ينعقد اليوم الخميس مجلس للحكومة برئاسة الوزير الأول، إدريس جطو.
وذكر بلاغ للوزارة الأولى أن المجلس سيستمع في بداية أشغاله إلى تقرير لوزير الشؤون الخارجية والتعاون حول قضية الوحدة الترابية، ويليه تقرير لوزير التجهيز والنقل حول وضعية وآفاق مشروع طنجة المتوسط، ثم عرض لوزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي حول أشغال الجلسات الدولية السابعة للسياحة التي انعقدت في فاس أواخر الأسبوع الماضي.
وسيتدارس المجلس بعد ذلك مشروعي مرسومين يتعلق أولهما بتطبيق القانون المحدثة بموجبه البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، والثاني بتغيير وتتميم المرسوم الصادر بتطبيق أحكام القانون بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية في ما يتعلق بالوكالة الوطنية للتأمين الصحي.
ويشكل مشروع طنجة المتوسط، الذي يحيطه جلالة الملك باهتمام خاص، أحد الأوراش الضخمة المنتظر أن تساهم بقوة في ترسيخ موقع المغرب في الفضاء الأورومتوسطي، إضافة إلى إسقاطاته المتعددة في مجالات الرفع من المبادلات والنقل والمساهمة في تنمية جهة طنجة تطوان والمنطقة الشمالية الغربية على العموم.
وأعرب الوزير الأول في اجتماع يوم الاثنين انعقد لبحث إجراءات تفعيل الميناء الجديد للحاويات المرتقب بناؤه في المنطقة المحاذية للميناء، عن الارتياح للمستوى المرضي لتقدم الأشغال، وللاحتواء الكامل للأجندة المحددة.
وشدد جطو على إصرار الحكومة على مواصلة تعبئتها من أجل إنجاز ميناء الحاويات طبقا للتعليمات الملكية، ورغبة جلالة الملك في توفير بنيات أساسية بمواصفات دولية لمنطقة الشمال، قادرة على تأمين تقدمها الاقتصادي والاجتماعي وتحويلها إلى قاطرة لتنمية البلاد.
وحسب سعيد الهادي، رئيس المجلس المديري للوكالة الخاصة طنجة المتوسط ستبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء الجديد 5 ملايين حاوية، وسيشكل إلى جانب ميناء طنجة المتوسط مركبا مينائيا بطاقة إجمالية تبلغ حوالي 8.5 ملايين حاوية.
وسيوفر مجموع أرصفة الحاويات التي تقع بمناطق صناعية حرة البنية اللوجيستية الضرورية لتنمية الأنشطة الصناعية بمنطقة الشمال.
وأعلن الهادي بهذه المناسبة عن أن ميناء طنجة المتوسط سيستقبل أول باخرة حاملة للحاويات في يوليوز 2007، مشيرا إلى قرب انطلاق أشغال بناء ميناء للمسافرين وممر خاص سيجري تشغيله في الأشهر الستة الثانية من عام 2009 .
ومن المنتظر أن تشهد سنة 2010 انطلاق المنطقة الحرة ملوسة والمنطقة الحرة التجارية الفنيدق.
على صعيد آخر، سيستمع مجلس الحكومة إلى عرض لعادل الدويري، وزير السياحة، حول الجلسات السابعة للسياحة، التي احتضنتها فاس يومي 28 و29 أبريل.
وأكد الوزير في الجلسة الافتتاحية للمناظرة، التي تميزت بتوجيهات ملكية في رسالة سامية إلى المشاركين في التظاهرة الدولية، أن الخطة السياحية، التي ينجزها المغرب منذ بداية العقد تحت عنوان »رؤية 2010«، وضعت المغرب وجهة عالمية، وستعزز وضع تصورات أخرى للمستقبل، في إشارة إلى أن التفكير سينصب منذ الآن وقبل 2010، تنفيذا للتوجيهات الملكية، على وضع تصورات استشرافية وإرساء رؤى سياحية جديدة للفترة الممتدة من 2010 إلى 2020، تكون مكملة ومعززة لما تحقق في إطار خطة 2010.
ويستفاد من الأصداء التي خلفتها الفكرة، أن أحد الخطوط الكبرى لـ »رؤية 2020« تتمثل في إفادة مجموع مناطق البلاد من التنمية السياحية، خصوصا المناطق الصحراوية والامتداد الجنوبي الشرقي من طاطا إلى الرشيدية ثم إلى وجدة، زيادة على تنمية السياحة الجبلية والقروية، سيما في الأطلس، الغني بمؤهلاته وثرواته وثقافاته .
ويذكر أن الطاقة الايوائية الوطنية تعززت في العام الماضي بعشرة آلاف سرير إضافي، ما أدى إلى إحداث خمسة آلاف منصب شغل جديد في مجال الفندقة و20 ألف منصب جديد بشكل إجمالي.
ومن المقرر أن يضيف »المخطط الأزرق« الذي يرمي إلى تشييد مجموعة من الفنادق في إطار محطات استجمامية، 160 ألف سرير، فيما ينتظر أن يبلغ عدد الأسرة المنتظرة عام 2015 حوالي 330 ألف سرير، بعدما كانت 90 ألف عام 2000، وتضاف إليها زيادة على 160 ألفا، 100 ألف متوقعة بين 2010 و2015 .