نوه المسؤولون بالمكتبة البريطانية، التي ستحتضن من 26 أبريل الجاري إلى 23 شتنبر المقبل، معرضا للمخطوطات النادرة والكتب المقدسة للديانات السماوية الثلاث، يوم الثلاثاء المنصرم، بالمجهودات المتواصلة التي ما فتئ يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للنهوض بقي
وقالت لين بريندلي، المديرة العامة للمكتبة البريطانية"بريتيش ليبريري"في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "صاحب الجلالة الملك محمد السادس يضطلع بدور حيوي في النهوض بقيم التسامح والتفاهم بين مختلف الثقافات والحضارات"، معبرة عن امتنان المكتبة البريطانية لتفضل جلالته بمنح رعايته السامية لهذا المعرض المهم.
كما أبرزت المسؤولة، الدور الذي لعبته الجمعية المغربية البريطانية التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا جمالة في إقامة هذا المعرض، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس وصاحب السمو الملكي، الأمير فيليب دوق أذنبرة.
وقالت بريندلي إن الجمعية المغربية البريطانية تعد أحد أكبر الشركاء في تنظيم هذا الحدث البارز، مشيرة على الخصوص إلى الدعم المالي والثقافي الذي وفرته الجمعية لتنظيم المعرض.
وبخصوص الرسالة التي يسعى منظمو هذا المعرض لإيصالها للجمهور، أشارت المسؤولة إلى أن اختيار عرض النصوص المقدسة والمخطوطات المرتبطة بالديانات السماوية الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية) جنبا إلى جنب لم يكن اعتباطيا، وإنما جاء بهدف إبراز أن هذه الديانات الكبرى تتقاسم الكثير من القيم وتاريخا مشتركا.
وأضافت »نريد النهوض أكثر بفهم جذور وتاريخ هذه الأديان«، داعية الجمهور إلى التوافد بكثرة للتمتع بجمالية هذه النصوص، وإعادة اكتشاف الدور المهم الذي تلعبه هذه الديانات في المجتمع الحديث.
وفي السياق نفسه، أبرز غراهام شاو، رئيس قسم الشرق بالمكتبة البريطانية، الدلالة الكبيرة للرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الملكي دوق إذنبرة، لهذه التظاهرة التي أضفت على المعرض بعدا مهما.
وأضاف شاو "نحن ممتنون جدا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لمنحه رعايته السامية لهذا الحدث"، مبرزا أهمية النصوص والمخطوطات المغربية الثمينة المعروضة خلال هذه التظاهرة الثقافية الكبرى.
من جهة أخرى، أوضح المسؤول أنه من المهم اطلاع الناس على القيم الكبيرة والعديدة التي تتقاسمها الديانات الثلاث.
وقال إن المنظمين حرصوا على إضفاء روح معاصرة على هذا المعرض لتوضيح الدور الرئيسي الذي تلعبه الديانات الثلاث في العالم المعاصر، معربا عن أمله في أن يساهم هذا المعرض في النهوض بالتفاهم.
وأضاف أن من شأن وعي أكبر بدور الديانات الثلاث أن يشجع على الاحترام المتبادل والتسامح.
وأبرز مسؤولون آخرون في المكتبة البريطانية الدور الحيوي الذي تلعبه الجمعية المغربية البريطانية في تنظيم هذا المعرض، وكذا المؤهلات التي تجعل من المغرب أرضا للقاء والتسامح والتعايش.
ويأتي تنظيم هذا المعرض، في وقت تبدو فيه الحاجة أكثر إلحاحا لتفكير جماعي يشمل الديانات الثلاث، ولعمل يوظف الإرث الروحي المشترك لنشر وترسيخ قيم التسامح والتفاهم، والتعايش.
ويشكل هذا المعرض حدثا ثقافيا وفنيا وروحيا رفيعا يبتغي تعميق الفهم بين شعوب مختلف الديانات، ولاسيما تفادي سوء الفهم في أفق توطيد روابط أكثر بينها.
وسيتيح هذا المعرض لزواره فرصة ثمينة للاطلاع على نسخ نادرة من القرآن الكريم، ومخطوط للأحاديث النبوية الشريفة، تعود كلها إلى قرون مضت، وتعكس تنوع وغنى فن النسخ والخط العربيين، إلى جانب مخطوطات أخرى لكتب مقدسة للديانتين المسيحية واليهودية.
إن المبادرة الى تنظيم هذا المعرض من قبل المملكة المغربية والمملكة المتحدة تمثل دليلا على تشبث المملكتين الراسخ بالقيم الإنسانية الرصينة المبنية على الاحترام والتفاهم بين الأديان السماوية الثلاث.
وتعتبر المكتبة البريطانية، وهي المكتبة الوطنية للمملكة المتحدة، إحدى أهم المكتبات التي تشكل مرجعية على المستوى العالمي، إذ تضم أكثر من 150 مليون وثيقة، منها حوالي 25 مليون كتاب.
وتتوصل المكتبة البريطانية، التي تتولى أيضا مهمة الإيداع القانوني، نسخا من كل الكتب التي تصدر في المملكة المتحدة وإيرلندا بما فيها الكتب الأجنبية الموزعة في هذين البلدين.
كما تقتني كتبا أجنبية أخرى بميزانية سنوية تقدر بـ 16 مليون جنيه استرليني، إذ يرتفع حجم رصيدها من الوثائق بثلاثة ملايين مرجع سنويا.