اعتبر محمد الوفا سفير صاحب الجلالة في إيران, أن المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية والوطنية.
يعد "خطوة جبارة وجريئة, للبحث عن حل نهائي" لموضوع الصحراء الذي يعوق تقدم وتطور منطقة المغرب العربي لحوالي ثلاثين سنة.
وقدم الوفا, خلال لقاء عقده أمس الإثنين بمقر إقامته في طهران مع عدد من الإعلاميين الإيرانيين والأجانب, ملخصا عن مراحل قضية الصحراء قبيل إسترجاعها سنة 1975 إلى اليوم, مشيرا إلى محاولات المغرب, في عدة مناسبات, من أجل حل هذا الملف عن طريق الحوار مع الجزائر, دون جدوى.
وأوضح أن المغرب أقدم مؤخرا على هذه الخطوة الجديدة, المتمثلة في تقديم مبادرة مغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء, إلى الأمم المتحدة, ملتمسة من الأمين العام الأممي بان كي مون إلحاقها, كوثيقة رسمية, بتقريره المقرر أن يقدمه إلى مجلس الأمن الذي سيتدارس موضوع الصحراء قبيل متم الشهر الجاري.
وأشار الوفا إلى أن المبادرة المغربية تنص على منح حكم ذاتي يخول لسكان الصحراء صلاحيات واسعة لتدبير شؤونهم المحلية بواسطة أجهزة تشريعية منتخبة ذات مصداقية وتمثيلية شاملة لكل مكونات الساكنة المحلية, وأخرى قضائية وتنفيذية ذات موارد بشرية ومادية كافية وملائمة.
وبين أن إقدام المغرب على إقتراح هذه المبادرة, التي تضم35 بندا, يأتي بعد إستحالة تطبيق مقترحات سابقة, مما أدى بهذا الملف إلى الوصول إلى طريق مسدود, وكذا تلبية لدعوات المجتمع الدولي للعمل على وضع حد لهذا المأزق, بغية إيجاد حل سياسي يرضي الجميع.
وبعد ذلك رد محمد الوفا على أسئلة الصحافيين, الذين يمثلون العديد من وكالات الأنباء والصحف والقنوات التلفزيونية الإيرانية والدولية المعتمدة في طهران, والتي أكدت مدى إهتمام أجهزة الإعلام ورغبتها في الإطلاع بصورة شاملة على هذا الملف.
ووزع السفير المغربي بالمناسبة وثائق (باللغات الفارسية والأنجليزية والعربية) تضم نصي المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام الحكم الذاتي لجهة الصحراء, ورسالة التقديم المرفقة بها.