أمير المؤمنين يضع الحجر الأساس لبناء المقر الجديد لدار الحديث الحسنية

السبت 28 أبريل 2007 - 22:10

أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الجمعة بحي الرياض بالرباط على وضع الحجر الأساس لبناء المقر الجديد لدار الحديث الحسنية, والذي تقدر تكلفة بنائه ب70 مليون درهم.

ويأتي هذا المشروع الهام تنفيذا للتعليمات الملكية السامية من أجل إدخال إصلاح جذري وعميق على هذه المؤسسة سواء على مستوى بنايتها الإدارية والتربوية والعلمية, أو في ما يتعلق بالأهداف والمرامي الجديدة التي ينبغي أن تعمل من أجل تحقيقها, وخاصة تكوين أجيال من العلماء القادرين على الاجتهاد وإبراز صورة الإسلام المشرقة.

ويمتد هذا المشروع الهام الذي سيعزز الإشعاع الديني والثقافي على المستوى الجهوي والوطني والعالمي, على مساحة13 ألف و141 مترا مربعا, ويتكون من مدرج وقاعات للدراسة وأخرى مجهزة لتعليم اللغات ومركز للإعلاميات, وخزانة ومسجد ومرافق إدارية وصحية ورياضية.

وانطلاقا من الإرادة الملكية الراسخة لنهج التجديد في الحقل الديني, قرر جلالة الملك إعادة تنظيم مؤسسة دار الحديث الحسنية حتى تتمكن من النهوض بالمهام المنوطة بها في تكوين أطر وعلماء متنورين ومستوعبين لحقائق الشريعة الاسلامية الغراء ومقاصدها السامية.

وأخذا بعين الاعتبار المنظور الشمولي لمراجعة منظومة التربية والتكوين الذي أجمعت عليه مكونات الأمة, أصبحت مؤسسة دار الحديث الحسنية تحت وصاية وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية.

وقد تأسس معهد دار الحديث الحسنية في6 غشت1968 بأمر من جلالة المغفور له الحسن الثاني , ثم أعيد تنظيمه في24 غشت2005 بأمر سامي من جلالة الملك محمد السادس, واستبدل باسم ""مؤسسة دار الحديث الحسنية"".

وتتم الدراسة بالمؤسسة من خلال سلكين, سلك التكوين الأساسي المتخصص, وسلك التكوين العالي المعمق, وتستغرق الدراسة في الأول أربع سنوات تتوج بالحصول على شهادة إجازة دار الحديث الحسنية في علوم الدين, وتستغرق الدراسة بالسلك الثاني سنتين للحصول على شهادة التأهيل في الدراسات الاسلامية العليا وأربع سنوات بالحصول على شهادة الدكتواه في الدراسات الإسلامية العليا.

ويناط بالمؤسسة التكوين الاساسي المتخصص في مجال الدراسات والعلوم الإسلامية واللغات, وأصول الأديان والدراسات الفقهية المقارنة, وتأهيل العلماء تأهيلا علميا معمقا في هذه التخصصات بكيفية تجعلهم قادرين على البحث والتأصيل, والمشاركة العلمية في معالجة القضايا الفكرية المعاصرة وحوار الأديان والفقه المقارن.

كما تسهر المؤسسة على تنمية البحث العلمي وتطويره في مجال العلوم الإنسانية والدراسات العقدية والفقهية والمقارنة والاهتمام بصفة خاصة بالتراث الفقهي المالكي, وتنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة الأطر العاملة في المجال الديني, ودورات لاستكمال خبرتها.

وتتولى المؤسسة أيضا ربط علاقات للتعاون والشراكة مع المؤسسات والهيئات العلمية العامة والخاصة ذات الاهتمام المشترك سواء على الصعيد الوطني أو الدولي, والإسهام في تنشيط الحياة الفكرية والثقافية عن طريق تنظيم ندوات وأيام دراسية ولقاءات علمية والعمل على نشر الدراسات والأبحاث والمصنفات العلمية وتحقيق النصوص التراثية التي تندرج ضمن اهتمامها, إضافة الى كونها تقوم, كلما طلب منها ذلك, بتقديم استشارات وإنجاز خبرات في مجال اختصاصاتها.

