اجتماع للمديرين العامين للأمن والشرطة في دول اتحاد المغرب العربي

استنفار عربي لاجتثاث المرتع الجديد لإرهابيي القاعدة

الأربعاء 25 أبريل 2007 - 08:42
القضاء على الارهاب من أولويات المجتمع المغاربي (ت:الصديق)

أظهر كشف وإحباط مخططات إجرامية في المغرب أنه لم يعد بمنأى عن مخالب الإرهاب الدولي، ما دفعه إلى خوض حرب استباقية ضد هذا الخطر القادم من منطقة الصحراء والساحل الإفريقي .

التي يتوقع أن ينطلق منها تهديد أقوى على يد تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.

وفي محاولة لإطفاء نيران الإرهاب قبل اشتعالها، استنفرت المملكة خططها للقضاء على"المرتع الجديد لإرهابيي منظمة القاعدة" عبر تكثيف التنسيق الأمني واتخاذ إجراءات استثنائية تجنبه اعتداءات محتملة، قبل الدخول في معركة اجتثاث الإرهاب من جذوره.

وقوبلت الدعوات التي وجهتها السلطات المغربية، تؤكد مصادر مطلعة لـ »المغربية«، لعدد من الدول العربية بهدف توحيد الجهود الأمنية لمواجهة هذا الخطر الإرهابي، الذي تشكل بقلب منطقة المغرب العربي، (قوبلت) بعقد اجتماع المديرين العامين للأمن والشرطة في دول اتحاد المغرب العربي أول أمس الاثنين بالعاصمة الليبية طرابلس.

ويعكف المشاركون في هذا الاجتماع، الذي يتواصل حتى اليوم الأربعاء على دراسة سبل وآليات تحقيق التكامل الأمني بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي بما يحقق الأمن والأمان لشعوبها.

وأكد عمران السوداني، الأمين المساعد للجنة الشعبية العامة للأمن العام (وزارة الداخلية) الليبية، في كلمة افتتح بها الاجتماع ضرورة تفعيل التعاون بين الأجهزة الأمنية في دول اتحاد المغرب العربي الخمس، وذلك بهدف مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر وضع الخطط والآليات لتعزيز مناخ الأمن والاستقرار في دول الاتحاد.

ودعا المسؤول الليبي إلى تبادل المعلومات وتنسيق الجهود بين دول المنطقة المغاربية وتفعيل الخبرات والكفاءات في هذا الجانب.

وكان شكيب بنموسى، وزير الداخلية، حذر من أن المجموعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال، المتحالفة مع تنظيم القاعدة، تحاول توسيع دائرة تأثيرها في منطقة المغرب العربي، من خلال الشحن الإيديولوجي والتنسيق بين المجموعات الإرهابية المحلية.

وقال المسؤول الحكومي، في حديث لصحيفة"إيل باييس" الإسبانية نشر أخيرا، إن "تغيير اسم هذه المنظمة الإرهابية يدل على أنها تحاول توسيع دائرة تأثيرها لتشمل المنطقة ككل«، مشيرا إلى أنها »تريد توظيف وتكوين والتنسيق بين المتطرفين بالمغرب العربي، ولتحضير أرضية التجمع، أقامت رابطا إيديولوجيا قويا مع القاعدة".

وأكد وزير الداخلية أن التهديد الإرهابي نفسه يحوم حول منطقة الساحل أيضا، وهي المنطقة التي، ينبغي أن تكون، برأيه، "موضوع مراقبة خاصة«، مضيفا أنه"منذ سنوات والمغرب ينذر بالمخاطر التي تتهدد المنطقة، دون أن يثير ذلك كبير اهتمام من قبل البلدان الغربية".

ولحسن الحظ، يوضح المسؤول الحكومي، فإن "الأمور بصدد التغير"، معتبرا أن"الإحساس بهذه المخاطر هو ما دفع بالولايات المتحدة الأميركية إلى الانخراط أولا في المبادرة الخاصة بمنطقة الساحل، وحاليا في مبادرة أخرى أكثر خصوصية لمحاربة الإرهاب".

وذكر أن سياسة المغرب في مجال محاربة الإرهاب »تفضل العمل الاستباقي على الزجري«، مبرزا أن مصالح الأمن المغربية تقوم "بعملية تطهير" تتصل"بضرب البؤر التي تمجد العنف، وتحاول شحن الشباب إيديولوجيا"، مع إخضاع كافة عمليات التوقيف للمراقبة القضائية.




تابعونا على فيسبوك