دعا باحث جامعي مغربي مقيم في واشنطن الولايات المتحدة والمجموعة الدولية الى دعم استقرار المنطقة (المغرب العربي) من خلال الحفاظ على الوحدة الترابية المغربية.
ودعا الباحث طلال البلغيتي مدير التنمية بمركز (مغرب سانتر) وهو مركز أبحاث في واشنطن, في زاوية بجريدة التحليل الالكترونية (ناشيونل أنتيريست)،الولايات المتحدة والمجموعة الدولية الى الحفاظ على الوحدة الترابية للمغرب في هذه اللحظة التي تواجه فيها منطقة افريقيا الشمالية اشتداد الأنشطة الارهابية.
وبعدما أشار الباحث الى أن المملكة هي إحدى البلدان القليلة في المنطقة التي قامت بإصلاحات عميقة على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية،أبرز الدور الاستثنائي الذي يمكن للولايات المتحدة أن تلعبه "من خلال تبني موقف واضح في الامم المتحدة, ودعم المبادرة المغربية الداعية الى الحوار".
وذكر الباحث من جهة أخرى بأن المغرب قام باستشارة واسعة خاصة في صفوف شيوخ القبائل ومنظمات حقوق الانسان،قبل اقتراح مبادرته "بشأن التفاوض لتخويل منطقة الصحراء حكما ذاتيا" ،مبرزا أن هذه المبادرة "تعطي سكان الاقاليم الجنوبية جميع مقومات الحكم الذاتي, وفقا للمعايير الدولية مع احترام الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمنطقة".
وأضاف أن هذه المبادرة تتيح للسكان تسيير شؤونهم بأنفسهم بصورة ديموقراطية, والحفاظ في الوقت نفسه على السيادة المغربية، وعلى استقرار وأمن المنطقة.
وحذر الباحث من أن الصحراء "اذا خضعت لحكم سلطة ضعيفة ستصبح عرضة لاستقطاب كل المجموعات ذات الممارسات المنحطة مثل الاتجار في المخدرات وشبكات تهريب المهاجرين السريين والحركات الارهابية".
ولاحظ أنه رغم نهاية الخلافات الايديولوجية الموروثة عن الحرب الباردة, التي كانت سببا في اندلاع نزاع الصحراء،فإن هذا النزاع المفتعل ما زال مستمرا، كنزاع ينتمي لعصر ولى، معربا عن أسفه للوضع المتردي الذي يعيشه السكان المحتجزون في مخيمات تيندوف في التراب الجزائري.
وذكر الباحث من جهة أخرى بأن اتحاد المغرب العربي الذي يفترض فيه أن يكون إطارا للاندماج والرخاء الاقتصادي بالمنطقة،أصبح نسيا منسيا،معتبرا أنه في ظل هذه الشروط لم يعد إيجاد حل سريع وعادل (لقضية الصحراء) شيئا كماليا وانما ضرورة استراتيجية.