أجرى رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهنا ولد الرشيد، الجمعة الماضي بالرباط، مباحثات مع سفراء أفارقة مقيمين بطرابلس (ليبيا)، حول قضية الصحراء المغربية .
ويتعلق الأمر بسفراء بلدان سيراليوني، وزامبيا، وأوغندا بالمغرب، مقيمين بطرابلس، وهم على التوالي، محمد ل سامورا، وإينوك ي شيكاما، وموزيس كيوي سيبونيا، وأيضا بسفراء لوسوطو، وتشاد، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وبوروندي، المعتمدين بليبيا، وهم على التوالي، بول.كي موثولو، وحسن اتشوناي إليمي، وجيل امبيلو امبونغو، ورفاييل بيتاريهو.
وأشار السفراء المعتمدون في المغرب في تصريحات للصحافة، عقب هذا اللقاء، إلى أنهم جاؤوا للاطلاع أكثر على قضية الصحراء المغربية .
وفي ما يخص القرار الأخير لمجلس الأمن حول قضية الصحراء، قال سامورا، إن الحكم الذاتي هو "أفضل حل" لهذا النزاع الذي طال أمده.
وعبر الديبلوماسي السيراليوني عن أمله في أن يتعزز السلم بالمنطقة لمصلحة المغرب ومجموع إفريقيا والمجتمع الدولي.
ومن جهته، أشار شيكاما إلى أن قضية الصحراء تهم إفريقيا، التي وصفها متأسفا، بأنها منقسمة أصلا .
ومن جانبه، أبرز سفير أوغندا أهمية أن تقيم بلاده علاقات اقتصادية مع المغرب، مضيفا أن البلدين بصدد إعداد مذكرات تفاهم، خصوصا في ميدان الطاقة والمعادن.
كما اجتمع هؤلاء السفراء الأفارقة، أول أمس السبت، مع عدد من المسؤولين المحليين بمدينة الداخلة، واطلعوا على عدد من المنجزات السوسيو اقتصادية التي تحققت بجهة وادي الذهب الكويرة.
وشكل اللقاء الذي عقده السفراء الأفارقة مع مدير المركز الجهوي للاستثمار، ماماي باهي، مناسبة للوقوف على المؤهلات التي يرتكز عليها اقتصاد جهة وادي الذهب الكويرة، وفرص الاستثمار المتاحة في قطاعات الصيد البحري والسياحة والصناعة والتجارة والزراعة وتربية المواشي.
واستعرض ماماي باهي بالمناسبة، الحوافز الممنوحة لإنعاش الاستثمار والمجهودات المبذولة لتعزيز البنيات التحتية والرفع من مستوى التنمية بالمنطقة.
واطلع السفراء الأفارقة خلال اللقاء الذي جمعهم بعدد من المنتخبين بالجهة، على التطورات التي شهدتها قضية الصحراء والطريقة التي جرى بها افتعال هذا الملف والمجهودات التي يبذلها المغرب لايجاد حل نهائي لهذه القضية في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية.
وجرى خلال هذا اللقاء، دعوة السفراء الأفارقة إلى نقل الحقائق، التي عاينوها إلى الرأي العام الإفريقي والعمل على دعم المبادرة المغربية المتعلقة بالتفاوض بشأن تخويل الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا.
وأبرز سفير البوروندي رافاييل بيتارهو في تصريح صحفي أن هذه الزيارة تهدف إلى الوقوف على المنجزات التي تحققت بالمنطقة والاطلاع على حقيقة مشكل الصحراء على أرض الواقع.
وأشار بيتارهو إلى أن السفراء تمكنوا من خلال اللقاءات التي أجروها مع مختلف الفاعلين من إدراك حقيقة مشكل الصحراء، وبأن سكان الصحراء كان لهم قبل عهد الحماية ارتباط وثيق بالمغرب عن طريق رباط البيعة.
وتضمن برنامج زيارة السفراء الأفارقة لجهة وادي الذهب الكويرة، تفقد عدد من المنجزات الاقتصادية والاجتماعية، شملت الميناء الجديد بالداخلة، ووحدة لتجميد منتجات البحر، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ومحطة معالجة الماء الصالح للشرب، والمحطة الكهروحرارية والضيعة الفلاحية بتاورطة.