المالكي

مشروع إصلاح سلك الدكتوراه مدخل أساسي للارتقاء بجودة التعليم الجامعي

الجمعة 20 أبريل 2007 - 14:56
لحبيب المالكي

قال وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي حبيب المالكي, اليوم الجمعة بالصخيرات, إن مشروع إصلاح التكوين في سلك الدكتوراه يشكل في فلسفته وفي آلياته إحدى المداخل الأساسية للارتقاء بجودة التعليم الجامعي بالمغرب.

وأكد حبيب المالكي, في كلمة له بمناسبة افتتاح أشغال الندوة البيداغوجية الوطنية الثالثة حول إصلاح سلك الدكتوراه, على أنه ستكون لهذا الإصلاح انعكاسات على مردودية منظومة التربية والتكوين وجودتها وعلى مستوى البحث العلمي بالمغرب, وكذا على الحياة الاقتصادية والاجتماعية بصفة عامة.

وأوضح أن إصلاح نظام الدكتوراه يندرج ضمن مسلسل استكمال الهندسة البيداغوجية, بعد إصلاح سلكي الاجازة والماستر, وكذا في إطار الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تعزيز مكانة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويساعدها على كسب رهان المنافسة والتأهيل الشامل, وبما يوفر للمغرب الشروط الضرورية لولوج عالم المعرفة.

وأضاف الوزير, في هذا الإطار, أن أي مقاربة استشرافية للمسألة التنموية في شموليتها في زمن العولمة, لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار الدور المركزي لقيم الإبداع والمعرفة وتثمين الذكاء كقيم وازنة في مسلسل التحولات الكبرى التي يعرفها العالم, مشيرا إلى أنه بات من الضروري أن يتعبأ الجميع من أجل ترسيخها داخل المؤسسات الجامعية والتكوينية بالمغرب.

وأبرز المالكي أن مشروع إصلاح نظام سلك الدكتوراه ""وليد نهج التشاور الذي ميز مختلف محطات أجرأة الإصلاح البيداغوجي, وكان آخرها الاستشارات الموسعة حول المشروع ذاته, التي تمت خلال الشهر الماضي في كل مؤسسات التعليم العالي"" مضيفا أن المشروع يشكل ترصيدا للتجارب والمكتسبات وذلك بتناغم مع ما يجري في العالم.

وأشار إلى أن هذا اللقاء يعد تتويجا لمجهودات مكثفة وعمل متواصل وتتويجا أيضا لانخراط كافة الاطر الجامعية ومختلف الفاعلين في مسلسل الإصلاح.

وأوضح أن النظام الجديد للتكوين في سلك الدكتوراه انبنى على أسس وتوجهات منها على الخصوص ""وضع الطالب في صلب العملية التكوينية باعتباره فاعلا مباشرا في عملية التكوين والبحث"" و ""الارتقاء بالبحث العلمي في إطار الهياكل الجديدة التي تم وضعها داخل مؤسسات التعليم العالي مع إعطائها محتوى فعلي وذلك بمساهمة الطلبة الدكاترة في عمليات البحث العلمي وبالتالي النهوض بالنشر العلمي والتقني بهذه المؤسسات"".(

ومن جهته, نوه الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية, مبارك محمد علي مجذوب, الذي يشغل كذلك منصب وزير الدولة للتعليم العالي والبحث العلمي بالسودان, بالتطور الذي عرفه نظام التعليم العالي بالمغرب, من خلال الإصلاحات التي باشرتها وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي, وذلك من أجل الارتقاء بالمغرب إلى مصاف الدول المتقدمة, مشيرا إلى دور المغرب في تأسيس اتحاد مجالس البحث العلمي العربية.

كما ذكر بأن اتحاد مجالس البحث العلمي العربية, الذي تأسس سنة1976 , يعد إحدى المؤسسات الدولية والاقليمية المعنية بالعلوم والتكنولوجيا التابعة لجامعة الدول العربية, ويهدف إلى تدعيم العمل العربي المشترك في مجال البحث العلمي بما يعود بالنفع على هاته الدول.

ويهدف مشروع إصلاح سلك الدكتوراه بالخصوص إلى تعزيز تكوين الدكتوراه بإدماج تكوينات تكميلية من شأنه مساعدة الطلبة الباحثين على إعداد مشاريعهم المهنية واندماجهم في الحياة العملية, وتحسين جودة أبحاث الدكتوراه, وضمان تتبع جيد للطلبة الباحثين وتحضير الاطروحات داخل الآجال المحددة, وكذا تشجيع التعاقد مع الدولة والقطاعات الاجتماعية والاقتصادية لتوفير تمويل جديد لمنح البحث للدكتوراه.

وسيتم خلال هذه الندوة تدارس مشروع دفتر الضوابط الوطنية والملف الوصفي لطلب اعتماد تكوينات سلك الدكتوراه في إطار كل من ورشة الآداب والعلوم الإنسانية والفنون وورشة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتدبير وكذا ورشة العلوم والتقنيات.

تجدر الإشارة إلى أنه قد تم تنظيم ندوة بيداغوجية وطنية أولى سنة2003 وثانية سنة2004 من أجل دراسة واعتماد الهندسة البيداغوجية ""ال ام دي"", وكذا الضوابط البيداغوجية الوطنية والملفات الوصفية لطلب اعتماد تكوينات سلكي الإجازة والماستر.

حضر هذا اللقاء, أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات, و الكاتبة العامة للنقابة الوطنية للتعليم العالي, ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات ومديري المؤسسات الجامعية ومؤسسات تكوين الأطر, إضافة إلى أساتذة باحثين وممثلي طلبة السلك الثالث في مجموع الحقول المعرفية.




تابعونا على فيسبوك