علمت "المغربية" من مصادر وثيقة الصلة بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن حرارة التسابق نحو الترشيحات اشتعلت بحدة داخل عدد من المناطق التنظيمية، مع بداية العد التنازلي لاستحقاقات 2007، وأبرزت المصادر ذاتها أن الصراع المحتدم.
بالخصوص داخل جهة الدار البيضاء، وتر العلاقات بين الاتحاديين، وتعالت أصوات المحتجين، منددة بما وصفته بـ "التزوير"، الذي طبع عملية تقديم الترشيحات.
وأوردت المصادر نموذجا لذلك بما جرى مثلا بفرع الحزب بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك مولاي رشيد سيدي عثمان، إذ يتحدث مناضلون، يتهيأون لإصدار بيان في الموضوع، عما أسموه "السلوك المشين، الذي لا يتماشى مع مبادئ وقيم الحزب، والذي يتعلق بتزوير محضر اجتماع المجلس الإقليمي الموسع لابن مسيك مولاي رشيد، المنعقد يوم السبت 21 أبريل الجاري، من خلال إقحام أسماء في محضر هذا الاجتماع، الأمر الذي لا يمت إلى الأخلاق السياسية بصلة، ويذبح الديمقراطية في الصميم".
واحتج المناضلون الغاضبون على هذه العملية، مبرزين أنه"كان على المعنيين بالأمر طرح تلك الأسماء أمام المجلس، وليس إضافتهم خلسة، بعد انفرادهم بمحضر الاجتماع، الذي حرر يوم السبت الماضي، في السادسة مساء، وأغلق في السابعة و10 دقائق".
وأكدت المصادر أن بيان الاتحاديين الغاضبين يرتقب أن يطالب "بفتح تحقيق في الموضوع من طرف مختلف تراتبية تنظيمات الحزب، من مكتب الفرع إلى المكتب السياسي، للوقوف على الحقائق، وبالتالي أخذ موقف يحفظ هيبة الحزب، حتى لا يتكرر مثل هذا السلوك اللامسؤول، الذي يسعى إلى إفراغ الاجتماع من محتواه، وخلق تطاحنات بين المناضلين بهذه الدائرة".
وأفادت المصادر، من جهة أخرى، أنه جرى عقد اجتماعين، في سياق النقاش الدائر حول الترشيحات بالجهة، الأول يوم الأحد المنصرم، والثاني يوم الاثنين، موضحة أن الاجتماعين، اللذين شارك فيهما أعضاء من المكتب السياسي للحزب وأعضاء الكتابة الجهوية، وأعضاء الكتابات الإقليمية الخمس بالجهة، أكدا على ضرورة تقديم ترشيحات في إطار المجالس الإقليمية، وتفادي الإنزالات ورفضها.
وأضافت مصادرنا أنه جرى أيضا التأكيد على أنه أخلاقيا يجب أن يقدم الترشيح في المجالس الإقليمية وليس مباشرة إلى المكتب السياسي، مشيرة إلى أن الأغلبية اعتبرت أن قرار المصادقة على اللوائح النهائية للترشيحات من طرف المجلس الوطني عملية غير صحيحة، وأنه إذا أصر المكتب على ذلك يجب عليه التشاور مع الكتابات الجهوية
وأعلنت المصادر نفسها أنه جرى الاتفاق أيضا على أن البرلماني الذي كان مرشحا في دائرة وأراد إعادة ترشيح نفسه فيها، من المفروض عليه أن يقدم حصيلة عمله بالدائرة طيلة الولاية التشريعية للحزب وللمواطنين، مبينة أن المجتمعين أكدوا أيضا على ضرورة رفض ترشيحات الأشخاص، الذين التحقوا بالحزب للحصول على التزكية باسم الاتحاد الاشتراكي.
وقالت مصادر "المغربية" إن الحسم في اللائحة النهائية للترشيحات، سيجري بعد أن يتوصل المكتب السياسي للحزب بالاقتراحات من الكتابات الجهوية والإقليمية، ويتداول في نتائج الاجتماعات التي عقدت، موضحة أنه بعد ذلك سيخرج بلائحة سيعرضها على المجلس الوطني للحزب.
وفيما أكدت المصادر عينها أن الترشيحات المقدمة على صعيد جهة الدار البيضاء كثيرة، وأنها تميزت بتغييب الشباب والنساء، كشفت، في سياق متصل، أن عمر اليازغي، نجل محمد اليازغي الكاتب الأول للحزب، رشح نفسه في طنجة، فيما رشح مدير ديوانه محمد بن عبد القادر نفسه في تطوان، موضحة أنه من المنتظر أن تدافع قيادة الحزب بقوة عن هذين الاسمين ضمن اللائحة النهائية للترشيحات.
وتوقعت المصادر أن تشهد الجهة الشمالية تنافسا حادا بالنظر إلى قوة بعض الأسماء الاتحادية هناك، منها رئيس جماعة مارتيل.