإجماع الوطني حول المبادرة المغربية للتفاوض لتخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا، والإشادة الدولية التي حظيت بها، يجعلان المغرب في وضع قوي للدخول في مفاوضات مع الأطراف المعنية.
وقال بلعسال شاوي، رئيس اللجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية، إن"هذا الاجتماع خصص لتسليط الأضواء على التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الصحراء المغربية المفتعلة على ضوء قرار مجلس الأمن الصادر في 30 من شهر أبريل المنصرم".
وأضاف أن المبادرة المغربية للتفاوض لتخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا "تؤكد جدية المغرب في إيجاد حل نهائي وسياسي لهذا النزاع الذي عمر لأزيد من 30 سنة، وشكل عائقا أمام وحدة بلدان المغرب العربي".
من جانبها، قالت زهرة الشكاف، إن القرار الأممي »يتضمن نقطا جديدة بإمكانها إخراج هذا الملف من المأزق«، مؤكدة أن المؤسسة التشريعية "ستنخرط بشكل فعال في دعم المبادرة المغربية من خلال ربط قنوات الاتصال مع إخواننا المتواجدين في مخيمات تندوف لإبراز الإيجابيات التي سيخولها خيار الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية".
أما أحمد زروف، فأشاد، خلال هذا الاجتماع الذي حضره أيضا، محمد سعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، بالمجهودات التي بذلتها الديبلوماسية المغربية بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس، إذ نجحت في إضعاف الأطروحة الجزائرية وفتحت آمالا كبيرة لإيجاد تسوية نهائية لهذا الملف.
كما أجمع أعضاء لجنة الخارجية والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني بمجلس المستشارين، أول أمس الخميس، على أن القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء المغربية، الذي وصف المبادرة المغربية للتفاوض لمنح الصحراء حكما ذاتيا بـ "الجدية وذات المصداقية"، يعزز مصداقية المغرب ويكسبه ثقة المنتظم الدولي .
وأكد أعضاء اللجنة خلال اجتماع مع الطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، والمصطفى ساهل، السفير المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، خصص لدراسة قرار مجلس الأمن الأخير بخصوص الصحراء المغربية، أن قرار مجلس الأمن يعكس اقتناع المنتظم الدولي بأن المبادرة الشجاعة والبناءة التي تقدم بها المغرب، تشكل أرضية مناسبة لإيجاد حل توافقي ونهائي لنزاع الصحراء المفتعل.
واعتبروا أن هذا القرار يعد اعترافا بالجهود التي يبذلها المغرب للخروج من المأزق التي وصلت إليه قضية الصحراء المغربية، مؤكدين على أن المنتظم الدولي الذي يدرك التحديات التي تواجه المنطقة، والمخاطر التي تحدق بها ولاسيما ظاهريتي الهجرة غير الشرعية والإرهاب، يؤمن بقدرة هذا الحل على ضمان أمن واستقرار المنطقة.
وبعد ما أشادوا بالدور المهم والأساسي الذي قامت به الدبلوماسية المغربية وخاصة الوفود التي بعث بها جلالة الملك محمد السادس لعدد من العواصم الدولية لإبراز أهداف ومرامي المبادرة المغربية، أكد المستشارون على أن المبادرة المغربية برهنت على أن الديبلوماسية المغربية استطاعت أن »تخرج من ديبلوماسية رد الفعل إلى ديبلوماسية الفعل".
ونبه أعضاء اللجنة إلى"أهمية وخطورة المرحلة الراهنة على اعتبار أن التفاوض مع الطرف الآخر يستلزم استعدادا وتركيزا كبيرين"، مؤكدين أن"الجزائر لن تتخلى بسهولة عن مواقفها ولا عن مناورتها المعاكسة للوحدة الترابية للمملكة".
وسجلوا أنه يتيعن أيضا الحفاظ على الاتصالات مع البلدان الصديقة للمغرب بشأن هذا الموضوع، مستحضرين أهمية التواصل بشكل أكبر مع سكان الأقاليم الصحراوية الذين عبروا عن دعمهم ومساندتهم لروح الابتكار والإبداع الذي تميزت به المبادرة المغربية.