تحقيقات معمقة مع زعيم حزب أحزمة الموت

إخلاء سبيل مشتبه فيهم بعد التأكد من عدم وجود أية صلة لهم بالإرهاب

الثلاثاء 17 أبريل 2007 - 09:41

ذكرت مصادر أمنية مطلعة أن مصالح الأمن تباشر تحقيقات معمقة، مع الانتحاريان اللذان اعتقلا حيين بقرب شارع مولاي يوسف، بالدر البيضاء، مباشرة بعد تنفيد تفجير الشقيقين ماحا نفسيهما، صباح السبت الماضي، وإصابة رجل وامرأة عابرة بجروح طفيفة.

وأضافت المصادر ذاتها أن التحقيقات تشمل أيضا زعيم "حزب أحزمة الموت" ومساعده، وكذا بعض المشتبه بهم، مشيرة إلى إخلاء سبيل العديد من الأشخاص الذين جرى إيقافهم بعد الاشتباه بهم على خلفية التحقيقات والحملات التمشيطية، بعد تبوث عدم وجود أية صلة لهم بالأحداث التي وقعت.

وأعلنت مصادر "المغربية" أنه جرى اعتقال مشتبه به جديد، ليلة أول أمس الأحد، بكريان الرحامنة، بسيدي مومن، يدعى (صلاح.م)، واقتيد للتحقيق معه، إضافة إلى إيقاف 4 أشخاص آخرين، يوم السبت الماضي، بمدينة المحمدية، كما ألقت السلطات الأمنية، عشية أول أمس الأحد، القبض على 5 أشخاص بأحياء تقع في نفوذ عمالة مقاطعة الفداء مرس سلطان للتحقيق معهم للاشتباه في ربطهم صلات بعناصر متطرفة.

وأشارت المصادر إلى أن الأمن استمع مجددا إلى بعض الانتحاريين الموقوفين ضمن خلية الرايدي، بسجن سلا، من بينهم عبد العزيز رقيش، لفك خيوط العمليات الانتحارية وتحديد هويات جميع المتورطين.

وعلمت "المغربية" من مصادر أمنية مطلعة أنه جرى إخلاء سبيل الشخصين المشتبه فيهما، الذين اعتقلا بحي سيدي مومن، صباح السبت الماضي، بعد ورورد أخبار عن اقتحام عناصر مشتبه بهما إحدى المنازل المقابلة لمقاطعة سيدي مومن.

وأكدت المصادر ذاتها أن أحد الشخصين الموقوفين، يشتغل خياطا، وكان يزور بمعية زوجته وشقيقها طبيبا يوجد بالمكان المذكور، قبل الاشتباه فيهما واعتقالهما، موضحا أن التحقيقات معهما كشفت أن لا علاقة لهما بالمبحوث عنهم.

وما تزال المصالح الأمنية تكثف أبحاثها لاعتقال باقي العناصر المتورطة، والانتحاريين المفترضين الذين تتحدث الأنباء عن كونهم ما يزالون يتجولون بأحزمة ناسفة في الدار البيضاء. وأعلنت حالة استنفار قصوى في المدينة، منذ أحداث حي الفرح، ونصبت حواجز تفتيش بمداخل ومخارج المدينة لتضييق الخناق على المتهمين، الذين زعزعت صفوفهم وشلت مخططاتهم، خاصة بعد سقوط زعيمهم ومساعده الأيمن.

ومنذ يوم السبت الماضي، بعد حادث مولاي يوسف، شهدت مختلف مصالح القنصليات والمراكز الحيوية ومراكز الشرطة والدرك بالدار البيضاء، خاصة ولاية الأمن والقيادة الجهوية للدرك بالدار البيضاء، تعزيزات أمنية مشددة، ومنعت السيارات من الوقوف بجانبها، كما نصبت بمداخلها متاريس حديدية.

وشوهدت عناصر أمنية مدججة بالأسلحة النارية وواقيات من الرصاص تقوم بحراسة مشددة للمواقع المذكورة، كما استقدمت إدارات الفنادق عناصر جديدة من حراس الأمن لتعزيز المراقبة.

