أكدت صحيفة (السياسة) الكويتية أن مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية يشكل فرصة حقيقية لـ"بوليساريو"من أجل العودة الى أصولها المغربية, والخروج من نظام الوصاية الجزائرية الساعي الى إطلالة على الأطلسي على حساب السيادة المغربية .
واضافت الصحيفة, في افتتاحية عددها الصادر اليوم الخميس, أن المقترح المغربي يتيح لـ"بوليساريو"مغادرة "مخيمات تندوف المذلة" التي "لم تكن في يوم الا وجها جزائريا ارهابيا لإخافة الصحراويين المغاربة واخضاعهم", مشيرة الى أن قادة هذه المخيمات من السفاحين, لم يكونوا سوى مغامرين أجانب "ادعوا الانتماء الى الصحراء, وعملوا في محاولات فصلها عن ارضها المغربية الأم".
ودعت الصحيفة, في افتتاحيتها الموقعة من قبل رئيس تحريرها, الكاتب الصحفي الكويتي احمد الجار الله, أعضاء "بوليساريو"الى "العودة الى ذاتهم الوطنية, وان ينسلخوا تماما عن المصالح الخارجية الجزائرية التي يسخرون بالقوة لخدمتها, ويقرروا, بنية حسنة, وارادة حرة العودة الى اصولهم, لانهم لو ارادوا تقرير المصير فلن يختاروا, الانفصال في دولة هجينة محكومة بالنفوذ الجزائري".
وأكدت أن الصحراويين يعتبرون في الأساس مغاربة, جرت محاولات التلاعب بأصولهم ايام الاستعمار الاسباني "تمهيدا لوضعهم في مناخات الانفصال والحاقهم في خدمة مصالح السياسة الجزائرية".
وقال كاتب الافتتاحية في هذا السياق, أنه "اقيمت لغرض الانفصال قاعدة انفصالية في تندوف, قوامها عدد من المخيمات يجري حبس الرهائن الصحراويين بداخلها لضمان عودة اهاليهم من زيارات عائلية الى داخل الصحراء المغربية".
وأكد احمد الجار الله ان موافقة المغرب على قرار مجلس الامن الدولي بالتفاوض المباشر مع "بوليساريو"يدلل "على الثقة بالنفس, وعلى الكبرياء الوطني, لأن المغرب يعرف ويؤمن بان الصحراء جزء من ترابه الوطني, هي له وهو لها, ويعرف ان الصحراويين مغاربة".
وأضاف ان المغرب رحب بالقرار الدولي, وقرر المضي في الاستجابة له "حتى تنفضح النوايا, والتفاصيل وكل الشياطين الكامنة فيها, وتنفضح ايضا الذراع الجزائرية التي تتلاعب بهذه القضية من خلال جبهة مفتعلة تقيم في مخيمات تندوف على الاراضي الجزائرية ", داعيا في هذا الاطار الجزائر الى ان تنسحب من هذه القضية, وان ترفع يدها عن مخيمات تندوف, وان تلتزم بسياسة جديدة تجاه المغرب, قائمة على التعاون بدل العدوان, وعلى قاعدة حسن الجوار بدل التنازع واشعال الحروب.
وخلص كاتب الافتتاحية الى القول إن بقاء الجزائر على سياساتها القديمة المبنية على احتواء جبهة "بوليساريو"والتدخل من خلالها في الشؤون الداخلية للمغرب, "سيفتح عليها جبهات كثيرة هي غير قادرة على احتمال عواقبها, في ظروف اشتداد مخاطر الارهاب في الداخل الجزائري, وفي العالم واطراف المنطقة", معتبرا ان هذه الجبهات هي في الاساس جبهات اضافية خطرة لا ضرورة لها, ويمكن الاستغناء عنها بسهولة.