في استطلاع للرأي بالمغرب ومصر وباكستان وأندونيسيا

أغلبية المغاربة مع رحيل القوات الأميركية من الشرق الأوسط

الأربعاء 25 أبريل 2007 - 08:50
تاج الدين الحسيني

أظهر استطلاع للرأي أجري في مصر والمغرب وباكستان واندونيسيا أن أغلبية إسلامية ترغب في أن تغادر القوات العسكرية الأميركية الشرق الأوسط.

وحسب الاستطلاع نفسه، الذي أوردت نتائجه وكالة الأنباء الفرنسية، أمس الثلاثاء، أعربت أغلبية كبيرة (معدل 74 في المائة) من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في مصر والمغرب وباكستان واندونيسيا عن رغبتها في أن "تتخلى الولايات المتحدة عن قواعدها وان يغادر جميع الجنود الأميركيين الدول الإسلامية".

ووفق ما جاء في هذا الاستطلاع، الذي أجراه معهد "ورلد بابلك أوبنيون"، بالتعاون مع جامعة ميريلاند (شرق)، أيدت أغلبية ساحقة (91 في المائة) من المصريين وأغلبية المغاربة (69 في المائة) الهجمات على الجنود الأميركيين في العراق، في حين رفضها 61 في المائة من الأندونيسيين.

وقال عبد القادر أزريع عضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، في تصريح لـ "المغربية"، إن الاستطلاع يعكس حقيقة قائمة، إذ أن الشعوب العربية بطبيعتها السياسية، على اختلاف مشاربها الفكرية والإيديولوجية، كانت دائما ضد الوجود العسكري الأجنبي بالمنطقة العربية، سواء كان أميركيا أو أوروبيا.

وأضاف أن أي وجود أجنبي يعكس مصالح الدول التي بعثت بجنودها، وعلى رأسها الإمبريالية الأميركية.

وقال إن الوجود الأميركي اليوم يستهدف إعطاء دفعة قوية لمفهوم الإمبراطورية، الذي يسعى الرئيس الأميركي الحالي إلى فرضه على العالم بأكمله، مشيرا إلى أن أهمية الاستطلاع تكمن في أنه أنجز من طرف معهد أميركي، ويعكس تحول "التاكتيك الأميركي" للتعاطي مع اللحظة التاريخية، ومع طبيعة قضايا المنطقة والتحركات، التي يجريها الديمقراطيون حاليا والمواقف التي عبروا عنها ودافعوا عنها داخل المؤسسات الدستورية الأميركية.

وأوضح أن ما يروج له بوش والإدارة الأميركية، بخصوص تأسيس دولة فلسطينية مجاورة للكيان الصهيوني، مجرد شعار للاستهلاك، ولا يعبر عن قناعة حقيقية.

من جهته، أكد الأستاذ الباحث المختص في العلوم القانونية والعلاقات الدولية، تاج الدين الحسيني، في تصريح لـ "المغربية"، أن نتائج استطلاع الرأي، الذي أجري في بعض الدول الإسلامية منها المغرب، حول رحيل القوات العسكرية الأميركية عن منطقة الشرق الأوسط، خصوصا العراق، يعكس توجها قائما وحقيقيا، كما يعبر عن رغبة شعوب البلدان، التي شملها الاستطلاع، في جلاء القهر والتقتيل عن عدد كبير من الأبرياء، مشيرا إلى أنه في مثل هذه الأمور يجب دائما التمييز بين مواقف الشعوب والمواقف الرسمية للدول الحاكمة.

وقال إنه من المفترض أن تعبر الحكومات عن مواقف شعوبها، ولكنها دائما تكتفي بآراء تطبعها الواقعية والبراغماتية، مع النظر إلى المصالح العليا للبلاد على المستوى السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، بخلاف الشعوب التي عادة ما تنبع مواقفها من عواطف جياشة، تشكل تأطيرا لتلك المواقف.

وأوضح الحسيني أن مبررات استمرار الوجود العسكري الأميركي في المنطقة تجد تفسيراتها في »الأجندة« الخاصة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية، وتكمن في الهيمنة على منابع النفط وعلى المواقع الاستراتيجية، مبرزا أن هذا الوجود، في الواقع الفعلي، مرفوض كليا، وليس له مبرر لا اليوم ولا بالأمس .

وقال إنه أمام أحداث العنف الدامية اليومية التي تودي بحياة أبرياء، فإن الوجود الأميركي في هذه المنطقة من العالم أصبح مرفوضا بكيفية قطعية، وأن ذلك لا يقتصر على مواقف الشعوب في حد ذاتها، بل إن الأمر بدأ يشمل أيضا حكوماتها.




تابعونا على فيسبوك