المغرب ينتج 56 مليون متر مكعب ويستهلك 476 مليونا

التنقيب عن الغاز الطبيعي يدخل مراحل متقدمة

الأربعاء 02 ماي 2007 - 11:37

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن، أن أشغال التنقيب عن الغاز الطبيعي، تجري حاليا بمنطقة الغرب، في إطار استراتيجية متابعة وتشجيع تنمية الموارد المحلية من الطاقة.

وأوضحت معطيات الوزارة، التي طلبتها منها "المغربية"، أن هذه الأشغال تقوم بها أربع شركات، وفق اتفاقيات ترخص بذلك، ويتعلق الأمر بشركات »هايكو«، و»طرانزطلانتيك«، و"كابر"، و"سيركل"، مشيرة إلى أن عمليات التنقيب تهم مناطق محددة.

وهي "المعمورة" و"مولاي بوسلهام"، و"اتسلفات"، و"الغرب"، و"سبو".

وأكد المصدر ذاته، أن الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي بلغ سنة 2006، قرابة 56 مليون متر مكعب، 36 مليون متر مكعب منها بحقل مسكالة ناحية الصويرة، و20 مليون متر مكعب بمنطقة الغرب.

ويبلغ حجم الاستهلاك الوطني من الغاز الطبيعي زهاء 476 مليون متر مكعب، منها 420 مليون مصدرها إتاوة المرور عبر التراب الوطني لأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، وتستهلك هذه الكمية الأخيرة بمجملها في توليد الكهرباء بمحطة تاهدارت، والباقي، أي 56 مليون متر مكعب، كإنتاج وطني، فإنه يستهلك في صناعات أخرى كتحويل الفوسفاط.

وارتباطا بموضوع الغاز الطبيعي، يشار إلى أن الرئيس المدير العام لشركة سامير، جمال باعامر، أكد سابقا أن دراسة يجري إعدادها بشراكة بين سامير وأكوا وشركة بلجيكية تهم استعمال الغاز الطبيعي في المغرب، من أجل تنويع مصادره الطاقية والتخفيف من حجم الفاتورة النفطية، بعد ارتفاع أسعارالبرميل في السوق العالمية.

ولم يكشف مسؤول ساميرعن تفاصيل بخصوص الدراسة ولا موعد الإعلان عن نتائجها، ونوعية استعدادات الشركة لولوج مرحلة استعمال الغاز.

وكانت وزارة الطاقة والمعادن والمكتب الوطني للكهرباء وشركة سامير ومجموعة »أكوا« وقعوا على اتفاقية شراكة تروم إقامة البنيات الضرورية من أجل إدخال الغاز الطبيعي إلى المغرب.

وبموجب هذه الاتفاقية، سيتم القيام بدراسة من أجل تحديد البنيات الضرورية محطة الغاز وأنبوب الغاز، التي ستسمح بتعميم استعمال الغاز الطبيعي في المغرب، وسلامة التزود وجعل الغاز الطبيعي في المتناول بأقل كلفة.

وبالموازاة مع الدراسة المذكورة، تعد الحكومة المغربية الإجراءات القانونية والتشريعية المصاحبة من أجل تحقيق هذا المشروع الضخم.

ويرى متتبعون لهذا القطاع، أن المغرب مدعو للاستثمار في هذه الطاقة، باعتباره بلدا غير منتج للنفط ، إذ لم يتعد استعماله للغاز الطبيعي 0.36 في المائة، في حين يبلغ في البلدان المجاورة 22 في المائة بالجزائر، و12 في المائة بمصر و9 في المائة بتونس، وهي نسب تبقى أقل مقارنة مع الدول الأوروبية والأميركية.

ويبدو أن ثقل الفاتورة النفطية على ميزانية الدولة خلال السنوات الأخيرة، هوالذي دفع بالدولة إلى تعميق البحث والدراسة من أجل بلورة سياسة طاقية تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات والتطورات المتلاحقة في سوق النفط العالمية، والتفكير في وضع مخطط وطني يهدف إلى إدماج الغاز كمصدر للطاقة في المغرب.

وتبرز دراسة سابقة لمديرية الدراسات والتوقعات المالية، أن المخطط الوطني للغاز يستهدف تحقيق نسبة استعمال للغاز كمصدر للطاقة في حدود 23 في المائة في أفق 2020، حيث يتوقع أن يبلغ الاستهلاك الوطني منه حوالي 5.1 ملايين متر مكعب، 3.3 ملايين منها ستخصص لإنتاج الكهرباء و1.8 توجه لباقي الاستعمالات.

وتفيد المعطيات الإحصائية بخصوص الفوائد التي يمكن للمغرب أن يجنيها من الغاز الطبيعي، كون كل مليار متر مكعب من الغاز يستعمل في إنتاج الكهرباء، سيوفر اقتصاد 100 مليون دولار، مقارنة مع استعمال الفحم أو النفط، أي ما يساوي حوالي 6 في المائة من فاتورة الطاقة الوطنية دون الحديث عن الامتيازات الاقتصادية الأخرى.

كما سيمكن استعماله بالنسبة إلى الصناعة من اقتصاد مبلغ يتراوح ما بين 20 و30 مليون درهم لكل مليار متر مكعب من الغاز، مقارنة مع استعمال النفط أو الفحم.




تابعونا على فيسبوك