انتقدوا اطلاع الصحافة على المبادرة المغربية قبل البرلمان

نواب الأمة غاضبون على وزارة الداخلية

الأربعاء 18 أبريل 2007 - 09:24

أعرب نواب الأمة عن غضبهم على وزارة الداخلية، وعن استيائهم من قرار الحكومة بالتواصل مع الصحافيين قبل البرلمانيين، بالنسبة إلى تقديم وشرح مضامين المبادرة المغربية للتفاوض بشأن الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وعبر أعضاء في لجنتي الداخلية والخارجية بمجلس النواب، أول أمس الاثنين، أثناء اجتماع وزيري الداخلية والخارجية باللجنتين المختصتين، عن استيائهم من »الامتياز«، الذي حظي به ممثلو وسائل الإعلام الوطنية، إذ عقد معهم وزير الداخلية ووزير الاتصال وأطر من وزارة الداخلية لقاء تواصليا، الأسبوع المنصرم، لعرض الخطوط العريضة للمقترح المغربي، قبل أن تتواصل وزارة الداخلية مع لجنتي الداخلية والخارجية بمجلس النواب.

وقال إدريس لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي، إن ممثلي الأمة يعتبرون أول المعنيين بعد الحكومة بالمبادرة المغربية، وأنه كان من اللازم أن يطلعوا على مضامين المبادرة المغربية قبل الصحافة، ودعا الحكومة إلى تدارك هذا الأمر مستقبلا.

الرأي نفسه عبر عنه محمد أوجار، عضو المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للأحرار، الذي"تأسف" لكون الصحافة كانت سباقة إلى الاطلاع على المشروع المغربي قبل البرلمانيين.

وقال إنه كان من المفروض، في بلد يسير في طريق الحداثة والديمقراطية، أن تُحترم فيه المؤسسات وعلى رأسها البرلمان.

وتساءل أوجار ألم يكن من الأجدر أن تحضر الحكومة إلى البرلمان لتقدم تصريحا بشأن المبادرة المغربية ويقوم البرلمان بإصدار بيان، معتبرا أن من شأن ذلك أن يكون له وقع أكبر.

التوجه ذاته تبناه الحبيب الشوباني، رئيس فريق العدالة والتنمية، الذي سجل "عدم الضبط الزمني للتواصل مع البرلمانيين"، إذ كان هؤلاء »آخر من يقع اطلاعهم على المبادرة المغربية بشأن الحكم الذاتي في الصحراء".

وأكد أنه كان من الأفيد أن يقع التواصل مع كل البرلمانيين، يعقبه إصدار بيان باسم المجلسين، ليكون لموقف السلطة التشريعية وقع أقوى.

من جهة أخرى، أكدت الفرق النيابية بمجلس النواب مساندتها للمبادرة المغربية بشأن تخويل الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا.

وأجمعت كلمات الفرق، أثناء اجتماع أعضاء لجنتي الداخلية والخارجية بمجلس النواب بوزيري الداخلية والخارجية، على مساندتها للمبادرة، واستعدادها للدفاع عنها، من أجل وضع حد للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

وأكد النواب، في بيان أصدره مكتب الغرفة الأولى عقب الاجتماع، برئاسة رئيس المجلس عبد الواحد الراضي، على ضوء عرضين تقدم بهما كل من محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وشكيب بنموسى، وزير الداخلية، مساندتهم الكاملة لهذه الخطوة الشجاعة الكفيلة بالطي النهائي لهذا المشكل، الذي طال أمده، في إطار الشرعية الدولية، وفي انسجام تام مع الأهداف والمبادئ، التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة.

وسجل النواب، بعد انعقاد هذا الاجتماع، الذي خُصص لدراسة المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام الحكم الذاتي لجهة الصحراء، اعتزازهم تضمين المبادرة المغربية جل المقترحات والأفكار، التي ساهمت بها الهيئات السياسية، والتي أغنت بها محتواه من حيث طبيعة وشكل نظام الحكم الذاتي الملائم للجهة ولخصوصيات ومكونات سكانها.

واعتبروا أن نظام الحكم الذاتي المقترح يخول لسكان الصحراء صلاحيات واسعة لتدبير شؤونهم المحلية بواسطة أجهزة تشريعية منتخبة ذات مصداقية وتمثيلية شاملة لكل مكونات الساكنة المحليين، وأخرى قضائية وتنفيذية ذات موارد بشرية ومادية كافية وملائمة.

وأشاد النواب بالدور الفعال، الذي قام به المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، في إعداد وبلورة المقترح المغربي، وبالمساهمة البناءة لشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية في هذا الإطار.

وأكدوا على ضرورة مواصلة التعبئة الشاملة وانخراط كل مكونات الشعب المغربي في هذه المبادرة الوحدوية والبناءة التي تدخل في سياق مسلسل الإصلاحات السياسية الهادفة إلى تكريس اللامركزية واللاتمركز في إطار مجتمع ديمقراطي وحداثي
وسجل النواب، بكل ارتياح، الصدى الإيجابي، الذي لقيته المبادرة المغربية لدى الدول المؤثرة والمهتمة بوضعية المنطقة المغاربية، مشيدين بالترحاب الذي وجدته الوفود المغربية في كل أنحاء العالم، بما حملته معها من رسالة سلام ترمي إلى التسوية النهائية لمشكل الصحراء المغربية.

وأعلن مكتب مجلس النواب استعداد نواب الأمة الدفاع عن هذه المبادرة التاريخية، التي تعتبر سبيلا لضمان الأمن والاستقرار لمجموع شعوب المنطقة وتنمية دولها عبر بذل المزيد من الجهود لحشد الدعم اللازم حولها وتوفير مناخ الثقة الكفيل بنجاحها.

ودعا النواب الأطراف الأخرى إلى الانخراط في حوار جاد وبناء على أساس هذه المبادرة الواقعية والمتفتحة، من أجل إنهاء النزاع المفتعل في المنطقة، حتى يتسنى إحياء اتحاد المغرب العربي ككتلة متماسكة وقوية، تتطلع إلى تعزيز التعاون المتوسطي، بما يستجيب لطموحات شعوبها في التقدم.

ونوهوا بما جرى تحقيقه في الأقاليم الجنوبية من إنجازات في كل المجالات، وحيوا الدور الذي تقوم به القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة في الحفاظ على حوزة الوطن وأمن وسلامة الشعب المغربي.




تابعونا على فيسبوك