وكان جلالة الملك قد استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية, قبل أن يتقدم للسلام على جلالته, السادة أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية وسعيد أولباشا رئيس مجلس عمالة الرباط وحسن العمراني والي جهة الرباط سلا زمور زعير, وعمر البحراوي رئيس المجلس الحضري وقائد الموقع العسكري, ومحمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى , وعبد الله اكديرة رئيس المجلس العلمي المحلي بالرباط, ومصطفى النجار رئيس المجلس العلمي المحلي بسلا وأحمد الخمليشي, مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية.

إعادة تنظيم دار الحديث الحسنية: مواصلة نهج التجديد الذي أضفاه أمير المؤمنين على الحقل الديني بالمغرب

يعكس الظهير الشريف رقم1 .5 .159 , الصادر بتاريخ18 رجب 1428 الموافق ل24 غشت2005 , بإعادة تنظيم معهد دار الحديث الحسنية (تأسست عام 1968 ) الإرادة الملكية الراسخة في مواصلة نهج التجديد الذي أضفاه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس على الحقل الديني, وذلك بإصلاح هياكله وتأهيل مؤسساته لتكون في مستوى الأداء الجيد لمسؤولياتها العلمية والتربوية وبخاصة تكوين أجيال من العلماء القادرين على الاجتهاد وإعطاء الاسلام الحنيف صورته المشرقة.

كما يعكس هذا التنظيم حرص جلالة الملك على تدعيم مكانة المغرب كمنارة مشعة وطنيا وجهويا ودوليا, وكمرجعية للفكر الاسلامي السني المالكي الوسطي المعتدل القائم على الاجتهاد والانفتاح.

وسطر هذا التنظيم من ضمن أهدافه توفير الموارد البشرية المؤهلة من خلال التكوين المتين لعلماء مفكرين متنورين, يجمعون بين المعرفة المعمقة بعلوم الإسلام والدراية بمناهجها , وبين الانفتاح على الحوار والتفاعل مع مختلف العلوم الانسانية, والتعايش مع قيم الفكر الإنساني في أنبل مقاصده , والتمكن من لغة التواصل مع هذا الفكر أخذا وعطاء, كي يواصلوا مسيرة أسلافهم الذين أسهموا في بناء الحضارة وتطوير الفكر ونشر قيم المعرفة الحقة.

وأخذا بعين الاعتبار المنظور الشمولي لمراجعة منظومة التربية والتكوين الذي أجمعت عليه الارادة المشتركة لأمير المؤمنين وكافة مكونات الامة, في إطار ميثاق وطني للتربية والتكوين, يستهدف تأهيل المؤسسات التربوية والجامعية بالمغرب, تمت إعادة تنظيم دار الحديث الحسنية, بهدف إدماج الناشئة والاجيال الصاعدة في بيئتها الوطنية وهويتها الأصيلة وعالمها المتطور لتكون مؤهلة للمواطنة المسؤولة.

وبموجب هذا الظهير وضعت المؤسسة تحت وصاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية, وأصبحت أجهزتها تتكون من مدير ومجلس داخلي ولجنة علمية دائمة ومجلس علمي بالإضافة إلى مصالح إدارية ووحدات للبحث والتكوين.

كما أصبح التكوين بالمؤسسة يتم في سلكين هما سلك التكوين الأساسي المتخصص وسلك التكوين العالي المعمق.

وتعتبر مؤسسة ""دار الحديث الحسنية"" , مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي , يعهد إليها بمهمة تكوين العلماء والباحثين في مجال الدراسات الاسلامية العليا المتخصصة والمعمقة, كما يعهد إليها بمهمة تنمية البحث العلمي في مجال العلوم الإسلامية والفكر الإسلامي وعلم مقارنة الأديان والفقه المقارن فضلا عن تنظيمها لدورات تكوينية في مجال اختصاصها.

ويناط بالمؤسسة كذلك ربط علاقات للتعاون والشراكة مع المؤسسات والهيآت العلمية العامة والخاصة ذات الاهتمام المشترك سواء على الصعيدين الوطني أو الدولي, والاسهام في تنشيط الحياة الفكرية والثقافية عن طريق تنظيم ندوات وأيام دراسية ولقاءات علمية.




تابعونا على فيسبوك