السحرة والمشعوذون ينبشون القبور في الحسيمة

الإثنين 23 أبريل 2007 - 09:27
نموذج للقبور المعتدى عليها

أوضح شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان في تصريح لـ"المغربية"أن تعرض قبور بمقبرة المجاهدين في الحسيمة، لاعتداءات من طرف المشعوذين سبق أن حدث في السنة الماضية.

وأنه جرى إخبار مندوبية وزارة الأوقاف في المدينة للتدخل من أجل وضع حد لهذا السلوك غير الأخلاقي وغير الإنساني، إذ أن فيه خرقا لاحترام الميت الذي يؤكد عليه الإسلام.

وأضاف الخياري أن مسؤولية حماية حرمة المدافن وحفظها تقع في الأساس على بلدية المدينة التي عليها أن تتكلف بحراسة المقبرة والحيلولة دون نبش المشعوذين والسحرة القبور وأخذ أعضاء من هياكل المدفونين لبيعها أو استخدامها في أمور غيبية .

وأشار إلى أن جمعيته بذلت بتعاون مع جمعية محلية أخرى خلال السنة الماضية جهودا حصلتا بعدها على التمويل الكافي لترميم بعض الخسائر التي لحقت بمقبرة حي إصبانن بالناظور، وذلك في إطار الأعمال التي يقوم بها المجتمع المدني المحلي لتكريس مبادئ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وصرح أنهم أمام الوضع الحالي المزري الذي وصلت إليه مقبرة المجاهدين في الحسيمة، سيوجهون طلبا إلى البلدية لتبادر بالتدخل للحد من خدش حرمة القبور، ثم بعث مراسلة إلى مندوبية وزارة الأوقاف لأنها الجهة المسؤولة رسميا على إيجاد حلول للمسألة، كما لها صلاحية الحد منها، خاصة بعد النبش.

وقال إن الوضع المزري، لا يقتصر على مقبرة المجاهدين في جماعة آيت يوسف أوعلي التابعة لإقليم الحسيمة، بل إنه يشمل جل المقابر في مناطق أخرى من المغرب، إذ إن معظم المواطنين لا يحترمون المقابر، كما أن أغلبها ليست منظمة ولا توجد بها طرقات وتمتلئ بالطفيليات والأعشاب ذات الأشواك.

وأوضح الخياري أن هذه السلوكات غير الأخلاقية تصدر عن عناصر مجهولة تحطم أجزاء من مقابر المجاهدين لاستعمالها في وصفات سحرية، لطرد الجن أو لفك سحر أو لعلاج العقم .

وذكر أن هذه المقبرة تضم، قبور العديد من المجاهدين الريفيين خاصة الذين قاوموا الاستعمار الإسباني إلى جانب محمد بن عبد الكريم الخطابي خلال العشرينات من القرن الماضي، ومن ضمنهم شقيقه محمد الخطابي، والذي دفن هناك سنة 1968 .




تابعونا على فيسبوك