علمت "المغربية" من مصادر أمنية مطلعة أن مصالح الأمن اعتقلت، أول أمس الأربعاء، مشتبها به يقطن بدوار السكويلة، ورد اسمه خلال التحقيقات الجارية حول التفجيرات الأخيرة التي شهدتها الدار البيضاء.
وسلم إلى عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق معه.
وأضافت المصادر ذاتها أن المتهم يدعى (موسى س)، وأنه يقطن بالقرب من بيت الانتحاري عبد الفتاح الرايدي، موضحة أن هناك مراقبة شديدة لمجموعة من العناصر المشتبه بها بكل من دواوير السكويلة وطوما والرحامنة .
وترجح بعض المصادر الأمنية أن يكون (صلاح الدين م) الذي اعتقلته السلطات الأمنية بعد أحداث حي الفرح، صانع الأحزمة الناسفة، موضحة أن التحقيقات الأولية كشفت أنه كان يدرس بالكلية لمدة سنتين تخصص كيمياء.
وقادت تحريات السلطات الأمنية إلى اعتقال ستة عناصر جدد يشتبه في وجود صلة لهم بالتفجيرات الإرهابية التي وقعت بحي الفرح وبالقرب من القنصلية والمركز اللغوي الأميركيين .
وأفادت مصادر أمنية، "المغربية"، أن المشتبه بهم، الذين اعتقلوا بداية الأسبوع، وردت أسماؤهم خلال التحقيقات التي تجريها السلطات الأمنية مع الموقوفين، مرجحة احتمال أن يكون »اثنان منهم من أخطر الانتحاريين المبحوث عنهم".
وذكرت أن التحريات مكنت من تحديد مخابئ"انتحاريين احتياطيين مفترضين"، مبرزة أن "التهديد ما زال قائما لأن البحث ما زال جاريا عن آخرين شديدي الخطورة يتجولون بأحزمة ناسفة".
وأكدت المصادر أن »مخططات الإرهابيين كانت تستهدف بالدرجة الأولى رجال الأمن والمقرات الخاصة بهم«، دون أن تذكر تفاصيل أخرى عن البنايات المستهدفة، مضيفة أن التحقيقات ما زالت متواصلة مع زعيم الخلية وذراعه الأيمن لكشف المخططات.
وأكد محمد نبيل بنعبد الله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هناك حالة تأهب واستنفار قصوى قائمة على المستوى الأمني بالدار البيضاء ومدن أخرى، وكذا ببعض النقط الحساسة، عقب التفجيرات الانتحارية، التي شهدتها المدينة، إضافة إلى تعزيز الحراسة الأمنية بكافة المرافق والمصالح الأجنبية.
وقال المسؤول الحكومي، خلال لقاء صحافي عقب انعقاد مجلس الحكومة أول أمس الأربعاء بالرباط، إن الحملات الأمنية، التي تقوم بها السلطات المغربية، متواصلة، وأن التحقيق الأولي جار مع رئيس العصابة وذراعه الأيمن، اللذين ألقي القبض عليهما، وهو ما سيمكن من جمع معلومات إضافية حول الانتحاريين وطبيعة نشاط المجموعة.
وذكر بنعبد الله أن المصالح الأمنية المغربية تعمل بتنسيق كبير مع نظيراتها في البلدان الصديقة، مبرزا أنه يجري تبادل المعلومات وإجراء التحقيقات والبحث بشكل مشترك ودائم، وأضاف أن هذا العمل المشترك ينطلق من كون الإرهاب أضحى معطى دوليا .
وأبرز أن السلطات تضاعف من يقظتها للمحافظة على سلامة المواطنين والممتلكات، وإفشال أعمال إرهابية محتملة.
ونوه بنعبد الله بمجهودات السلطات الأمنية التي أبانت عن حنكتها وفعاليتها وقدرتها على ملاحقة هذه العناصر والقضاء على أعمالها الإجرامية والإرهابية.
واستبعد المسؤول الحكومي أن تكون قضية الإرهاب مرتبطة بالفقر والتهميش، معتبرا أن الأمر يتعلق بمسألة إيديولوجية وفكرية وانحراف في التعاطي مع الشأن الديني.
وأوضح بنعبد الله أن المغرب يتعين عليه اليوم خوض معركة الصراع الفكري الإيديولوجي والديني، مشيرا إلى أن هناك اليوم "نزعات متطرفة تعتبر أن مرجعيتها هي المرجعية الإسلامية والواقع أن الإسلام منها براء".
وأكد على أهمية اعتماد مقاربة شمولية في التصدي لظاهرة الإرهاب، تتضمن من جهة الجانب الأمني لحماية المواطنين والممتلكات واستقرار البلاد، ومن جهة أخرى الاستمرار في مسيرة التنمية وبناء الديمقراطية والنظام الحداثي.
من جهة أخرى، كشفت مصادر جيدة الاطلاع أن عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية انتقلت، صباح أمس الأربعاء، إلى سجن عكاشة بالدار البيضاء للتحقيق مع نزلاء من تيار السلفية الجهادية متورطين في اعتداءات 16 ماي الإرهابية.
وتأتي هذه التحقيقات، حسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ "المغربية"، لجمع أكبر عدد ممكن من المعلومات عن المتهمين بالتورط في تفجيرات 11 مارس و10 أبريل بسيدي مومن وحي الفرح، مشيرة إلى أن "التحريات تهدف إلى كشف مخابئ بعض المبحوث عنهم منذ اعتداءات 16 ماي، بالإضافة إلى انتحاريين مفترضين".
وذكرت مصادر متطابقة أن الأمن اعتقل، الثلاثاء الماضي، يونس رفيقي، المبحوث عنه للاشتباه بتورطه في التفجيرات، مبرزة أن"المعلومات الأولية تشير إلى أنه"زوج حسنة مساعد" شقيقة أحد الانتحاريين المطلوبين، وهي المرأة التي استأجرت الشقة في حي الفرح، حيث كان يختبىء الانتحاريون الأربعة (منطالا والراشيدي والرايدي وبلواد)، وقتل الأول من طرف رجال الأمن، في حين فجر الثلاثة الآخرون أنفسهم عندما طوقتهم الشرطة".