ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بالديوان الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لدراسة إمكانية تطوير ميناء جديد للحاويات على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق.
وعزز هذه الإمكانية النتائج الواعدة للاتصالات، التي أجريت، في هذا الصدد، مع المنعشين الدوليين في هذا القطاع، والتي لقيت لديهم اهتماما كبيرا.
وعلى ضوء دراسة خيارات تطوير القدرات الجديدة للحاويات، أمر جلالة الملك بأن يجري، في أقرب وقت، إطلاق مسلسل إنجاز ميناء جديد للحاويات في المنطقة المحاذية غربا لميناء طنجة المتوسط، بما يتيح الاستفادة على الوجه الأكمل من كافة الإمكانيات والاقتصاد في التكاليف المتعلقة بالتجهيزات الأساسية المبرمجة الخاصة بالربط والدعم
ويندرج الميناء الجديد المزمع إنجازه ضمن المنظور الملكي السامي الرامي إلى ضمان تثمين أفضل لمؤهلات المملكة من حيث جغرافية النقل البحري الدولي، وهو المنظور الذي أملى إطلاق مشروع طنجة المتوسط سنة 2002 .
وسيؤدي الميناء الجديد بمجرد ما تسمح ظروف السوق بذلك، إلى إنجاز محطات جديدة للحاويات في المياه العميقة.
وستوفر هذه الحاويات، التي أقيمت بشكل يتلاءم مع حاجيات السوق ومع الإمكانيات التقنية للموقع، أزيد من 2500 متر من الأرصفة، أي بطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 5 ملايين من الحاويات، ومن المتوقع أن يتضمن الميناء الجديد من جهة أخرى محطة حاويات لاستقبال الغاز الطبيعي المسال ومنشأة لإعادة تحويل الغاز.
وسيجري الشروع في الاستغلال الكلي لميناء طنجة المتوسط، الذي أطلق سنة 2002، والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 3.5 ملايين من الحاويات، في أفق سنة 2015 .
ولعل ما يفسر هذه الطفرة هو التطور الإيجابي للسوق ونوعية الشراكات المبرمة مع فاعلين عالميين في هذا المجال، من خلال تفويت أول محطتين للحاويات.
وسيوفر المركب المينائي المقبل، الذي سيضم ميناء طنجة المتوسط والميناء الجديد المرتقب، طاقة إجمالية تصل إلى 8.5 ملايين حاوية، مما سيجعل منه من بين موانئ الحاويات المرجعية على الصعيد الدولي.
وأصدر صاحب الجلالة، في هذا الإطار، تعليماته السامية للحكومة قصد العمل على إنجاح هذا المشروع الهيكلي، كما أمر جلالته الوكالة الخاصة طنجة المتوسط بأن تشرع في اتخاذ الخطوات اللازمة لتفويت محطات الميناء الجديد، وذلك وفق منطق شراكة متوازنة ومرضية بين القطاعين العام والخاص.
وفي حال نجاحه، سيقود هذا المسلسل على المدى القريب إلى توقيع عقود التفويت، وهي مرحلة ضرورية لانطلاق الأشغال في النصف الثاني من سنة 2008، على أن يشرع في تشغيل محطات الميناء الجديد قبل متم سنة 2012.
وخلال جلسة العمل هذه، اطلع جلالة الملك كذلك على تقدم الأشغال بميناء طنجة المتوسط، التي تجري وفق البرنامج المسطر سلفا .
وسيجري الشروع في التشغيل الجزئي لأول محطة حاويات واستقبال أول باخرة محملة بالحاويات في يوليوز 2007 .
وبتشغيل هذه المحطة، يصبح ميناء طنجة المتوسط، الذي أعطى جلالة الملك انطلاقة الأشغال به سنة 2003، حقيقة ملموسة .
وفضلا عن المنشآت الحالية، التي تتضمن محطات للحاويات، والمحروقات والبضائع بمختلف أنواعها، سيتوفر مركب ميناء طنجة المتوسط على ميناء للمسافرين وممر خاص سيتم تشغيله سنة 2009 .
حضر جلسة العمل هذه عبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار جلالة الملك، ومحمد رشدي الشرايبي، عضو الديوان الملكي، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وسعيد الهادي، رئيس المجلس المديري للوكالة الخاصة طنجة المتوسط .