اتحاد حزبي بين القوات المواطنة ورابطة الحريات

الحجوجي وبلحاج يؤسسانرابطة المواطنة

الإثنين 23 أبريل 2007 - 08:43

أعلن حزبا القوات المواطنة ورابطة الحريات، أول أمس السبت بالدار البيضاء، عن اندماجهما، في إطار اتحاد حزبي يحمل اسم "رابطة المواطنة" .

وتميز المؤتمر التأسيسي لهذا الاتحاد بالمصادقة على قانونه الأساسي، وعلى تشكيلة لجنته المركزية، التي تضم 120 عضوا، 60 عن كل حزب، ومجلس الرئاسة، الذي يضم رئاسة الاتحاد، وأسندت مهمتها إلى عبد الرحيم لحجوجي، رئيس حزب القوات المواطنة، وكتابة عامة أسندت إلى علي بلحاج، رئيس رابطة الحريات.

وستكون رئاسة الاتحاد دورية مدتها سنة واحدة، طبقا للقانون الأساسي للاتحاد.

وقال علي بلحاج، في كلمته بالمناسبة، إن هذه المبادرة، تعد محطة استثنائية في تاريخ المغرب، معتبرا أنها نابعة من قناعة انسجام الطرفين في الرؤى والأفكار والمبادئ، ما يفرض عليهما معا مواجهة تحديات المرحلة، المتمثلة في قانون الانتخابات، الذي"يحاول تقليص الحياة السياسية في عدد محدود من الأحزاب«، وكذا تحديات المستقبل، التي تقتضي "الدفاع عن قيم الشفافية والأخلاق وأفكار الحرية الفردية والسوق الحرة" .

وأكد بلحاج أن القيمة المضافة للاتحاد هي مدى قدرته على التأثير في الحياة السياسية، ومدى مصداقيته وجودة برامجه، معتبرا أن"فعالية الأحزاب لا ترتبط بالضرورة بحجمها، فهناك أحزاب ذات حجم مهم، بمقاعدها الانتخابية، ولكنها دون مصداقية ودون برنامج دقيق".

وأضاف أن دور الاتحاد اليوم هو تخليق وتجديد الحياة السياسية ودفع الشباب إلى مراكز القيادة والفعل السياسي.

وقدم الكاتب العام لاتحاد رابطة المواطنة الأسس التي يرتكز عليها هذا التنظيم الجديد مثل الليبرالية التي تقوم على المبادرة الفردية الحرة، وفصل السلط، والديمقراطية الداخلية، على أساس أن الاتحاد يبقى منفتحا على الأحزاب التي تؤمن بالقيم والأفكار ذاتها.

وبالنسبة إلى رئيس الاتحاد، عبد الرحيم لحجوجي، يأتي هذا الاندماج بناء على رغبة ملحة ومشتركة، لأن الحزبين المندمجين يتقاسمان الفكر الليبرالي نفسه، والمقاربة والتحاليل للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية نفسها.

وقال إنه اتحاد سيعمل على عدة واجهات، سواء على مستوى توسيع القاعدة، أو تحسيس وتأطير المواطنين.

وقدم لحجوجي، بالمناسبة، عرضا مفصلا عن حيثيات التكتل، الذي سيعمل أيضا على وضع برنامج واضح ودقيق، يتضمن الإسهام في التأطير السياسي للمواطنين، من أجل التوعية والتحسيس بالحقوق والواجبات وقيم المواطنة، ويعمل على الدفاع عن المبادئ السياسية للدولة، وعن وحدتها الترابية.

وتميز المؤتمر التأسيسي لاتحاد رابطة المواطنة، بحضور قوي لأعضاء حزب العدالة والتنمية على رأسهم الأمين العام سعد الدين العثماني، الذي اختاره الاتحاد ضيف شرف المؤتمر، في حين لم يحضر هذه المناسبة إلا عدد محدود جدا من ممثلي الأحزاب الوطنية الأخرى.

وحيى العثماني بالمناسبة هذه المبادرة الأولى من نوعها، التي »ستشكل عطاء يساهم في إصلاح المشهد الحزبي«، معبرا عن أمله في أن تحدو حدوه مجموعة أخرى من الأحزاب، ومؤكدا على أن اتفاق التعاون، الذي جمع بين حزب العدالة والتنمية وحزب القوات المواطنة، قبل سنتين، والذي »كان مبنيا على توازن السلط والانفتاح ودعم المبادرة والتسلح بالأمل والرؤية المستقبلية«، سيظل قائما مع اتحاد رابطة المواطنة، في تطلع إلى تقارب وتحاور أكبر قبل وبعد الانتخابات التشريعية المقبلة .

واغتنم الأمين العام للعدالة والتنمية الفرصة ليجدد إدانة حزبه للتفجيرات الإرهابية الأخيرة بالدارالبيضاء، لينوه بعمل رجال الأمن في تصديهم لمثل هذه الأعمال الشنيعة، داعيا إلى تجند جميع المواطنين من مختلف التيارات والقوى السياسية للحفاظ على رأسمال هذه الدولة، وهو الأمن والاستقرار.

وقال إن الوقاية من الإرهاب تقتضي اعتماد تلك المقاربة الشمولية، التي سبق أن تحدث عنها جلالة الملك، والتي تهدف إلى إدماج ما هو تربوي بما هو اجتماعي واقتصادي وأمني، معتبرا أن المدخل السياسي لهذه المقاربة هو تحمل الأحزاب الوطنية مسؤوليتها تجاه المواطنين، والوصول إليهم في أحيائهم مهما بعدت.




تابعونا على فيسبوك