قدم جان كلود بوشومان الخبير الدولي في مجال التقنيات الجديدة للإعلام والاتصال، ورئيس وحدة الجماعات الترابية بهيئة تقنين الاتصالات بفرنسا، يوم الأربعاء المنصرم بالدارالبيضاء، عرضا حول التجربة الفرنسية في مجال الاتصالات على المستوى المحلي والوطني، وخاصة الجم
وذلك بهدف التعرف على تجربة المدن الرقمية عبر العالم والاستفادة منها.
وأبرز بوشومان من خلال هذا العرض، خصائص الاتصال عبر شبكة الإنترنيت، والتدابير التي اتخذها المسؤولون الفرنسيون لتقوية وسائل الاتصال بين مختلف المناطق الفرنسية.
كما استعرض المحاضر القوانين المنظمة للقطاع لمواكبة التطور الرقمي الذي تشهده مختلف الجماعات الترابية والمؤسسات الصناعية، والتجهيزات والوسائل، التي من شأنها أن تحقق التطور الرقمي، وأشار إلى أنه جرى إطلاق حوالي 40 مشروعا خاصا بمجال الاتصال، بقيمة مليار أورو، بعدد من مناطق الأنشطة الصناعية.
وأوضح بوشومان، الذي قدم هذا العرض في إطار محاضرة نظمتها ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى، بتعاون مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، حول موضوع "الدار البيضاء : مدينة متواصلة"، أوضح خصائص الدليل، الذي وضعته الهيئة الفرنسية للاتصال، والموجه للفاعلين في هذا المجال، مما يوفر للمقاولات رؤية كافية للولوج للاتصالات ذات السرعة العالية، معتبرا أن تبسيط الإجراءات الإدارية وتطوير وسائل الاتصال يشجع الفاعلين الاقتصاديين على الاستثمار في المناطق التي تتوفر على وسائل اتصال ذات صبيب عالي.
وعن هذا اللقاء، قال معاذ الجامعي، العامل المكلف بالكتابة العامة لعمالة الدار البيضاء، إنه يهدف إلى التعرف على تجربة المدن الرقمية عبر العالم "على اعتبار أن مدينة الدار البيضاء هي الأخرى تعرف اليوم تحولا عميقا، إذ تحولت من مدينة صناعية إلى مدينة خدماتية، وبالتالي، ولكي تلعب هذه المدينة دورها في جلب الشركات الكبرى في هذا الميدان، عليها أن تتزود بالبنية التحتية الرقمية الضرورية، التي تخولنا جلب الشركات العالمية.وهذا ما يدفع بنا اليوم للتعرف عن التجارب التي تتم عبر العالم".
وأشار في تصريحه لـ "المغربية" على هامش هذه المحاضرة إلى أن للمغرب تجربة خاصة "هي فتية لكنها تستثمر حاليا في إنشاء تجهيزات أساسية، لا تقتصر على حي صناعي أو اثنين كما هو عليه الحال بالنسبة إلى حي الخدمات »كازاشور«، بل ستتوفر في المدينة بأكملها حتى تكون الدار البيضاء في مستوى ما عليه دول أو مدن أخرى عبر العالم".
وأوضح الجامعي أن لقاء اليوم هو فرصة للوقوف على نقط القوة والضعف في هذه التجارب، حتى يمكن استخلاص الطرق الناجعة والمنهجية التي تحقق أهداف بلوغ مدينة رقمية بامتياز، كما أنها مناسبة للتفكير في تعاون مع هيأة تقنين الاتصالات الفرنسية، وخلق خلية مشتركة بين كل الأطراف المعنية تعمل على تحقيق النتائج الإيجابية في أقرب الآجال.
وتهدف هذه التظاهرة، التي تأتي في إطار تفعيل التوصيات، التي أسفرت عنها مختلف الاجتماعات حول الموضوع، إلى التعرف على عدد من تجارب المدن العالمية الرقمية، حضر هذا اللقاء، الذي انعقد بمقر ولاية الدار البيضاء الكبرى، محمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى ومحمد ساجد رئيس مجلس المدينة والمنتخبون المحليون ومسؤولون ورجال أعمال.