مواصلة الاستماع إلى المعتقلين من خلية الرايدي

استنفار أمني لاصطياد باقي الانتحاريين الافتراضيين

الأربعاء 18 أبريل 2007 - 08:54

علمت "المغربية" أن مصالح الأمن لاتزال تكثف أبحاثها، وتستنفر مختلف أجهزتها لاصطياد باقي الانتحاريين الافتراضيين الذين تؤكد المؤشرات الأولية أنهم يتجولون ممنطقين بأحزمة ناسفة .

وذكرت المصادر ذاتها أن التحقيقات الأولية مع زعيم التنظيم ومساعده وباقي الانتحاريين الذين أوقفوا أحياء، قادت إلى تحديد هوية أغلب المتورطين في الخلية، وأن البحث عنهم جار بشكل حثيث من طرف مختلف مصالح الأمن.

وأوضحت المصادر نفسها أن حملة الاعتقالات لا تزال متواصلة في صفوف المشتبه بهم، وفي حق كل من وردت أسماؤهم خلال التحقيقات الجارية، مشيرة إلى اعتقال ثلاثة أشخاص مشتبه بهم، أول أمس الاثنين، بجانب مقهى للأنترنيت بحي سيدي مومن، محاذ للمقهى الذي وقع فيه التفجير الانتحاري، يوم 11 مارس الماضي.

وأكدت المصادر عينها أن صاحب المقهى أخطر رجال الأمن بعد الارتياب في هوية الأشخاص الثلاثة، وأن عناصر الأمن اعتقلتهم واقتادتهم للتحقيق معهم، مؤكدا أنه أخلي سبيلهم في الحال بعد التحقق من هوياتهم، وعدم وجود أي صلة لهم بالإرهاب أو بالانتحاريين.

وأفادت مصادر "المغربية" أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية انتقلت للمرة الثانية، صباح أمس الثلاثاء، إلى سجن سلا للتحقيق مع بعض العناصر، من بين 31 عنصرا، معتقلا على خلفية حادث 11 مارس الإرهابي، مشيرة إلى أن التحقيق شمل أيضا المسمى (خليل ع) الذي ينتمي إلى جماعة الصراط المستقيم، والمحكوم بـ 10 سنوات سجنا على خلفية أحداث 16 ماي الإرهابية، موضحة في هذا السياق أن الأخير كانت تربطه علاقة حميمية بالانتحاري عبد الفتاح الرايدي عندما كان معتقلا بسجن سلا قبل أن يفرج عنه.

وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، استمعت أول أمس الاثنين، وحسب مصادر مطلعة إلى بعض العناصر المعتقلة ضمن خلية الرايدي، من بينهم عبد العزيز رقيش.

ولا تزال الأبحاث جارية على قدم وساق، لمعرفة ما إذا كانت هناك علاقة بين التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا، يوم السبت الماضي، قرب القنصلية والمركز اللغوي الأميركيين في وقت متقارب ونفذه الشقيقان محمد وعمر ماحا من جهة، وأحداث حي الفرح من جهة ثانية، وخلية عبد الفتاح الرايدي من جهة ثالثة.

ويبقى الأمر المثير الذي رافق الأحداث الإرهابية التي خيمت بظلالها على الدار البيضاء، منذ الأسبوع الماضي، بعد أن هدأت فورتها حوالي شهر تقريبا، مباشرة بعد حادث 11 مارس الماضي، تناسل الإشاعات والأخبار الكاذبة التي تتحدث عن وقوع تفجير قرب مركز حيوي بالمدينة أو اعتقال ومطاردة انتحاري مفترض، ما جعل الصحافيين والمصورين يهرولون اتجاه الأماكن المذكورة ليجدوا أن ما تناقلته الألسن مجرد إشاعة .

وتسري هذه الإشاعات في أوساط المواطنين كالنار في الهشيم، ما يتسبب في خلق نوع من الذعر والخوف لديهم، ويجعلهم يشكون في عدم علاقة أي حادث عاد بالإرهاب
وفي هذا السياق تهيب بعض المصادر الأمنية بالمواطنين بعدم الاستسلام للإشاعة وتفادي ترويجها، حتى لا يجري بث الرعب والخوف في نفوس المواطنين وزعزعة طمأنينتهم.

وكانت القنصلية الأميركية في الدار البيضاء، التي فجر انتحاري نفسه بالقرب منها، السبت الماضي، أعلنت أنها علقت مؤقتا خدماتها لتعزيز الإجراءات الأمنية
وجاء في بيان للقنصلية الأميركية بثته على موقعها على شبكة الأنترنت أن "القنصلية العامة للولايات المتحدة في الدار البيضاء علقت مؤقتا خدماتها أمام الجمهور لتعزيز شروط الأمن".

وطلبت من المواطنين الأميركيين الذين يقطنون في الدار البيضاء، حسب قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية، تسجيل أسمائهم هاتفيا لدى القنصلية والاستعلام عن الشروط الأمنية.

جدير بالذكر، أنه بأحداث السبت الماضي، يكون عدد العمليات الانتحارية، التي نفذت منذ 11 مارس، وصلت إلى ست عمليات منفصلة، نفذت أولاها على يد الانتحاري عبد الفتاح الرايدي، بمقهى الأنترنيت بسيدي مومن، وثلاث نفذها كل من الانتحاريين، محمد راشيدي، وأيوب الرايدي، وسعيد بلواد، بشكل متتال، يوم 10 أبريل الجاري، بحي الفرح، الكائن بنفوذ مقاطعة الفداء مرس السلطان، في حين نفذ الشقيقان عمر ومحمد ماحا، عمليتين انتحاريتين، يوم السبت الماضي، بشارع مولاي يوسف.

وخلفت العمليات الانتحارية الست مقتل منفذيها، واستشهاد مفتش الشرطة، محمد زنبيبة، وإصابة 26 شخصا بينهم رجال أمن ومواطنون (ثلاثة في حادث سيدي مومن، و21 في أحداث حي الفرح، ومواطنون آخرون في مولاي يوسف).




تابعونا على فيسبوك