انطلقت مساء أمس الخميس فعاليات الدورة السابعة لمهرجان ربيع موسيقى ليزاليزي.
التي تبرز التنوع الثقافي لمدينة الصويرة، تحت شعار السمو الفني، وذلك من خلال برمجة فقرات فنية غنية ومتنوعة.
وأحيى أولى أمسيات هذه التظاهرة ، التي أقيمت بدار الصويري بحضور أندري أزولاي رئيس مؤسسة أليزي وشخصيات أخرى، الثلاثي "لاموروه ترنو"،الذي قدم مجموعة من روائع الموسيقى الكلاسيكية ، الجزء الأكبر منها من إبداع الموسيقار وشاعر العصر الوسيط الكبير غيوم دو ماشو.
وحظي عزف أفراد هذا الثلاثي، وهم مارك مويون (الغناء) وفيفا بيانكالونا بيفي (الطنبور الوتري)، وبيير هامون (الطمبور والناي والمزمار, والإدارة) بإعجاب عشاق الموسيقى الكلاسيكية لربيع موسيقى ليزاليزي،الذي تنظمه مؤسسة أليزي إلى غاية22 من الشهر الجاري.
وقد مكنت هذه التظاهرة، التي تعد دورة للتجديد، جمهور المهرجان من اكتشاف نوع موسيقي جديد، ورائع في الوقت ذاته، وذلك من خلال أعمال مؤلفين موسيقيين كبار بصموا المشهد الموسيقي العالمي، كغوستاف ومالر وفيليكس ماندلسون وجان دو ليسكورال وبراهامز.
وتواصلت فقرات أولى أمسيات الدورة السابعة لمهرجان ربيع موسيقى ليزاليزي بساحة باب المنزه، في قلب مدينة الصويرة التي أقيمت بها منصة كبيرة ، استضافت مجموعة "لافوليا"، التي تضم عازفين مرموقين اشتهروا بأدائهم الراقي والمتميز وبالتجديد في إبداعاتهم.
ويشارك في هذا الموعد الفني عشرات الموسيقيين والمغنيين الذين ينتمون إلى أماكن وثقافات مختلفة، سيقدمون على أرض المغرب على مدى أربعة أيام أعمال كبار الموسيقيين ويسهمون في الدعوة إلى تكريس قيم التسامح والحوار.
وسيعيش الجمهور، الذي حج من داخل المغرب وخارجه، لحظات قوية في هذا المهرجان منها أمسية فنية تتضمن أغاني كورال باللغة العربية والعبرية واللاتينية وضعها خصيصا للمغرب وللصويرة عازف الكمان ديديي لوكوود.
كما يشمل البرنامج لقاء موسيقيا متميزا (حائز على جائزة موليير2006 لأفضل عرض خلال السنة) مع ديديي لوكوود (الجاز) وكارولين كازادوسوس اللذين اختارا كأرض للقاء مدينة الصويرة مهد المهرجان الذي كرس مكانته على الساحة الدولية.
ومن بين الفرق الموسيقية المدعوة هذه السنة، ذكر المنظمون على الخصوص "لافوليا" و"أكروش نوت" و"لوكاتيور تاليش" و"سيبرا أوكتي"، التي سيقدمون ريبرتوارا لمجموعة من الموسيقيين المعاصرين يضم موسيقى ال"بيديش" والغجر ومقطوعات من الأوبرا وحوارا صاخبا بين الجاز والموسقى الكلاسيكية.
فضلا عن كونه الأكثر تدقيقا وإبداعا في برمجته ، يظل ربيع ليزاليزي، الذي رأى النور سنة2001، لحظة للقاء والحوار والتسامح والاستماع إلى الآخر وللتواصل بين الشعوب والحضارات، وفضاء مفتوحا في وجه العموم.