تتواصل منذ يوم الأحد المنصرم بطنجة، أشغال لجنة التقصي التابعة للمكتب الدولي للمعارض، الرامية إلى تقييم أهلية الملف المغربي لاحتضان المعرض الدولي 2012، في ظل إجماع مختلف مكونات المجتمع المغربي على الدفاع عن جدارة مدينة البوغاز لاحتضان الإكسبو .
وستتباحث اللجنة، التي تضم سبعة أعضاء، وترأسها رئيسة اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض، كارمن سيلفان، والأمين العام للمكتب، لوسيرطاليس غونزاليس بينسنتي، مع اللجنة المحلية حول عناصر الملف التقني لترشيح مدينة طنجة.
وموازاة مع اجتماعات العمل المخصصة لمناقشة مختلف جوانب تنظيم هذه التظاهرة الكونية، بين الطرفين المغربي واللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض، التي يترأسها كارمن سيلفان، والأمين العام للمكتب، لوسيرطاليس غونزاليس بينسنتي، وتدارس الملف التقني للترشيح، وتمويله والترويج له، سيكون أعضاء لجنة التقصي على موعد مع زيارة الموقع المحدد لاحتضان المعرض، كما سيلتقون بممثلين عن المجتمع المدني والفاعلين المحليين للاطلاع على مدى تعبئة السكان حول هذا الحدث الكبير في تاريخ مدينة طنجة.
وعقب ذلك، من المرتقب أن تحل اللجنة يوم الخميس المقبل بمدينة الرباط، حيث ستستقبل من طرف أعضاء في الحكومة، كما ستوجه لها دعوة إلى مجلس النواب، إذ سيدافع زعماء الأحزاب السياسية عن ترشيح مدينة طنجة.
وستعقد اللجنة لقاء عملها الأخير خلال هذه الزيارة يوم الجمعة المقبل بمدينة مراكش، وستخصص هذه الجلسة لدراسة توقعات عدد زوار المعرض الدولي 2012 والإجراءات التي سيجري اتخاذها لإيوائهم.
وأوضحت الجهة المنظمة، أن الميزانية الإجمالية المنتظر رصدها لتنظيم المعرض الدولي تبلغ 5.3 ملايير درهم، ويمثل هذا الغلاف المالي كلفة المشروع الإجمالية بما في ذلك تحويل الأجنحة وبناء المنشآت المتعلقة بشكل مباشر بالمعرض.
ويتضمن هذا الورش الكبير، المنتظر إقامته على مساحة 25 هكتارا بخليج طنجة، على الخصوص تهيئة الأجنحة الموضوعاتية وتجهيزها بكلفة قدرها 500 مليون درهم، وبناء مساكن قرب الموقع بغلاف قدره 600 مليون درهم، وتشييد قصر للمؤتمرات بمائة مليون درهم.
كما سيترك المعرض لمدينة طنجة معلمة ستشكل هويتها على المستوى الوطني والدولي، إذ يروم المشرفون على تنظيم المعرض الدولي 2012، بناء علامة بصرية رائعة في هندستها على شكل »شمس غاربة« تتطلب استثمارا بقيمة 250 مليون درهم
وتتنافس مدينة طنجة، التي اختارت شعار »طرق العالم، ملتقى الحضارات : نحو اندماج عالمي أمثل«، لاحتضان المعرض الدولي مع منافستين من آسيا وأوروبا، ويتعلق الأمر بمدينتي يوسو (كوريا الجنوبية)ووراكلو (بولونيا).
وبعد زيارة لجنة التفتيش للمدن المرشحة، سيجري تنظيم تصويت بالجمعية العامة بالمكتب الدولي للمعارض في دجنبر المقبل من أجل اختيار المدينة الفائزة.
ويعد المعرض الدولي تظاهرة لا تهدف إلى الربح، ينظمها المكتب الدولي للمعارض بين كل معرضين كونيين كل خمس سنوات، ويتمحور حول موضوع تختاره المدينة المرشحة، كما يشكل واجهة ثقافية واقتصادية وتكنولوجية للبلدان المشاركة من خلال أروقة عرضها.
وأحدث المكتب الدولي للمعارض بمبادرة من عدد من الدول سنة 1928 بباريس، بموجب اتفاقية دولية، ليسهر على دورية وتنظيم المعارض التي تفوق مدتها ثلاثة أسابيع.