من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية مطلعة إن المتفجرات التي استعملت في العمليات الانتحارية الستة متشابهة، بيد أنه عادت لتوضح أن المواد التي استعملت في العملية الانتحارية التي نفذت بمقهى الأنترنيت، والعمليتين الانتحاريتين للشقيقين مها بشارع مولاي يوسف، كانتا ممزوجتين بكريات معدنية صغيرة ومسامير، يبلغ طول الواحدة منها 5 سنتيمترات، مؤكدة أن المواد المستعملة في حي الفرح لم تكن بها لا مسامير ولا كريات معدنية.

ووضعت أشلاء الانتحاريين الستة في ثلاجات المركز الطب الشرعي الرحمة بالدار البيضاء، بعد تحديد هوية كل واحد منهم، في انتظار استكمال الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وكانت مصالح الأمن تمكنت من القبض، يوم الخميس الماضي، على زعيم عصابة الإرهابيين المسؤولين عن تفجيرات 11 مارس بمقهى للأنترنت و10 أبريل بحي الفرح بالدارالبيضاء.

وذكرت مصادر أمنية أن العناصر الأولية للتحقيق حول هذا المجرم، الذي تحاط هويته بسرية تامة، مكنت على الخصوص من إلقاء القبض على مساعده ومن اكتشاف الأوكار والمخابئ التي كان الإرهابيون يصنعون فيها المتفجرات، موضحة أنه جرى التعرف على باقي أفراد العصابة, الذين يجري البحث عنهم حاليا.

وكان المتهمان استأجرا غرفة في حي النسيم بسيدي معروف، بالدار البيضاء، اقتحمها كومندوا أمني خاص، وحجز بها أجهزة اتصال ووثائق وحقائب، ومود أخرى لم يكشف عن طبيعتها.

وقال بعض الجيران إن المتهمين قطنا بهذه الشقة منذ شهر, ولم يكونا يلفتان الانتباه بشكل خاص. وأوضحت مصادر أمنية أن المتهمين لم يعتقلا بالغرفة.
وأصيب والدا الانتحاريين ماحا وسكان شارع بني مكيلد بدرب السلطان بالصدمة، عند سماعهم خبر تنفيد الشقيقان عمر ومحمد العمليتين الانتحاريتين بشارع مولاي يوسف، وهما اللذان عرفا، حسب السكان، بهدوئهما.
وكان محمد (32 عاما) يشتغل طباعا، وينفذ رسوما ملونة على القمصان الرياضية، فيما كان شقيقه عمر يبيع البضائع المهربة من الشمال بساحة السراغنة.

وعلم والد الانتحاريان، الذي يعلم سائق شاحنة، بالخبر صباح أول أمس الأحد، بعد عودته من بن سلميان حيث كان يمارس التجارة في أحد الأسواق، فيما كانت والدتهما عند أحد الأقارب، ولم يكن بالبيت سوى أختهما، التي اعتقلت ساعات بعد الانفجارين وتحديد هويتهما.

وأجمع سكان شارع بني مكيلد بدرب السلطان، الذي شهد عشية يوم السبت والأحد، تطويقا أمنيا وتفتيشا لبيت الانتحاريان، "أن جماعات إرهابية متطرفة استغلت الشابين للإيقاع بهما وتسخيرهما للقيام بأعمال إجرامية".

وبأحداث السبت الماضي، يكون عدد العمليات الانتحارية، التي نفذت منذ 11 مارس، وصلت إلى ستة عمليات منفصلة، نفذت أولاها على يد الانتحاري عبد الفتاح الرايدي، بمقهى الأنترنيت بسيدي مومن، وثلاثة نفذها كل من الانتحاريين، محمد راشيدي، وأيوب الرايدي، وسعيد بلواد، بشكل متتالي، يوم الثلاثاء الماضي، بحي الفرح، الكائن بنفوذ مقاطعة الفداء مرس السلطان، في حين نفذ الشقيقان عمر ومحمد ماحا، عمليتين انتحاريتين، يوم السبت الماضي، بشارع مولاي يوسف.

وخلفت العمليات الانتحارية الستة مقتل منفذيها، واستشهاد مفتش الشرطة، محمد زنبيبة، وإصابة 26 شخصا بينهم رجال أمن ومواطنون (ثلاثة في حادث سيدي مومن، و21 في أحداث حي الفرح، ومواطنين آخرين في مولاي يوسف).




تابعونا على فيسبوك