وقعت مؤسسة ديوان المظالم المغربية، مع مؤسسة المدافع عن الشعب الإسباني، الأربعاء بالرباط، اتفاقية تعاون وشراكة، لتعزيز أواصر التعاون والحوار المستمر بين المؤسستين، لما فيه مصلحة ورفاهية مواطني البلدين الجارين.
وبموجب هذه الاتفاقية، تلتزم المؤسستان بتبادل الشكاوى والتظلمات، المقدمة من قبل أشخاص ذاتيين أو معنويين، ضد الدولتين، بسبب اعتقادهم أن الإدارة، سواء المغربية أو الإسبانية، لم تقم بوظيفتها طبقا لمهمة المرفق العمومي، التي يجب أن تؤديها، أو بسبب اعتبار أنفسهم ضحايا قرارات مخالفة لضوابط سيادة القانون والإنصاف، صادرة عن الإدارة بإحدى الدولتين، لأجل النظر فيها ودراستها.
وقال مولاي محمد العراقي، والي ديوان المظالم، إن مؤسسة ديوان المظالم ليست مجرد مؤسسة لتسجيل الشكاوى أو مؤسسة للاستهلاك الإعلامي "بقدر ما هي مؤسسة لتنمية التواصل الدائم والفعال بين جميع من يمتلك سلطة القرار بسائر المرافق العمومية، وجميع المواطنين بمختلف انتماءاتهم وطبقاتهم وميولاتهم، وكذا جميع أفراد الجالية الأجنبية".
وأضاف العراقي، الذي كان يتحدث خلال استقباله لأنريكي موخيكا هيرزوك، المدافع عن الشعب الإسباني، الذي يقوم بزيارة عمل لمؤسسة ديوان المظالم، بدأت أول أمس الثلاثاء، وستستمر إلى يوم السبت المقبل، أن ديوان المظالم مؤسسة مستقلة تعمل على إحقاق الحقوق ورفع المظالم، تفعيلا للمفهوم الجديد للسلطة، موضحا أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أبى إلا أن يجعل من هذه المؤسسة معلمة حقوقية رائدة، تنضاف إلى المكتسبات التي حققتها المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان والدفاع عن قيمها الإنسانية المثلى.
ومن جانبه، قال موخيكا هيرزوك إن زيارته جاءت لتقاسم القيم والمثل، التي تجمع بين المؤسستين، والمتمثلة في نشر ثقافة حقوق الإنسان، والدفاع عن المواطنة الحقة، علاوة على تنمية التواصل بين الإدارة والمواطن.
وتأتي زيارة موخيكا هيرزوك في إطار مواصلة المجهودات، التي يبذلها ديوان المظالم للتعريف بالمكتسبات، التي حققها المغرب، في مجال حماية الحقوق، وللتعريف بخصوصيات التجربة المغربية في مجال الوساطة والاستفادة من تجارب وخبرات الدول الصديقة.
وقدم المسؤولون بمؤسسة ديوان المظالم عروضا خاصة عن التنظيم الداخلي للمؤسسة والمعطيات المتعلقة بها لإعطاء المدافع عن الشعب الإسباني صورة متكاملة حول تفاصيل وطرق اشتغال ديوان المظالم.