بن عيسى والفاسي الفهري يشرحان أبعاد القرار الأممي

مخطط بيكر 2 ذهب مع الريح

الخميس 03 ماي 2007 - 09:55

أعرب كل من محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، والطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الخارجية والتعاون، عن ارتياح المغرب للقرار، الذي اعتمده مجلس الأمن حول قضية الصحراء، واللذين اعتبرا أن منطوقه يعني أن مخطط بيكر 2 ذهب مع الريح، وأصبح نسيا منسي

ووصف محمد بن عيسى، في لقاء صحفي مشترك رفقة الطيب الفاسي الفهري، مساء أول أمس بالرباط، قرار مجلس الأمن بأنه "قفزة نوعية للتوجه نحو حل سياسي عادل ونهائي للنزاع المفتعل في الصحراء".

وأضاف أن القرار يُشكل "قطيعة مع المبادرات السابقة".

واستعرض وزير الخارجية والتعاون الجهود التي بذلها المغرب من أجل التوصل إلى حل توافقي للنزاع المفتعل، والذي تُوج بالمبادرة المغربية بشأن التفاوض حول منح الحكم الذاتي لجهة الصحراء في إطار السيادة المغربية، كما استعرض جهود الدبلوماسية المغربية (الرسمية والشعبية)، في التعريف بقضية الوحدة الترابية والدفاع عن المبادرة المغربية .

وقال إن الوفود المغربية، التي زارت عددا من البلدان في القارات الخمس، قامت بعمل جبار في مجال توضيح فلسفة وروح المبادرة المغربية، التي وُصفت بـ "الجدية والمصداقية"، في القرار الصادر من طرف مجلس الأمن.

من جانبه، أكد الطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون، أن قرار مجلس الأمن حول قضية الصحراء "يشكل قطيعة مع كل المقترحات المقدمة في الماضي بالنسبة إلى حل النزاع المفتعل في الصحراء" مشيرا إلى أن ما يزكي هذه القطيعة هو عدم ورود أي إشارة لمخطط بيكر، ولا للقرار رقم 1495 المؤرخ في يوليوز 2003، المتعلق بهذا المخطط".

وقال الوزير إنه اليوم "يمكن القول إن مخطط بيكر أصبح قانونيا وسياسيا منسيا".

وأضاف الطيب الفاسي الفهري أن هناك قرارا جوهريا يتكلم عن المستقبل ويحث على المفاوضات بين الأطراف المعنية التي ينبغي أن تبدأ في أقرب وقت، وذلك استجابة لقرار مجلس الأمن الذي يطالب بتقديم تقرير عن تطور المفاوضات داخل أجل شهرين.

وأكد الطيب الفاسي الفهري أن مجلس الأمن أشاد بوضوح بالجهود التي بذلها المغرب في الأشهر الأخيرة في سبيل إيجاد مخرج للنزاع المفتعل، حيث رحب القرار الجديد لمجلس الأمن بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدما بالعملية صوب التسوية.

وقال إن هذا الترحيب الذي عبر عنه مجلس الأمن جاء ثمرة الجهود التي بذلها المغرب والتي زكاها المجتمع الدولي.

وأكد الطيب الفاسي الفهري أن المبادرة المغربية تحظى بتأييد واحترام المنتظم الدولي، وأن أغلب الدول أشادت بجهود المغرب الذي اتخذ زمام المبادرة وتحرك وأثمر هذا التحرك مبادرة جادة وذات مصداقية، فيما ظل الطرف الخصم الجزائر والبوليساريو جامدا في مواقفه.

وأكد الطيب الفاسي الفهري أن الشيء الأساسي، اليوم، يتجلى في إمكانية إيجاد حل للنزاع المفتعل في إطار الأمم المتحدة وأن الضغط أصبح على الطرف الآخر.

وركز على أهمية وضرورة تركيز الجهود على بناء المغرب العربي واستثمار ما تزخر بها المنطقة من ثروات وخيرات لصالح شعوب ودول المنطقة.

يُشار إلى أنه بالموازاة مع جهود المغرب في سبيل إيجاد حل عادل ونهائي للنزاع المفتعل في الصحراء، قامت الجزائر بجهود كبيرة من أجل معاكسة المبادرة المغربية، ونسف جهود المغرب الرامية إلى حل النزاع المفتعل.

وهكذا، فأثناء الزيارات المتعددة التي كانت تقوم بها الوفود المغربية للتعريف بالمبادرة المغربية وكسب الدعم لها، كانت الجزائر تقوم بجهود موازية في الاتجاه المعاكس، مستخدمة سلاح الغاز والنفط، للتأثير في الدول.




تابعونا على فيسبوك