انتشلت السلطة المحلية وعناصر الدرك الملكي، أول أمس السبت، جثث ثلاثة أشقاء وفتاة (21 سنة) جرفتهم الفيضانات، الناتجة عن التساقطات المطرية القوية، التي عرفها إقليم الناظور.
وأكدت مصادر متطابقة بالإقليم، لـ"المغربية" أن الإخوة الثلاثة، وهم فتى (16 سنة) وشقيقتاه، لقوا مصرعهم بعدما جرفتهم مياه واد مراح عند محاولتهم العبور في طريقهم إلى إعدادية عين زهرة، في حين ظلت الفتاة، التي تقطن بحي عدويات بمدينة زيو، مفقودة إلى أن اكتشفت السلطات المحلية أنها جرفت إلى عمق قناة في طور الإنجاز بغرض حماية مدينة الناظور من الفيضانات.
وذكرت المصادر نفسها أن عناصر من الدرك الملكي والسلطة المحلية هرعت إلى عين المكان وانتشلت جثث الأشقاء الثلاثة، الذين يقطنون في دوار إبنيساتن قيادة عين زهرة بدائرة دريوش، قبل نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى الحساني بالناظور، كما انتشلت أيضا جثة الفتاة من عمق القناة.
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أنه جرى انتشال جثتي الفتاتين، على التوالي، في الثانية والنصف والثالثة والنصف بعد الظهر بواد شمار وواد لحرارشة، الواقعين على بعد 20 كلم و25 كلم من مكان الحادث.
وتسببت الأمطار الغزيرة، التي تهاطلت خلال الثلاثة أيام الأخيرة على الجهة الشرقية، في فيضان عدد من الوديان، التي لم تعرف حملة بهذا الشكل منذ 20 سنة، ومنها واد إيسلي وواد الشارف بإقليم بوعرفة.
وأبرزت المصادر أن هذه الأمطار، التي تجاوزت أول أمس 72 ملمترا، أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي في عدد من الأحياء بالجهة، كما أنها خلفت انفجار قنوات الصرف الصحي وأنابيب المياه الصالحة للشرب، مشيرة إلى أن المياه غمرت مجموعة من المنازل الشعبية وأقبية المباني الراقية، وتسببت في انهيار منزل قديم بوجدة وقالت إن عواصف رعدية مصحوبة بأمطار طوفانية ضربت، ليلة أول أمس، بعض المناطق في الجهة الشرقية، مؤكدة أن فلاحين في جرادة وبوعرفة فقدوا عددا من رؤوس الأغنام والماشية.
وأوضحت أن هذه التساقطات المطرية الكثيفة همت بالأساس مدن وجدة واوريرت وركان والناظور، مضيفة أن السكان انتابتهم حالة من الخوف والقلق من جرف المياه لممتلكاتهم.
وسجلت مصالح الأرصاد الجوية الوطنية، من صباح الجمعة الماضية إلى صباح أول أمس السبت، تساقطات مطرية وصلت إلى 70 ملمترا في فاس، و57 ملم بمكناس، و46 ملم في الحسيمة، و37 ملم في بني ملال، أما الدار البيضاء فلم تتجاوز فيها التساقطات 7 ملم .