قال أحمد سالم لطافي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إن الصيغة النهائية للمقترح المغربي هي تجميع وتحصيل لما جاء في المقترحات، التي تقدمت بها الأحزاب السياسية على الصعيد الوطني.
وعلى الصعيد المحلي بالأقاليم الجنوبية، وكذلك على مستوى المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية، مشددا على أن"مقترح الحكم الذاتي يمثل سقف التنازلات، التي يمكن للمغرب أن يقدمها"، وأنه »أقصى ما يمكن اقتراحه لحل هذا النزاع الذي طال لأكثر من ثلاثين سنة«، موضحا أن الجديد في مقترح الحكم الذاتي هو أن المغرب قام بخطوة شجاعة وتاريخية من حيث أنه خلق دينامية جديدة غير مسبوقة، من شأنها إنهاء النزاع المفتعل، الذي ترعاه الجزائر، من خلال الجماعة الانفصالية في قيادة بوليساريو .
ـ الجديد في مقترح الحكم الذاتي هو أن المغرب قام بخطوة شجاعة وتاريخية من حيث أنه خلق دينامية جديدة غير مسبوقة من شأنها إنهاء النزاع المفتعل، الذي ترعاه الجزائر من خلال الجماعة الانفصالية في قيادة بوليساريو .
أما من حيث المضمون، فإن المقترح المغربي ارتكز على جملة مبادئ أساسية وجوهرية
يتعلق المبدأ الأول باحترام الوحدة الوطنية والترابية للمغرب على أساس التشبث الحازم وغير القابل للمساومة أو التفاوض بسيادته على أقاليمه الصحراوية الجنوبية، في حين ركز المبدأ الثاني على تمكين سكان تلك الأقاليم من تدبير ديمقراطي لشؤونهم المحلية عبر آليات يمكن تلخيصها في الأجهزة التالية : ]
ـ جهاز تشريعي محلي منتخب بشكل ديمقراطي (برلمان محلي)
ـ جهاز تنفيذي مراقب من طرف الجهاز التشريعي (حكومة محلية)
ـ مندوب للسلطة المحلية
أما المبدأ الثالث، فيرتكز على أساس اقتسام الاختصاصات بين جهة الحكم الذاتي والسلطة المركزية، على أن تتمتع جهة الحكم الذاتي بسلطات واختصاصات مخولة لها دستوريا، في حين تحتفظ السلطة المركزية بسلطات واختصاصات تدخل بالأساس في إطار السيادة المغربية على مجموع التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة.
ويتعلق المبدأ الرابع بالثروات الطبيعية والجبايات وكيفية توزيعها واستغلالها، بينما يحترم المبدأ الخامس الخصوصيات المحلية من عادات وتقاليد والعناية أساسا باللهجة الحسانية.
ويتضمن المبدأ السادس ملاءمة مقترح الحكم الذاتي مع المعايير الدولية المعروفة.
وأعتقد أن هذه هي الأسس، التي ينبني عليها المقترح المغربي، الذي تسلمه الأمين العام للأمم المتحدة يوم الأربعاء 11 أبريل الجاري.
ـ أعتقد أن المقترحات التي أدلى بها أعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خلال دورته الاستثنائية للسنة الماضية صبت إلى حد بعيد في الاتجاه، الذي جرت به الصياغة النهائية لمقترح الحكم الذاتي.
وأود هنا، أن أذكر أن الصيغة النهائية للمقترح المغربي هي تجميع وتحصيل لما جاء في المقترحات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية على الصعيد الوطني، وعلى الصعيد المحلي بالأقاليم الجنوبية، وكذلك على مستوى المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية، بمعنى أنه ثمرة لمشاورات واسعة جرت على امتداد أكثر من سنة.
ـ الوضعية التي يوجد عليها المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية غير مريحة ولا ترضينا البتة.
لقد تعودت شخصيا، وتعلمت في المدرسة السياسية، التي انتمي إليها، تحمل المسؤولية بجدية وإخلاص ومهنية، غير أن الطريقة التي يشتغل بها الكوركاس لا تمكن
من الاشتغال وتحقيق المردودية، رغم تنصيص الظهير المؤسس على مهام مضبوطة وواضحة .
أعتقد أن شلل المجلس يعود إلى عقلية في التدبير ما زالت لم تقلع عن الأساليب البالية والقديمة الموروثة، بل سيادة روح الهيمنة والاستفراد.
ـ الانتقادات الموجهة إلى رئيس المجلس لا تخلو في ظاهرها من صواب فالمنتقدون على حق، ظاهريا، حين يطالبون بجمع اللجان الخمس، التي لم تشتغل منذ انتخاب مكاتبها، ولم تقم بأي مبادرة تذكر.
والمنتقدون على حق، ظاهريا، حين ينددون باستفراد الرئيس بالقرار في من يرافقه في "سفرياته"، بل منعه لمرافقيه من المكتب التحدث أثناء اللقاءات والمنتقدون على صواب، ظاهريا، لأن الرئيس لا يعطي أي اعتبار للمقترحات، التي يتقدم بها أعضاء المجلس.
ـ المجلس لم يخلق من أجل الحكم الذاتي، بل هو مجلس استشاري بجانب صاحب الجلالة، وتجدد ولايته كل أربع سنوات بأعضاء جدد .
ومن ثمة، يمكن استبدال اختصاصاته أو توسيعها، وقد يدخل بعض من أعضائه في جهة الحكم الذاتي.
- بالعودة إلى الظهير المؤسس، نجد أن تكوين المجلس لا يقوم على أساس جغرافي أو قبلي كليا، بل إنه يتضمن شخصيات معروفة بنزاهتها الفكرية وكفاءتها السياسية، فما دام المجلس باق فالأعضاء الذين ينتمون إلى الأقاليم غير المتنازع عليها باقون.
ـ لقد سبق لي أن صرحت مرارا، وأكرر الآن أن مقترح الحكم الذاتي يمثل سقف التنازلات، التي يمكن للمغرب أن يقدمها، فهو بعبارة أخرى أقصى ما يمكن اقتراحه لحل هذا النزاع، الذي طال لأكثر من ثلاثين سنة.
فإذا عمت البصيرة السياسية لدى حكام الجزائر وصنائعهم، وتمادوا في رفض الحل، الذي يقترحه المغرب، فإننا سنستمر في تنمية الأقاليم الجنوبية، متشبثين بوحدتنا الترابية، مدافعين عن سيادتنا الوطنية، ومنفتحين على الحوار، ومتمسكين بالسلم وحسن الجوار.